
ومع ذلك ماقالتش حاجة
بصيت في عينيها
— إنتِ موافقة على كلامهم؟
— ماما لو سمحتي
— أنا ما سألتش حاجة غير دي
سكتت
وسكوتها كان كفاية
هزيت راسي
— طيب
بان الارتياح على وشها
سعاد ابتسمت
— شكرًا إنك فهمتي
بصيتلها
— أنا فهمت كل حاجة كويس جدًا
ولفيت ناحية الشارع
ورايا حسن قال حاجة خلت سعاد تضحك تاني
الباب الدوّار أخدهم لجوا اللوبي
مشيت ناحية الرصيف
اتناشر خطوة بالظبط
وبعدين وقفت تحت واحدة من لمبات المدخل وطلعت موبايلي
مااتصلتش بمحامي
ولا بمكتب حساباتي
اتصلت برجل اسمه عبد الله رمضان
عبد الله كان مسؤول عن فندق النخبة بقاله خمستاشر سنة
وكان عارف تفاصيل المبنى أكتر من أي حد تقريبًا غيري
رد عليا فورًا
— مدام فاطمة؟
— مساء الخير يا عبد الله
سكت شوية
— حضرتك في الفندق؟
— أيوه
— فين؟
— بره
صوته اتغير
— بره فين؟
— عند المدخل الرئيسي
سكت تاني
— حصل إيه؟
بصيت من خلال الباب الزجاج
مريم وكريم كانوا رايحين ناحية الأسانسير
وسعاد كانت بتتكلم بحماس مع زوجين واقفين جنب مكتب الاستقبال
وحسن كان واقف بمنتهى الثقة وكأنه صاحب المكان
قلت لعبد الله
— واضح إن فيه لخبطة بخصوص إذا كنت أنا من المدعوين لحفلة السطح الليلة دي ولا لأ
عبد الله سكت ثواني
وبعدين قال
— أنا نازل لحضرتك حالًا
— عبد الله
— أيوه يا مدام فاطمة؟
— خلي الموضوع هادي
— حاضر طبعًا
قفلت المكالمة
بعد دقيقتين بالظبط باب الأسانسير اتفتح
وخرج عبد الله لابس بدلة غامقة وكرافات فضي
بص ناحية المدخل
شافني من خلال الزجاج
وعلى طول غيّر اتجاهه
كام واحد من العاملين لاحظوه
وحسن لاحظه هو كمان
عبد الله قطع اللوبي بسرعة
عامل الباب فتحه له
وخرج ناحيتي
— مدام فاطمة
نبرته كانت محترمة وفيها ألفة واضحة
— مساء الخير يا فندم
— مساء النور يا عبد الله
بصلي باستغراب
— حضرتك واقفة بره ليه؟
ورا ظهره شفت سعاد وقفت مكانها
وحسن لف وشه
وكريم بص باستغراب
ومريم ثبتت مكانها تمامًا
عبد الله بص في وشي وبعدين بص ناحية المجموعة اللي جوه
— فيه مشكلة؟
قبل ما أرد عليه حسن رجع ناحيتنا
الثقة رجعت لوشه كفاية إنه يبتسم
— أستاذ عبد الله توقيتك ممتاز
عبد الله لف ناحيته
حسن أشار بإيده ناحيتي
— الست دي كانت بتحاول تدخل حفلة ذكرى الجواز الخاصة بتاعتنا
إحنا وضحنالها إن السطح محجوز بالكامل
سعاد وصلت جنبهم بسرعة
— هي والدة مرات ابني بس حصل سوء تفاهم
أنا مااتكلمتش
عبد الله بصلي
وبعدين بص لهم
وملامحه مااتغيرتش
ومريم كانت واقفة على بُعد كام خطوة بتبص على الطريقة اللي كان عبد الله واقف بيبصلي بيها
لأنها بدأت لأول مرة تحس إن فيه حاجة هما كلهم ماكانوش يعرفوها
عبد الله سألني بهدوء
— تحبي أدخل حضرتك بنفسي يا مدام فاطمة؟
سعاد بصتله باستغراب
— تدخلها فين؟
عبد الله ما ردش عليها
بصلي أنا بس
وأنا قلت بهدوء
— أيوه يا عبد الله
ادخلني
حسن ضحك بتوتر
— لحظة واحدة
عبد الله بصله
— تحت أمرك يا أستاذ حسن
حسن أشار للمبنى
— الحفلة دي خاصة
عبد الله قال بكل هدوء
— عارف
حسن ابتسم
— وإحنا حاجزين المكان
عبد الله هز راسه
— عارف
وبعدين بص ناحيتي وقال الجملة اللي خلت وشوشهم كلها تتغير
— بس حضرتك مش ضيفة يا أستاذ حسن
دي مدام فاطمة عبد الرحمن
مالكة الفندق.
ساد الصمت
كأن كل صوت في المكان اختفى مرة واحدة
سعاد فتحت بقها ومقدرتش تنطق
حسن بصلي وكأنه مش قادر يستوعب
كريم وشه اصفر
أما مريم
فكانت واقفة مكانيها ودموعها بدأت تتجمع في عينيها
مش بسبب الإحراج
لكن لأنها أخيرًا فهمت حجم الغلط اللي عملته في حق أمها
أنا بصيت لبنتي وقلت بهدوء
— دلوقتي بس فهمتي ليه عمري ما كنت بحب أتكلم عن فلوسي ووووووو
يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 عالم السطور 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
المشهد الأول
بصيت لمريم وأنا بحاول أتماسك
— دلوقتي بس فهمتي ليه عمري ما كنت بحب أتكلم عن فلوسي؟
مريم نزلت عينيها في الأرض ومقدرتش ترد
أما سعاد فكانت لسه واقفة مكانها كأنها مش مصدقة اللي سمعته
— مالكة الفندق؟
قالتها بصوت واطي
عبد الله رد بمنتهى الهدوء
— أيوه يا مدام سعاد الفندق ده مملوك لشركة مدام فاطمة من أكتر من تمن سنين
حسن بلع ريقه وقال
— بس أنا…
قاطعته
— متعتذرش دلوقتي يا أستاذ حسن
سكت
— لأن الاعتذار بعد ما الحقيقة ظهرت مش دايمًا بيكون دليل على الندم
سعاد قربت مني بسرعة
— يا فاطمة إحنا والله ما كنا نعرف
ابتسمت ابتسامة صغيرة
— ودي بالضبط كانت المشكلة
بصتلها
— إنتِ لو كنتِ عارفة إني صاحبة الفندق كنتِ هتتكلمي معايا بنفس الطريقة؟
ما ردتش
قلت
— طبعًا لأ
حسن حاول يضحك عشان يكسر التوتر
— يا فاطمة إحنا أهل في الآخر وحصل سوء تفاهم
بصيتله
— سوء تفاهم؟
وأشرت ناحية الباب
— أنا اتمنعت من دخول مكان أنا مالكاه
وبعدين بصيت لمريم
— واتقال لي إني مش من النوع اللي يناسب الناس اللي جايين الحفلة
دموع مريم نزلت
— ماما أنا غلطت
رديت بهدوء
— أيوه يا مريم غلطتي
سعاد قالت بسرعة
— بس إحنا كنا خايفين شكل الحفلة يبقى مش مناسب
هزيت راسي
— شكلي؟
— أيوه
— يعني الجاكت القديم هو اللي كان هيبوظ شكل الحفلة؟
سكتت
— ولا إن أم العروسة لازم يكون شكلها على مزاجكم؟
كريم تدخل لأول مرة
— مدام فاطمة أنا آسف
بصيتله
— إنت بالذات مش عايزة منك اعتذار سريع
اتوتر
— ليه؟
— لأنك كنت واقف من أول لحظة وشايف أم مراتك بيتكلموا معاها بالطريقة دي ومفتحتش بوقك
نزل عينيه
مريم قربت مني
— ماما أنا عارفة إني جرحتك
— لأ يا مريم
بصيت في عينيها
— إنتِ مجرحتنيش عشان قلتيلي متخليش الموضوع محرج
سكت لحظة
— إنتِ جرحتيني لما خليتي كلامهم أهم من كرامة أمك
مريم انهارت في البكاء
عبد الله وقف بعيد وسابنا نتكلم
بعد لحظات قلت له
— عبد الله خلي الحفلة تكمل عادي
بصلي باستغراب
— حضرتك متأكدة؟
— أيوه
— وحضرتك؟
ابتسمت
— أنا هطلع فوق
سعاد شهقت
— هتطلعي الحفلة؟
بصيتلها
— طبعًا
وبعدين قلت
— دي حفلة عيلة بنتي في الآخر
ولأول مرة من بداية الليلة
أنا اللي دخلت الفندق قدامهم كلهم
مش باعتباري ضيفة
لكن باعتباري صاحبة المكان.
المشهد الثاني
طلعت المصعد لوحدي
عبد الله كان ماشي ورايا
ولما وصلنا الدور الأخير لقيت القاعة متزينة بشكل فاخر
ترابيزات عليها ورد أبيض
وشموع
وفرقة موسيقية صغيرة بتجهز
وحوالي أربعين شخص قاعدين
أول ما دخلت الناس بدأت تبصلي
سعاد وحسن دخلوا ورايا
لكن الفرق إنهم المرة دي كانوا ساكتين تمامًا
عبد الله تقدم خطوة وقال بصوت واضح
— يا جماعة اسمحولي أرحب بمالكة الفندق الأستاذة فاطمة عبد الرحمن
التصفيق بدأ
وأنا ابتسمت
واحدة من السيدات قربت مني وقالت
— يا نهار أبيض إنتِ صاحبة الفندق؟
ضحكت
— أيوه
— وإحنا كنا فاكرين إنك من عيلة الضيوف
قلت
— وأنا فعلًا من عيلة الضيوف
وضحت
— أنا أم مريم
السيدة ابتسمت ومشت
لكن حسن كان واقف وشه متجمد
واحد من رجال الأعمال اللي كانوا مدعوين قرب منه
— إنت كنت بتقول إنك أنت اللي رتبت الحفلة هنا
حسن اتوتر
— أيوه يعني أنا…
قاطعته
— بس الفندق بتاع مدام فاطمة؟
حسن معرفش يرد
أما مريم فكانت قاعدة لوحدها



