روايات وقصص

اماني السيد

مراتى التانيه بعد الحمل أمها تعبت والدكاتره قالوا انها ماتتحركش من السرير ومحتاجة حد يساعدها وانا فلوسى كلها بتروح على مراتى الحامل غزل تحاليل وفيتامينات ولبس المولود وبحهز للولاده ولو قولتلها مالناش دعوه بمامتك الزعل هيأثر على البيبي

 

وقتها فكرت اخد حماتى واوديها لمراتى الأولى تراعيها لحد ما غزل تخف وتقوم بالسلامه وتقدر توقف على رجلها وفى نفس الوقت حماتى تكون بقت حالتها افضل وتقدر تساعد بنتها بعد كده

وفعلاً روحت لفاتن

… وقولتلها بصراحة من غير ما ألف وأدور: “يا فاتن، إنتي كبيرة العيلة وست عاقلة وأنا ماليش غيرك يقف جنبى في الشدة دي. أم غزل مريضة جداً والدكاترة منعوها من الحركة، وغزل زي ما إنتي شايفه تعبانة في حملها ومحتاجة اللي يشيل عنها، وأنا مصاريفي كلها رايحه بسبب تجهيزات الولادة والتحاليل. أنا عاوز أجيب حماتي تقعد هنا عندك كام شهر، تراعيها وتاخدي بالك منها لحد ما الأمور تتظبط وغزل تقوم بالسلامة.”

فاتن سكتت لحظة، ونظراتها ليا كانت مخلوطة بذهول على غضب، وبعدين بصتلي وقالت بصوت هادي :

“يعني إنت يا سي السيد، عاوزني أخدم حمتك اللي هي أم ضرتي؟ إنت جاي تطلب مني أشيل شيلة غيري عشان إنت تريح نفسك وتوفر قرشين لمراتك التانية؟ إنت فاكرني إيه بالضبط؟”

حاولت أهديها وقولتلها: “يا فاتن افهميني، الموضوع إنساني خالص، وإنتي طول عمرك صيلة وبنت أصول، والزعل هناك ممكن يؤذي البيبي ويهدد حمل غزل، إنتي ترضي البيبي يجراله حاجة؟”

ضحكت ضحكة مكسورة وقالتلي: “ودلوقتي افتكرت الأصول والإنسانية؟ لما روحت اتجوزت وفضلت غيري عليا ما فكرتش في مشاعري ولا زعلي! ودلوقتي جاي تحملني هم فوق همي وعاوزني أكون الخدامة اللي بتراعي عيلة مراتك التانية عشان سيادتك خايف على مشاعرها؟ لو إنت راجل صاحب بيت، شيل مسؤوليتك بنفسك، يا تجيبلها حد يخدمها بفلوسك، يا تنزل إنت تخدمها، إنما أنا خط أحمر… أم ضرتك مش هتعتب باب البيت ده!” قصص وروايات أمانى سيد

وقفت مكاني مش عارف أرد، الكلام نزل عليا زي المية الساقعة، وحسيت إن كل الطرق اتقفلت في وشي،

ـ بصى يا فاتن انا مضطر اجيبها هنا لان مافيش مكان تانى اوديها ليه ومش معايا فلوس اجيبلها حد وبعدين غزل من اول الحمل وهى قعدت من الشغل فطبيعى اعوضها عن المرتب اللى قطع عنها

لقيت فاتن بصتلى بصهو اول مره اشوفها ومكنتش عارف افسرها وقالت

ـ انت عارف انا مكمله وساكته ليه ؟؟ عشان ولادك مايحسوش بنقص قدام زمايلهم فى المدرسه ومستحمله إنك بطلت تصرف عليهم وقولت انا بعوضهم ومش حرماهم من حاجه يمكن فى يوم تحس بيهم لكن انت للأسف فاقد كل حاجه

ـ لأ طبعا مجرد ما غول تولد مش هخليهم ناقصين حاجه ارتسمت على غزل ضحكه سخريه وقالتلى وهى رافعه حاجبها

ـ ياترى بقى لما تجيب حماتك هنا انت هتعرف تصرف عليها وعلى ادويتها

وقتها سكت لأنى مكنتش عايز اكدب عليها بس قررت انى اعدى الموقف لحد ما توافق

ـ أه طبعاً هبعتلك فلوسها

ـ يعنى معاك تصرف على مراتك ومصاريف ولاده ولبس أطفال وعلل حماتك وادويتها وولادى لأ

وقتها سكت ومابقتش عارف اقول ايه

واتصدمت اكتر لما لقتها وافقت

ياترى مراته وافقت ليه وناويه على ايه ؟؟

ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي عالم السطور 👉🏻 مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك ❤❤❤

الكاتبه_امانى_سيد

مين عايز يكمل القصه المشوقة دى؟؟؟؟

أول ما فاتن وافقت إني أجيب أم غزل تقعد عندها، حسيت إن جبل كان فوق صدري واتشال، وقومت من مكاني بسرعة وأنا بقولها:

ـ والله يا فاتن إنتي بنت أصول، وأنا كنت عارف إنك مش هتكسفيني، ربنا يخليكي ليا ولولادك.

فاتن بصتلي بصة غريبة، وبعدين قالت بهدوء: ـ استنى يا محمود، أنا لسه مخلصتش كلامي.

رجعت قعدت تاني، وابتسامتي اختفت من على وشي، خصوصًا لما لقيتها قامت من مكانها وراحت ناحية الدولاب، وطلعت ملف كبير كانت حطاه في درج مقفول بالمفتاح.

حطت الملف قدامي وقالت: ـ قبل ما أم غزل تيجي هنا، لازم نبقى متفقين على كام حاجة.

قولتلها وأنا بدأت أتضايق: ـ شروط إيه يا فاتن؟ ما إحنا عايشين مع بعض بقالنا سنين، وإنتي عارفة ظروفي.

ردت عليا من غير ما تعلي صوتها: ـ أيوه، عارفة ظروفك كويس أوي، وعارفة كمان إنك من ساعة ما اتجوزت غزل وإنت بقيت فاكر إن البيت ده مفيهوش غيرك، وإن ولادك دول ضيوف عندك، وإن مصاريفهم بقت رفاهية ممكن تستغنى عنها وقت ما تحب.

حاولت أقاطعها، لكنها رفعت إيدها وقالت: ـ المرة دي هتسمعني للآخر يا محمود، زي ما أنا سمعتك.

سكت، وفضلت باصلها وهي بتفتح الملف وتطلع منه ورق متجمع بعناية.

قالت: ـ دي مصاريف الولاد آخر ست شهور، ودي إيصالات الدروس، ودي فلوس العلاج اللي استلفتها من أختي لما آدم تعب، ودي مصاريف المدرسة اللي دفعتها من فلوسي عشان ابني مايتحرجش قدام زمايله لما المدرس يطلب المصروف.

بصيت للأوراق وأنا حسيت إن كل ورقة فيهم بتتحط على صدري.

قلت بضيق: ـ يعني إنتي هتحاسبيني على كل جنيه؟ أنا أبوهم في الآخر!

قالت: ـ أبوهم؟ أيوه، إنت أبوهم على البطاقة، إنما الأبوة مش كلمة بتتقال وقت ما تحب تثبت إن ليك حق عليهم. الأبوة مسؤولية، ومش معنى إنك اتجوزت واحدة تانية إن عيالك الأولى يبقوا مسؤولية أمهم لوحدها.

قمت من مكاني وقلت: ـ خلاص يا فاتن، أنا مش جاي أفتح مشاكل قديمة. أنا جاي في موضوع إنساني، وست كبيرة مريضة، وبنتها حامل وتعبانة، ومفيش حد غيرك أقدر أطلب منه الطلب ده.

فاتن فضلت ساكتة شوية، وبعدها قالت: ـ وأنا وافقت، يا محمود.

بصتلها باستغراب.

كملت: ـ وافقت إن أم غزل تيجي هنا، مش عشانك، ولا عشان أوفرلك فلوس، ولا عشان أبقى خدامة لمراتك التانية. وافقت عشان الست مريضة، وملهاش ذنب في اللي بيني وبينك، وعشان لو كنت مكانها، كنت أتمنى ألاقي حد يرحمني من الوجع اللي أنا فيه.

لأول مرة حسيت إني مش قادر أرد عليها.

لكن فاتن كملت كلامها، وكانت كل كلمة بتقولها كأنها بتحط قدامي مراية بتكشفلي حاجات عمري ما حبيت أشوفها.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى