روايات وقصص

اختي وجوزها

قاعد معزوم في بيت اختي و جه جوزها شتمها وانا قاعد, محترمش وجودي حتي و قال عيب اخوها قاعد , بصيت ليه وعنيا بتطق شرار , بس بصيت في عنين اختي اللي كانت خايفة اخرب عليها في اول مرة ادخل بيتها و اتعزم مسكت نفسي و قلت بضيق ” ياريت نستهدي بالله و نصلي علي النبي و نهدي كده”, كان نفسي يسمع الكلام وميخلنيش اخرب علي اختي, لكن لا هو مسكتش برضوا, قام من مكانه و راح ناحية اختي و  بالكف علي وشها, الكف رن في ودني و كأنوا عيار , قومت من مكاني و اختي بتتحايل عليا ما اتكلمش, لكن مقدرتش امسك نفسي و محستش بنفسي الا وانا ماسكوا من قميصه وبضربوا بالبونية في وشه
, مسكته من حوايج قميصه،  أختي مكتومة في ودني وهي بتترجاني: “عشان خاطري يا أخويا بلاش!”.. بس خلاص، العقل طار وام فار في عروقي.
لويته ناحيتي واديتها له بونية في نص وشه خلته يترمي لورا ويتكفأ على الكنبة. المسألة مبقتش كلام ولا أصول، ده شرفي وعرضي بيتهان قدام عيني وفي أول زيارة ليا لبيتها!
صاعت منه ونتر راسه زي المجنون، وقام عليا وهو  ويبصلي بشرار، جيه يعفي عليا ويمسكني من زوري، ورديت له  بكوعي في سدره. حاول  بلكمات طايشة، جت واحدة منها في فكي هبت في دماغي ، بس من كتر  والحمية حسيت إن  زي هبة الهوا.
ما اديتلوش فرصة يتنفس، مسكته من رقابته ونزلت فيه  بالبونية في وشه ودماغه. كان بيحاول يقاوم ، بس الهيبة والغل كانوا سايقيني، وكل ما يرفع إيده عشان يدافع عن نفسه، كنت بكسر دفاعه  أشد. أختي قعدت  وتلطم وتترجاني أسيبوا ، بس أنا كنت زي الفاقد الوعي، مش شايف قدامي غير الكف اللي ينزل على وش أختي.
أكل مني علقة ، وفي لحظات كان وشه ، ومناخيره وبؤه جابوا أخيرهم، وركبه خانته ونزل على الأرض قدامي مش قادر ياخد نفسه، ويا دوب بيتحشرج بصوته.
وفجأة.. ووسط صريخ أختي وصوت نفسي العالي، الباب اتقلع من مكانه وزقة قوية قطعت السكون. دخلوا جماعته زي القضاء والقدر.. رجال عراض طوال من الصعيد الجواني، الجلابيب البيضا والسمرا مالية المكان، وعيونهم بتاكل النار، وفي إيد كل واحد فيهم نابوت شوم يهد حيطة!…

وقفت مكاني  بيغلي في عروقي، إيدي كانت بتشر  من وشه وهو مرمي تحت رجلي بينهج زي التور المذبوح. بصيت للباب، لقيت أربعة من كبارات أهله واقفين في الوش، النبابيت في إيديهم زي الجذوع، ونظراتهم كفيلة تولع في الصالة.

واحد منهم، راجل بجلباب أسود وشنب مغطي بؤه، خطى خطوة لجوة وصوته طلع زي الرعد: “إيه اللي بيحصل هنا ده يا ولد؟ كسرنا بيتكم ولا إيه؟!”

أختي جريت على رجلي واستخبت ورايا وهي بتتفض من الخوف، وتصرخ: “يا عمي الحقونا، ده هو اللي بدأ وضربني الأول!”

في اللحظة دي، عرفت إن اللعب مع الناس دي بالنبابيت خسران، ولو اشتبكت معاهم مش هخرج سليم من وسطهم، وأختي هي اللي هتدفع التمن بعد ما أمشي. كان لازم أتصرف بدماغ راجل مش بطيش شباب.

دبيت رجلي في الأرض، وبصيت في عين الكبير بتاعهم بثبات، وقلت بصوت حاد يزلزل المكان: “البيت ده بيت أختي قبل ما يكون بيته، وأنا راجل أصول وما بظلمش.. بس لما يدخل يشتمني وأنا ضيف عنده ومحترمش وجودي، وبعدها يمد إيده  أختي بالكف قدام عيني، يبقى البادية منه والمخطئ يشيل ذنبه! انتوا عرب وصعايدة وتعرفوا الأصول.. ترضوها على بناتكم؟!”

الكبير بص للراجل المرمي على الأرض وشاف دمه مغرق السجادة، وبعدين بص لأختي وهي بتبكي ، ملامح وشه اتغيرت وهديت سنّة. النخوة الصعيدية حركته، لأنهم أهل حق وشهامة وما يرضوش بالعار.

الكبير لف للي معاه وقال بصوت قاطع: “نزل نبيت منك ليه.. الراجل بيتكلم بالأصول، واللي انضرب ده هو اللي جاب الهوان لنفسه لما مد إيده على حرمته قدام أخوها.”

الرجالة نزلت النبابيت لتحت، والكبير خطى ناحيتي ومد إيده: “حقك علينا يا ولد الأصول، إحنا ناس نعرف العيب، واللي حصل ده مش هيفوت، وإحنا بنفسنا هنعلم ولدنا الأدب بعد ما يقوم. بس انت يا ابني خد أختك واخرج دلوقتي، لحد ما نلم الدار ونحسب حسابنا معاه.”

مسكت إيد أختي اللي كانت بتموت من الرعب، وقلت له بكل هيبة: “أنا ماشي، وأختي جاية معايا لحد ما أعرف رأسها من رجليها والدار ترجع لأصولها.”

خدت أختي من إيدها ومشيت بثبات من وسطهم، محدش فيهم اتعرضلي ولا رفع عينه فيا، خرجت بيها للشارع وأنا حاسس إني رديت كرسي وشرفي، وطلبت لها تاكسي وركبنا مع بعض ورحنا على البيت, بس الموضوع لسه مخلص لحد كده

عدى يومين والبيت عندنا كان كأنه صوان، أختي قاعدة في أوضتها لا بتاكل ولا بتشرب، ودموعها ما جفتش من الخوف والكسرة. وأنا قاعد في الصالة الدم بيغلي في دماغي وكل ما افتكر منظر الكف وهو نازل على وشها، إيدي تقفل لوحدها.

وفجأة، الباب خبط خبطات قوية ورا بعضيها هزت البيت. فتحت الباب، لقيت نفس الشنبات والنبابيت واقفين على العتبة، وعلى رأسهم الكبير بتاعهم، ووراه جوز أختي وشه متربط بغيار وأحمر زي الطماطم من أثر الضرب، بس نظراته كانت كلها غل وتحدي.

دخلوا الصالة وهما شايلين الشوم في إيديهم، وجوز أختي وقف في النص ورد بدناءة وقلة ذوق: “أنا جاي أخد مراتي، وتلم هدومها وتنزل معايا حالا من غير كلام كتيير.. ويا ريت محدش يدخل بين الراجل ومراته بدل ما تتطلعوا كلكم بره الحسبة!”

كلامه ونبرة المستعلي اللي بيتكلم بيها فوّرت الدم في عروقي، نسيت كل حاجة ووقفت قدامه وزعقت بعلو صوتي: “تاخد مين يا ابن الـ…! أختي مش راجعة معاك تاني يا زبالة، ورجلها مش هتطأ بيتك تاني لو على جثتي، امشي اخرج بره بيتنا بدل ما أكمل على باقي وشك!”

في اللحظة دي، الكبير بتاعهم خطى خطوة لقدام، ورفع أيده وهز نبيته في الأرض  المكان، وبصلي بنظرة حادة زي السيف، وصوته طلع جحيم:

“لأ لحد إهنه وقف عندك يا ولد! أنا قدرتك في بيتك وخرجتك سالم من بين إيدينا بعد ما مديت إيدك على ولدنا، عشان إحنا ناس نعرف الأصول ونعرف إن ولدنا غلط في حقك وحق أختك قدام عينك.. لكن تطول لسانك وتشتمه في بيتك وتعلى صوتك علينا وإحنا كبارات واقفين؟ يبقى إنت اللي عديت الأصول وخرجت عن الحق، واللي يعدي الأصول إحنا بنعرف كيف نربوه!”

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى