روايات وقصص

سيده مسنه حكايات صافي هاني

وساعتها اكتشفت مفاجأة أكبر

المحامية قالت لي إن جزء من المبالغ اللي اتسحبت من حسابي اتحول لحساب شريف

وبعضها اتدفع في حاجات تخصه هو

مش البيت

مش أمي

مش علاج

مش مصاريف

حاجات شخصية

ولما واجهته

قال

«إحنا متجوزين يعني فلوسنا واحدة»

قلت

«طيب ليه كنت بتخبي؟»

سكت

قلت

«لو فلوسنا واحدة كنت هتقول لي»

مردش

ساعتها عرفت إن المشكلة مش في اللي حصل لأمي بس

كان فيه حياة كاملة مبنية على حاجات أنا مكنتش شايفاها

المشهد الثالث

بعد يومين جالي اتصال من المستشفى

الدكتور قال إن حالة أمي محتاجة متابعة دقيقة وإن الأفضل ما تتعرضش لأي ضغط أو إرهاق

كنت واقفة في المطبخ

وشريف سمع الكلام

بعد ما قفلت المكالمة قال

«يعني كده هنفضل في الدوامة دي كتير؟»

بصيت له

«دوامة إيه؟»

«المستشفى والعلاج»

قلت

«دي أمي»

قال

«وأنا حياتي؟»

قلت

«حياتك موجودة»

«مش حاسس»

«عشان إنت مش بتساعد»

«أنا مش مطلوب مني أساعد»

قلت

«ولا أنا مطلوبة أعيش مع شخص بيشوف أمي عبء»

دخل أوضة النوم وقفّل الباب

بعدها بساعتين لقيته بيجمع حاجته

قلت

«إنت رايح فين؟»
قال

«هروح عند حسام كام يوم»

قلت

«براحتك»

وقف

«مش هتمنعيني؟»

قلت

«لأ»

«مش هتطلبي مني أرجع؟»

قلت

«لأ»

بص لي فترة

وقال

«إنتي اتغيرتي»

قلت

«لأ»

«أمال؟»

«أنا بس بطلت أخاف منك»

خرج

وأنا قفلت الباب وراه

لكن قبل ما يخرج بالكامل لف وقال

«هتندمي لما تعرفي إنك خسرتي جوزك»

قلت

«أنا مش حاسة إني خسرت حاجة»

مشي

وأول ما خرج

محمود كان واقف في آخر الشارع

جالي وقال

«مشيت؟»

قلت

«أيوه»

قال

«خليكي هادية»

«أنا هادية»

«هو مش هيستسلم بسهولة»

قلت

«أنا عارفة»

وفعلًا

تاني يوم بدأت المشاكل

شريف اتصل بالبنك

وحاول يستفسر عن حساباتي

وحاول يدخل على بعض الحسابات المشتركة

ولما لقى إني غيرت كلمات السر

اتصل بيا

«إنتي عملتي إيه؟»

قلت

«بحمي فلوسي»

«من جوزك؟»

«من أي حد»

قال

«إنتي بتلعبي بالنار»

قلت

«إنت اللي علمتني»

قفل السكة

بعدها بساعات وصلتني رسالة من رقم غريب

كان فيها صورة لورقة

ومكتوب

«لو كملتي في موضوع الطلاق هتندمي»

أنا ما خفتش

بعتها للمحامية

وقالت لي

«احتفظي بكل الرسائل»

وبعدها بساعة جالي شريف بنفسه

وقف قدام الباب

قلت

«إنت عايز إيه؟»

قال

«عايز أتكلم»

«اتكلم»

قال

«أنا غلطت»

بصيت له

«في إيه؟»

«في موضوع والدتك»

قلت

«بس؟»

سكت

قلت

«ولا في الفلوس كمان؟»

وشه اتغير

قال

«إنتي فاهمة غلط»

«يبقى وضح»

«أنا كنت محتاج الفلوس»

«ليه؟»

«عندي التزامات»

«التزامات إيه؟»

«مش لازم تعرفي كل حاجة»

قلت

«وده بالظبط اللي خلاني أطلب الطلاق»

حاول يدخل

وقفت قدامه

«مش هتدخل»

قال

«ده بيتي»

قلت

«لأ»

وطلعت عقد الملكية

حطيته قدامه

«البيت ده باسمي»

سكت

قلت

«لو عايز تاخد حاجتك ابعت حد يستلمها في ميعاد محدد»

قال

«إنتي بتطرديني؟»

قلت

«إنت اللي اخترت تخرج»

«أنا جوزك»

قلت

«ولما كنت جوزي حطيت أمي على مرتبة هوا في البدروم»

سكت

«دلوقتي إنت بقيت شخص لازم أحمي نفسي منه»

بص لي وقت طويل

وبعدين قال

«هتشوفي»

قفل الباب ومشي

بعدها بأسبوع بدأت إجراءات الطلاق

وخلال الأسبوع ده حصل شيء مكنتش متوقعاه

حسام أخو شريف جه عندي

كنت مترددة أفتح له

لكنه قال من ورا الباب

«أنا مش جاي أعمل مشكلة»

فتحت

دخل وهو مكسوف

وقال

«أنا آسف»

قلت

«على إيه؟»

قال

«على اليوم اللي كنت فيه معاه في أوضة والدتك»

سكت

قال

«أنا كنت فاكر إنكم اتفقتوا إنها تنزل البدروم»

بصيت له

«هو قال لك كده؟»

هز راسه

«قال إنك موافقة»

حسيت بغصة

قلت

«ولما شفتها تحت؟»

قال

«مكنتش أعرف»

«إنت شفتها؟»

قال

«بعد ما نزلنا نتفرج على الماتش»

سكت شوية

وبعدين قال

«أنا نزلت بعدها أجيب حاجة من المخزن وشفتها»

«ليه ما طلعتهاش؟»

نزل عينه

«خفت من شريف»

الكلمة دي كانت صادمة

حتى أخوه كان بيخاف منه

قال

«أنا غلطت»

قلت

«أيوه»

قال

«وعايز أصلح الغلط»

وسلمني موبايله

كان فيه تسجيل صوتي

فتح التسجيل

وسمعت صوت شريف بيتكلم معاه قبل ما أرجع من السفر

كان بيقول

«هي هتفضل عندنا لحد ما تخلص كام جلسة وبعدين لازم تمشي»

حسام قال

«بس دي أم صافي»

شريف رد

«أنا مش هضحي بحياتي عشان واحدة كبيرة في السن»

وبعدين قال

«لو صافي اعترضت هقول لها تختار بيني وبين أمها»

التسجيل خلص

أنا فضلت ساكتة

حسام قال

«أنا آسف»

قلت

«احتفظ بالتسجيل»

قال

«ليه؟»

«المحامية هتحتاجه»

هز راسه

«أنا هديكي نسخة»

بعد ما مشي

دخلت عند أمي

كانت قاعدة بتقرأ قرآن

قعدت جنبها

وقالت

«مالك؟»

قلت

«ولا حاجة»

بصت لي وقالت

«أنا عارفة إن فيه حاجة»

حكيت لها

أمي دمعت

وقالت

«ربنا يهديه»

بصيت لها باستغراب

«بعد كل اللي عمله؟»

قالت

«الهداية أحسن له من الانتقام»

سكت

وبعدين قالت

«بس ده مش معناه ترجعي له»

ابتسمت

«عارفة»

قالت

«سامحيه عشان قلبك»

«لكن متديهوش فرصة يظلمك تاني»

الجملة دي كانت آخر نصيحة خدت بيها

المشهد الرابع

بعد شهر تقريبًا

كانت جلسة الطلاق قربت

وشريف بدأ يغير طريقته

بقى يبعت رسائل طويلة

مرة يقول إنه ندم

مرة يقول إنه اتظلم

مرة يقول إنني هدمت بيته

ومرة يقول إنه مستعد يعتذر لأمي

لكن أنا كنت خلاص شفت كل حاجة

وفي يوم بعت لي رسالة قال فيها

«أنا مستعد أعمل أي حاجة عشان ترجعي»

ما رديتش

بعدها اتصل

ما رديتش

وبعدين جالي من رقم حسام

قال

«شريف عايز يشوف والدتك»

قلت

«ليه؟»

قال

«بيقول عايز يعتذر»

فكرت

وبعدين وافقت

لكن بشرط

«هيعتذر قدامي»

دخل شريف البيت بعد أسبوع

كان شكله مختلف

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى