روايات وقصص

جنازة المليارديره حكايات صافي هاني

وكل رسالة بين جرانت وسلون.

لكن كان فيه سر أكبر.

سلون ما كانتش مجرد عشيقة.

كانت شريكته.

هي اللي ساعدته يزور بعض الأوراق.

وهي اللي أقنعته إن أفضل وقت للتخلص مني هو بعد ما يتم تحويل ملكية أسهم الشركة.

لكنها ما كانتش تعرف إن جرانت كان بيخطط يتخلص منها هي كمان.

وده عرفته من تسجيل حصلت عليه قبل الحادث بيوم.

صوت جرانت كان واضح:

«بعد ما نستلم الأسهم، سلون هتاخد نصيبها.»

صوت رجل تاني سأله:

«ونصيبها كام؟»

جرانت قال:

«مش هتاخد حاجة لو حصل لها حادث.»

سكت الرجل.

وبعدين ضحك.

«إنت مجنون.»

جرانت قال:

«أنا بس بعرف أقفل الأبواب.»

لما سمعت التسجيل…

فهمت إن الراجل ده ما كانش بيحب سلون.

ولا بيحبني.

ولا حتى بيحب نفسه.

هو كان بيحب السلطة.

الفلوس.

والسيطرة.

وسلون…

كانت غبية لأنها صدقت إنه ممكن يختارها.

لكنني قررت ما أقولش لها.

كنت عايزة هي تسمع بنفسها.

وده حصل في الكنيسة.

بعد ما ظهرت قدامها…

سلون بصت لجرانت.

وقالت:

«إنت قلت لي إنك متأكد إنها ماتت.»

جرانت قال:

«أنا كنت متأكد.»

ردت:

«كنت؟»

المحققة ماريا تقدمت.

«الاثنين هيتفضلوا معانا.»

جرانت قال:

«أنا مش رايح في حتة.»

المحققة ردت:

«مش اختيارك.»

وبصت لسولن.

«وإنتِ كمان.»

سلون بدأت تعيط.

وقالت:

«أنا ما قتلتهاش.»

بصيت لها.

«أنا عارفة.»

سكتت.

قلت:

«بس إنتِ ساعدتيه.»

قالت:

«أنا…»

قاطعتها:

«كل حاجة اتسجلت.»

وشها انهار.

جرانت بص لي بغضب.

«إنتِ عملتي كل ده عشان تنتقمي؟»

قربت منه.

وقلت:

«لا.»

«أمال عشان إيه؟»

«عشان ما تقتلش حد تاني.»

—

المشهد الثالث: سقوط الإمبراطورية

بعد أسبوع من جنازتي المزيفة…

بدأت التحقيقات.

الصحافة قلبت الموضوع إلى أكبر فضيحة مالية في نيويورك.

كل يوم كانت بتطلع معلومة جديدة.

حسابات مخفية.

شركات وهمية.

تحويلات مالية.

تلاعب في الأسهم.

توقيعات مزورة.

وعقود اتعملت من غير علم مجلس الإدارة.

لكن أكبر ضربة كانت لما مايلز قدم ملف كامل للمحكمة.

الملف كان فيه كل حاجة.

حتى التسجيل اللي فيه جرانت بيتكلم عن قتلي.

المحامي بتاعه حاول يطعن في التسجيل.

لكن التسجيل كان جزء من منظومة كاملة.

كاميرات.

سجلات دخول.

تحويلات بنكية.

رسائل إلكترونية.

ومحادثات.

جرانت بدأ يخسر.

الأول خسر مجلس الإدارة.

وبعدين البنوك.

وبعدين المستثمرين.

وبعدين الناس اللي كانوا بيحيوا له أول ما يدخل أي قاعة.

الناس اللي كانت بتتصور معاه…

اختفت.

الصحفيين اللي كانوا بيمدحوه…

بقوا بيجروا وراه.

وكل يوم كان اسمه يظهر في الأخبار.

أما سلون…

فقررت تتكلم.

مش حبًا في العدالة.

لكن خوفًا من جرانت.

قالت للمحققين كل حاجة.

قالت لهم إنه كان بيستخدمها.

وقالت إنها كانت موجودة في الفندق اللي اتخطط فيه للحادث.

وقالت إن جرانت هو اللي دفع لدانيال.

ودانيال اعترف.

لما جابوه للتحقيق…

كان منهار.

قال:

«أنا ماكنتش عايز أقتلها.»

المحققة سألته:

«أمال كنت عايز تعمل إيه؟»

«أخوفها.»

«وتخويفها كان هيخلي عربيتها تقع في النهر؟»

سكت.

«جرانت قال لي إن الفرامل هتتعطل بس…»

المحققة قالت:

«وإنت صدقته؟»

قال:

«أنا غلطت.»

لكن الغلط هنا كان له تمن.

تمن كبير.

بعد شهور من التحقيق…

بدأت المحكمة.

دخلت القاعة.

كل الناس قامت.

جرانت كان قاعد في الطرف الآخر.

لما شافني…

بص بعيد.

كان شكله مختلف.

شعره أبيض أكتر.

وشه هزيل.

والراجل اللي كان زمان بيمشي وكأنه مالك العالم…

بقى بيحاول يخبي عينه.

جلست.

القاضي دخل.

بدأت الجلسة.

المحامي بتاع جرانت قال:

«موكلي لا يعترف بأي محاولة قتل.»

المحامي بتاعي وقف.

«إحنا مش بنتكلم عن ادعاءات. إحنا بنتكلم عن أدلة.»

وبدأت الأدلة تظهر.

واحد ورا التاني.

لحد ما جاء دور التسجيل الأخير.

التسجيل اللي شغلته في الجنازة.

لكن كان فيه جزء إضافي.

صوتي ظهر من السماعات:

«جرانت… لو إنت بتسمع ده، فأنا عايزة أقولك حاجة أخيرة.»

في التسجيل…

كان صوتي هادي.

«أنا كنت بحبك.»

جرانت رفع عينه.

أنا كملت:

«يمكن دي أكتر حاجة بتوجعني في كل اللي حصل.»

سكت.

«كنت مصدقة إنك الرجل اللي هيفضل واقف جنبي حتى لو العالم كله وقف ضدي.»

صوتي ارتجف.

«لكن إنت اخترت العالم اللي فيه الفلوس أهم من الإنسان.»

جرانت بدأ يمسح دمعة.

«أنا مش بكرهك.»

سكت التسجيل.

وبعدين قلت:

«أنا بس مش هسامحك.»

المحكمة كلها كانت ساكتة.

لكن التسجيل ما خلصش.

قلت:

«ومش عشان أنا عايزة أشوفك في السجن.»

صمت.

«أنا عايزة أشوفك تواجه نفسك.»

بعدها توقف التسجيل.

القاضي بص لجرانت.

وسأله:

«هل لديك ما تقوله؟»

جرانت فضل ساكت.

المحامي لمس كتفه.

لكن جرانت شال إيده.

وقال:

«أيوه.»

وقف.

وبص لي.

«أنا عملت كل حاجة.»

المحامي اتجمد.

القاضي قال:

«ماذا تقصد؟»

قال:

«أنا أمرت دانيال.»

القاعة اتقلبت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى