
كلير بصت له وقالت
“لأ.”
وقربت خطوة.
“أنا بفضحك إنت.”
سكتت السفرة كلها.
حتى صوت الملاعق اختفى.
ماديسون اتحركت في مكانها وقالت بنبرة مستفزة
“يمكن هي بس محتاجة اهتمام.”
كلير بصتلها.
من غير غضب.
من غير صراخ.
وده خوف ماديسون أكتر من أي كراهية كانت ممكن تشوفها في عينيها.
وقالت كلير
“اللي محتاج اهتمام هو اللي بيفضل يطلبه.”
وسكتت.
“أنا مش بطلب حاجة.”
وبعدين لفتت ومشيت ناحية طرقة البيت.
دانيال مشي وراها خطوتين.
وبعدين وقف.
كلير كانت عارفة هو وقف ليه.
مش احترام ليها.
لكن لأن العاملين كانوا بيتفرجوا.
وعمه كان بيتفرج.
وماديسون كانت بتتفرج.
دانيال ممكن يهين مراته قدام الناس.
لكن مستحيل يسمح لنفسه يبان ضعيف أو مكسور قدامهم.
عشان كده اختار آخر سلاح عنده.
القسوة.
صرخ وراها
“العيلة دي ادتك كل حاجة.”
كلير وقفت.
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
كانت واقفة جنب صورة زفافها المعلقة في مدخل السفرة.
بصت للصورة.
في الصورة كانت عندها ستة وعشرين سنة.
لابسة فستان أبيض.
وشها مليان فرحة.
في إيدها بوكيه ورد.
وكان عندها وقتها يقين غريب إن الحب ممكن يعيش حتى قدام الكبرياء.
دانيال كان واقف جنبها ببدلته السودا.
وسيم وطموح.
وحاطط إيده حوالين وسطها كأنه بيقسم لها إنه عمره ما هيسيبها.
كلير بصت للبنت الصغيرة اللي في الصورة.
وبعدين بصت للرجل اللي واقف وراها.
وقالت بهدوء
“لأ.”
“العيلة دي علمتني إن كل حاجة ليها تمن.”
في اللحظة دي موبايلها رن جوه شنطتها.
مرة.
وبعدين مرة تانية.
عيني دانيال نزلت ناحية الشنطة.
وقال
“مين اللي بيتصل بيكي؟”
كلير ما ردتش.
لأنها كانت عارفة مين.
كان البنك.
أو المحامي.
أو فريق إعادة هيكلة الشركة اللي كان مستنيها في القاهرة علشان آخر توقيع ممكن ينقذ شركة إليسون جلوبال من الانهيار قبل نهاية الشهر.
دانيال كان طول الأسبوع بيتباهى بالصفقة.
كان بيقول لعيلته إنه سيطر على الأزمة.
وكان بيقول لماديسون إن قيادته هي اللي أنقذت الشركة.
وكان بيقول لإيفلين
“ما تقلقيش.”
لكن في حاجة واحدة محدش كان يعرفها.
ودانيال نفسه ما كانش يعرفها.
إن إنقاذ الشركة كله كان متعلق بكلير.
باسمها.
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
وبفلوسها.
وبضمانها الشخصي.
وبموافقتها الأخيرة.
كلير وصلت لباب البيت.
ضوء الشمس دخل من الزجاج وكان دافي ونضيف بعكس برودة السفرة اللي سابت وراها.
مدت إيدها على مقبض الباب.
وفجأة سمعت صوت دانيال وراها.
كان صوته مليان غضب.
“إحنا لسه ما خلصناش.”
كلير لفتت وبصت له للمرة الأخيرة.
وقالت بصوت هادي جدًا
“لأ يا دانيال.”
وسكتت.
“إنت اللي لسه ما خلصتش.”
فتحت الباب.
وبصت له وهي بتكمل
“ودي هي المشكلة.”
وخرجت كلير إليسون من القصر.
وسابت وراها ترابيزة مليانة ناس لسه فاكرين إنها خرجت من البيت مكسورة وإيديها فاضية.
لكن محدش فيهم كان يعرف الحقيقة.
كلير ما خرجتش من البيت وهي خسرانة.
كلير كانت خارجة وهي معاها الحاجة الوحيدة اللي دانيال مستحيل يقدر يعوضها…
الحاجة اللي لو سحبتها من إيده الشركة كلها هتقع.
والأغرب من كده…
إن دانيال ما كانش عنده أي فكرة إن كلير قبل ما تقوم من على السفرة كانت بالفعل وقعت على الورقة اللي هتغير مصير عيلته كلها… بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. W A A D وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك
كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
المشهد الأول
كلير خرجت من قصر عيلة إليسون من غير ما تبص وراها.
ركبت عربيتها وقعدت ورا الدركسيون كام ثانية من غير ما تدور الموتور.
إيديها كانت ثابتة بشكل غريب.
مفيش رعشة.
مفيش دموع.
مفيش حتى إحساس بالانتصار.
كان جواها هدوء تقيل يشبه الهدوء اللي بييجي بعد سنين طويلة من الحرب.
فتحت شنطتها وطلعت موبايلها.
كان فيه سبع مكالمات فائتة من نفس الرقم.
رقم محاميها.
اتصلت بيه فورًا.
رد من أول رنة.
وقال بسرعة:
“كلير؟ إنتي فين؟”
قالت:
“خارجة من بيت إليسون.”
سكت.
وبعدين قال:
“يعني حصل اللي كنا متوقعينه؟”
كلير بصت قدامها وقالت:
“حصل أكتر مما كنا متوقعين.”
المحامي سألها:
“دانيال قدم ماديسون رسمي؟”
قالت:
“قدام أمه وعمه وأفراد العيلة وكل العاملين في البيت.”
صوت المحامي اتغير.
“يبقى كويس.”
كلير عقدت حواجبها.
“كويس؟”
قال:
“أيوه. لأن اللي عمله النهارده أثبت إنك ما تقدريش تكملي كشريكة حياة معاه وإن أي قرار أخدتيه بعد اللي حصل مش قرار اندفاعي. عندنا دلوقتي سبب واضح ومثبت.”
كلير سكتت.


