روايات وقصص

كنت بحب جوزي لاماني

كنت بحب جوزى وكان نفسى اشوفه احسن واحد فى الدنيا .. اتجوزته عن حب واتحديت اهلى وبعد مو. ت والدى اخدت ورثى وادتهوله يعمل مشروع عشان ينجح ويكبر بس كان دايما جوزى بيشوف تضحياتى دى ليه واجب منى انى اعملها مكنش بيشكرنى عليها كانت حق مكتسب ليه حتى لما نجح وكبر ومشروعه كبر كان يرفض يجبلى واحده تساعدنى فى البيت او حتى تساعد أمه كان يجبرنى اروح لامه كل اسبوع انضفلها الشقه واعملها أكل اسبوع كامل لو تعبت ومقدرتش اروح

كان يزعل منى وياخد موقف ويفضل بالاسبوع مايكلمنيش لما اخته ولدت اجبرنى انى أروح اخدمها كانت تؤمرنى كانها يتشغل خدامه عندها وخلتنى قلبتلها الشقه كانوا اخواتها واهل جوزى يجوا عندها زى الضيوف وانا اللى اقف اخدم عليهم كلهم فى يوم عرفت أن جوزى عامل حفله فى شغله بمرور سنتين على تأسيس شركته فرحت وقولت أخيرا هروح معاه الشركه والموظفين يعرفوا انى مرات يوسف لكن صدمنى لما قالى اختى عندها عزومه ولازم تساعديها وانتى مالك انتى ومال حفلات الشركه وقتها اتصدمت وعيطت قدامه لكن هو كمل عليه وقالى ـ من الاخر يا ايناس الاماكن دى مش ليكى وانا مش عايز حد

يعرف من الموظفين انك مراتى انتى فاهمه انتى هتروحى لاختى تنضفى الشقه وتعملى حلويات وتسعاديها فى الترحيب بضيوفها ـ خدامه يعنى عندها ـ فكرى فيها زى مانتى عايزه المهم تعملى اللى قولتلك عليه او انتى عارفه قال الكلمه وسابنى ومشى لكن انا قررت اروح الحفله واشوف مين هناك وفعلاً لبست فستان جديد وعملت ميكب وكملت مرات صاحبه علاقتى بيها كويسه وقولتلها هروح معاكى عشان عايزه اعمل مفاجأة ليوسف قالتلى تمام فرصه نروح سوا للن جوزى مش هيروح معايا لانه هيكون قبلها هناك بيعمل تحضيرات وروحت الحفله ووقفت اتكلم معاها لحد ما جوزى يدخل الحفله بس اتفاجئت إن جوزى دخل الحفله ومعاه واحده تانيه ماسكها من وسطها وقف الدم في عروقي، واللحظة دي الذات الحسيت إن الدنيا بتلف بيا.

جوزي يوسف، اللي بعت الدنيا عشانه وأديته ورث أبويا عشان يبني نفسه، واقف قدامي ماسك واحدة من وسطها بكل فخر وبيضحك في وشوش الناس وهو بيعرفها عليهم: “أحب أعرّفكم بمدام سارة.. مراتي”. الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة، كأن حد ض. ربني بسك*ينة في قلبي وسبني أنزف وسط الناس.

عينيا اتملت بالدموع اللي رفضت تنزل عشان ما أضعفش أكتر من كده، بس كتمة النفس كانت قا. تلاني. حست بركبي بتخبط في بعضها ومش قادرة أقف على رجليا. جمبي، صديقتي مرات صاحبه كانت واقفة مصدومة ومحروجة، مش عارفة تبصلي ولا عارفة تقول إيه.

تبصلي بعيون مليانة شفقة وتلعثم الكلمات في بؤها: ـ إيناس.. أنا.. أنا والله ما كنت أعرف! يوسف.. هو إزاي يعمل كده؟! أنا مكنتش سامعة صوتها كويس، الصوت كان طالع من حواليا زي وش بعيد

أنا مكنتش سامعة صوتها كويس، الصوت كان طالع من حواليا زي وش بعيد. كانت عينى عليه وهو بيتعامل مع الست دي بشياكة ورقة، بنفس الشياكة اللي حرمها عليا، بالرقة اللي عمره ما ورّاهالي ولا حتى يوم ما أديته فلوس أبويا.

افتكرت كلامه ليا الصبح لما قاللي: “الأماكن دي مش ليكي.. أنتي هتروحي لأختي تنضفي الشقه”. أتاريه مكنش عايزني أجي مش عشان مش مقامي، عشان كان خايف كذبته تتكشف أمام الموظفين! عشان كان مجهز الهانم الجديدة اللي هتاخد الشاشات والأنوار اللي أنا دفعت ثمنها من عمري وورثي.

بصيت لمرات صاحبه، ومسحت دمعة كانت هتهرب من عيني، وقولتلها بصوت مبحوح بس طالع بالعافية: ـ متتأسفيش يا هدى.. أنتي مكيش ذنب. المفاجأة طلعت ليا أنا مش ليه. سبت هدى واقفة، وأخدت نفس عميق، وعدلت فستاني الميكب اللي عملته بذوق عشان يعجبه، وفجأة، تليفوني اتهزّ في إيدي بـ رسالة جديدة منه.

فتحتها وعينيا بتقرأ كلماته اللي بتنقط سم: “اطلعى بره حالا!”. رفعت عيني وبصيت عليه وهو بيحاول يتدارك الموقف قدام الضيوف، لقيت بيشاورلي بعنيه بحدة وبإيده بيكرر الإشارة إني أتحرك وأخرج ، وخرجت بره القاعة لحد ما بقيت في الممر الخالي.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى