روايات وقصص

ابني ياسين ١حكايات صافي هاني

ولما خلص كلامه عرفت إن اللي حصل في بيتنا أكبر بكتير من مجرد غيرة طفل من أخته الصغيرة

جريت على جوزي وصحيته وحكيتله كل حاجة

وفي خلال دقائق كنا بنتأكد إن الولدين في أمان وبنتصرف بالطريقة المناسبة علشان الموضوع يتكشف ويتحقق فيه رسميًا

وساعتها بس فهمت الحقيقة اللي لحد دلوقتي بتوجعني كل ما أفتكرها

ياسين مكنش بيرفض ينام في سريره

ياسين كان واقف حارس على أخته

وأنا كنت فاكرة إن تحذيراته مجرد غيرة بين إخوات

لكن الحقيقة إن ابني الصغير كان عارف سر أنا مكنتش أعرفه

واللي قاله بعد كده عن اللي حصل لأخته خلاني أكتشف إن اللي كنا فاكرينه مجرد تصرف غريب من طفل كان في الحقيقة محاولة لحماية أخته من حاجة مرعبة

والأغرب إن ياسين قال لي إن اللي حصل مكنش مرة واحدة

كان بيتكرر كل ليلة تقريبًا

لكن السؤال اللي فضل معلق في دماغي كان

إيه بالظبط اللي كانت حماتي بتعمله لبريندا وأنا وجوزي مش موجودين؟

وليه ياسين كان مرعوب لدرجة إنه ينام على الأرض كل ليلة علشان يمنعها؟

بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. W A A D وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

جوزي كان واقف قدامي مش قادر يستوعب اللي سمعه

بصلي وبعدين بص لياسين اللي كان لسه بيعيط وهو ماسك في هدومي

قال بصوت واطي

“ياسين قالك إيه بالظبط؟”

أنا كنت بحاول أفتكر كل كلمة قالها ابني من غير ما أغيّر فيها حرف

قلتله

“قال إن تيتة بتعمل حاجة لبريندا لما أنا وإنت مش بنبص”

جوزي وشه اتغير

وقال

“إنتي متأكدة؟”

بصيتله بحدة

“إنت فاكر إني ممكن أقولك حاجة زي دي وأنا مش متأكدة؟”

سكت

قرب من ياسين وقعد على ركبته قدامه

وقال

“ياسين بصلي يا حبيبي”

ياسين رفع عينه بصعوبة

جوزي قال

“محدش هيزعقلك ومحدش هيعاقبك على أي حاجة هتقولها”

ياسين فضل ساكت

فجوزي كمل

“إنت عملت الصح لما حاولت تحمي أختك”

ياسين بدأ يعيط تاني وقال

“بس أنا وعدت تيتة”

جوزي سأله

“وعدتها بإيه؟”

ياسين هز راسه

“قالتلي لو حكيت هتزعقلي وهتقول إن ماما مش هتصدقني”

حسيت بصدمة

أنا عمري ما تخيلت إن حماتي ممكن توصل لدرجة إنها تخوف طفل عنده سبع سنين بالشكل ده

قربت من ياسين وحضنته

وقلتله

“بصلي يا حبيبي أنا مصدقاك”

رفع وشه وبصلي كأنه كان مستني الجملة دي من زمان

وقال

“بجد؟”

قلت

“بجد”

سألني

“حتى لو تيتة قالتلك إني كداب؟”

قلتله

“حتى لو الدنيا كلها قالتلي كده أنا هسمعك الأول”

جوزي قام من مكانه ومسك الموبايل

وقال

“محدش هيسأل ياسين أي حاجة تاني دلوقتي”

وبعدين بصلي

“خلينا ناخد نفسنا ونفكر بهدوء”

لكن أنا مكنتش قادرة أهدى

كنت ببص على بريندا وهي نايمة

وبفكر في كل مرة سيبتها فيها مع حماتي وأنا مطمنة

كل مرة دخلت أعمل الأكل

كل مرة نزلت أجيب حاجة من تحت

كل مرة دخلت الحمام

كل مرة نمت وأنا فاكرة إن فيه حد من أهلي موجود مع بنتي

فجأة سمعت صوت من ورايا

“إيه اللي بيحصل هنا؟”

اتجمدنا

حماتي كانت واقفة عند باب الأوضة

شعرها مربوط وملامحها هادية جدًا

كأنها صحيت علشان تشرب مية ولقَتنا قاعدين

بصت لي ولجوزي ولابننا

وقالت

“هو فيه إيه؟”

جوزي رد

“مفيش”

لكن صوته كان مختلف

حماتي بصتلي وقالت

“مفيش إيه؟ وشك عامل كده ليه؟”

أنا لأول مرة في حياتي معرفتش أجاوبها

فضلت ساكتة

هي قربت من السرير

وأول ما قربت من بريندا ياسين قام بسرعة ووقف قدام السرير

حماتي وقفت

وبصتله

وبعدين بصتلنا

وقالت

“هو الواد ده ماله؟”

ياسين مسك إيدي

حماتي ضحكت ضحكة صغيرة وقالت

“إيه يا ياسين؟ لسه مصدق الحكاية اللي في دماغك؟”

أنا حسيت إن الدم نشف في عروقي

لأنها قالت الجملة دي قبل ما حد يقولها إن ياسين اتكلم

بصيت لجوزي

وهو كمان كان باصص لها

قال

“حكاية إيه؟”

حماتي سكتت

ثواني

وبعدين قالت

“أنا قصدي إنه متخيل حاجات بسبب التعب”

جوزي قرب خطوة

“هو تخيل إيه؟”

قالت

“مش فاهمة”

قلت لها

“إنتي قلتي حكاية اللي في دماغه”

ردت بسرعة

“يا بنتي ما أنا شايفة من فترة إنه بيعمل حاجات غريبة”

جوزي قال

“زي إيه؟”

قالت

“بينام تحت سرير أخته وبيخاف عليها زيادة وبيتصرف كأنه مسؤول عنها”

أنا بصيت لها وقلت

“وإنتي عرفتي منين إنه خايف عليها؟”

قالت

“عادي يا بنتي أنا عايشة معاكم”

جوزي سألها

“ومين قالك إنه خايف عليها؟”

حماتي سكتت

لأول مرة شفت التوتر في عينيها

وبعدين قالت

“هو أنا لازم أكون سمعت منه؟ ما أنا شايفة”

جوزي ماردش

قرب من السرير وشال بريندا بهدوء

وقال

“من النهاردة محدش يشيل بريندا غير أنا أو أمها”

حماتي بصتله بصدمة

“يعني إيه؟”

قال

“يعني زي ما سمعتِ”

قالت بعصبية

“إنت بتشك فيا؟”

رد عليها

“أنا بس هسأل كام سؤال”

قالت

“اسأل”

قال

“ليه ياسين كان بيمنعك تقربي من بريندا؟”

قالت

“علشان غيران”

قلت

“طب ليه قال إنك بتعملي حاجة لأخته؟”

وشها اتغير

لثانية واحدة بس

لكن أنا شفتها

قالت

“قال كده؟”

قلت

“أيوه”

بدأت تتكلم بسرعة

“ده طفل يا بنتي وممكن يتخيل أي حاجة”

جوزي قال

“بس هو قال تفاصيل”

حماتي سكتت

قلت

“إيه التفاصيل؟”

مردتش

قلت

“إنتي عارفة التفاصيل يا حماتي؟”

فضلت ساكتة

وفجأة قالت

“أنا تعبت من الاتهامات دي”

ومدت إيدها علشان تمشي

لكن جوزي وقف قدام الباب

وقال

“استني”

بصتله

قال

“محدش هيمشي دلوقتي”

قالت بعصبية

“إنت هتحبسني؟”

قال

“محدش قال كده”

وبعدين بصلي وقال

“خدي ياسين وروحي أوضة النوم”

أنا أخدت ابني

لكن قبل ما أخرج سمعت حماتي بتقول

“لو عملتوا حاجة هتندموا”

وقفت

وبصيت ورايا

قالت

“إنتوا مش فاهمين اللي بيحصل”

جوزي سألها

“يعني إيه؟”

قالت

“يعني ياسين شاف حاجة مش فاهمها”

جوزي قال

“إيه الحاجة دي؟”

قالت

“مش هقول”

وبعدين دخلت أوضتها وقفلت الباب

أنا أخدت ياسين وجوزي فضل واقف في الصالة

دخلت أوضة النوم وقعدت على السرير

ياسين كان ساكت

قربت منه وقلت

“حبيبي”

مردش

قلت

“إنت شفت إيه بالظبط؟”

فضل ساكت شوية

وبعدين قال

“أنا كنت خايف أقول”

قلتله

“مش لازم تخاف”

قال

“أول مرة شفتها كانت بالليل”

قلت

“إمتى؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى