روايات وقصص

نور حكايات صافي هاني

“هو ما قالش كده صراحة… بس سابك تصدقي.”

إيدي بدأت ترتعش.

“إنتِ عرفتي منين؟”

قالت:

“أنا لقيت الملف بالصدفة من فترة.”

وبعدين قربت مني.

“وفي حاجة أخطر.”

“إيه؟”

قالت:

“التقرير ده مش كامل.”

“يعني؟”

فتحت آخر ورقة.

كان فيها اسم طبيب وتاريخ قديم.

وقالت:

“الطبيب اللي كتب التقرير اختفى من مصر من سنين.”

بصيت للورقة.

“إيه علاقته بالموضوع؟”

فريدة ردت:

“لأن قبل ما يختفي… بعت رسالة لماهر.”

سكتت.

“وقال له إن التحاليل اللي وصلته وقتها… اتبدلت.”

المشهد الرابع: اللي اتدفن تسع سنين خرج للنور

ماهر دخل بعد دقائق.

أول ما شاف الورقة في إيدي، وشه اتغير.

“فريدة.”

قالتها بهدوء:

“كفاية يا ماهر.”

هو بص لها.

“إنتِ عملتي إيه؟”

ردت:

“أنا عملت اللي كان لازم يتعمل من زمان.”

رفعت الورقة قدامه.

“قول لنور الحقيقة.”

ماهر ما اتكلمش.

قلت:

“إيه الحقيقة؟”

سكت.

صرخت:

“إيه الحقيقة يا ماهر؟!”

قعد على الكرسي كأنه فقد كل قوته.

“بعد ما نتيجة التحاليل طلعت… الدكتور قال إن فيه احتمال كبير إن المشكلة مني.”

سكت.

“مين قالك إنها مني؟”

“واحد من رجالي.”

“مش دكتور؟”

هز راسه.

“لأ.”

“وإنت صدقته؟”

“كنت غاضب.”

“فطلقتني.”

“أيوه.”

“وكنت حامل وقتها.”

ماهر غمض عينه.

“أيوه.”

صرخت:

“وإنت ماعرفتش؟”

قال:

“ماعرفتش.”

“لأنك ما سألتش!”

نزلت دموعه.

“أنا عارف.”

فريدة كانت واقفة ساكتة.

قلت:

“مين بدّل التحاليل؟”

ماهر فتح عينه.

“مش عارف.”

فريدة قالت:

“أنا عارفة.”

بصينا لها.

قالت:

“الرجل اللي قال لماهر إن المشكلة من نور… كان شريكه القديم.”

ماهر وقف فجأة.

“إيه؟”

“الشريك اللي خرج من مجموعة موريتي بعدين.”

ماهر قرب منها.

“إنتِ متأكدة؟”

طلعت موبايلها.

“عندي تسجيل.”

شغلت التسجيل.

صوت رجل كان واضح.

“لو ماهر صدق إن نور هي السبب، هيطلقها. وساعتها…”

التسجيل وقف.

ماهر بقى واقف مش قادر يتحرك.

قلت:

“وساعتها إيه؟”

فريدة بصت له.

“وساعتها كان هيستولي على جزء من شركتك.”

ماهر حط إيده على رأسه.

كل السنين.

كل الخسارة.

كل الألم.

كل اللي حصل بينا…

كان مبني على كذبة.

لكن المفاجأة الحقيقية كانت لسه جاية.

لأن باب الشقة اتفتح.

دخل ابني الكبير.

كان واقف على السلم ووشه شاحب.

بص لي.

وبعدين بص لماهر.

وقال:

“ماما…”

جريت عليه.

“إيه يا حبيبي؟”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى