روايات وقصص

اختي حطت بولات الكلاب حكايات صافي هاني

أختي حطت بولات أكل قطط قدام عيالي في ليلة الكريسماس وقالت دي “نكتة،” وفي نفس الوقت بنت اختي كانت قاعدة جنبهم بتأكل ستيك. الكل قعد يضحك—لحد ما ابني أبو 6 سنين سألني بصوت واطي: “يا بابا، هو أنا عملت حاجة غلط؟” فضلت هادي، طلعت تليفوني، وقفت التلات فواتير اللي كنت بدفعهم من سنين، وقُلت: “شوفوا البيت ده مكتوب باسم مين.” مع الصبح، الكريسماس بتاع عيلتنا اتغير بطريقة محدش كان متوقعها…

البولة اتحطت قدام ابني اللي عنده ست سنين، ولمدة ثانية غريبة، كل الكلام على مائدة عشاء أختي وقف.

نوح فضل باصص لها.

وبنتي إليا بصت لبولتها بقلق.

وعلى الناحية التانية من الترابيزة، كانت بنت اختي كلويا مستمتعة بعشاء الكريسماس المميز اللي ميرا عملتهولها.

أهلي هما اللي ضحكوا الأول.

وبعدين خالي انضم لهم.

ميرا مالت براسها وقالت:

“كريسماس سعيد يا ولاد. وبما إن أبوكم شكله مش بيعرف المواعيد النهائية، فدي طريقته لمنيو التوفير.”

بصيت تحت.

كان فيه قطع بنية في صوص جوه البولات، وجنب الشموع كانت فيه علبة أكل قطط محطوطة وواضحة.

كان واضح جداً إن دي كانت مفروض تبقى نكتة بايخة من نوع ما.

نوح بص لي وفوق وقال بصوت واطي:

“يا بابا.. هو أنا عملت حاجة غلط؟”

السؤال ده وجعني أكتر من أي حاجة تاني حصلت الليلة دي.

رديت على طول:

“لا.. أبداً.”

بكل هدوء شلت البولات التلاتة بعيد قبل ما أي حد من العيال يلمس حاجة.

“البسوا جواكتكم يا ولاد.. احنا راوحين البيت.”

ميرا قلبت عينيها وقالت:

“يا جماعة بلاش أوڤر، دي كانت مجرد نكتة، ومحدش كان متوقع إنهم هياكلوها.”

أمي لمست دراعي وقالت:

“ما تخليش نكتة هبلة تبوظ الكريسماس.”

بصيت لعيالي، وبعدين للناس الكبار اللي حوالين الترابيزة.

محدش فيهم كان فاهم ليه أنا مش بضحك.

وفجأة، استوعبت حاجة مهمة.

الموضوع مكنش أصلاً بخصوص عشاء الكريسماس.

الموضوع كان بسبب سنين من إني أكون دايماً السند وفي الآخر أتعامل كأن المساعدة دي ولا حاجة.

من أسبوعين، ميرا جابت عربيتها المرسيدس الورشة عندي عشان سخان الكراسي بطل يشتغل وفيه حساس واحد كان بيقعد يصفر لوحده.

صلحتها لها بتكلفة قطع الغيار بس، وظبطت الشغل بين الزباين اللي بيدفعوا، ورجعتها لها متأخر يوم واحد بس عن ما كانت متوقعة.

عمرها ما قالت لي شكراً.

وبالعكس، فضلت تشتكي إني ما نظفتش العربية.

وقتها، عديتها وما تكلمتش.

إنما دلوقتي، بقيت فاهم ليه اللحظة دي ضايقتني قوي كده.

مديت إيدي وجبت تليفوني.

ابتسامة أبويا اختفت.

“يا ابني بلاش تكبر الموضوع.”

“أنا مش بكبره.”

فتحت أبليكيشن البنك.

الكهرباء.

الدفع التلقائي.

إلغاء.

الغاز.

الدفع التلقائي.

إلغاء.

النت.

الدفع التلقائي.

إلغاء.

تلات فواتير كنت متكفل بيهم بمزاجي وبكل حب لسنين طويلة، مبقوش مسئوليتي خلاص.

ميرا بطلت تضحك وقالت بعصبية:

“إنت بتعمل إيه؟”

“بنسحب من مصروفات عمرها ما كانت مفروض تكون دايمة.”

فضلت باصة لي بدهشة:

“مصروفات إيه؟”

“اللي بدأت أدفعها لما الأزمة المالية بتاعتك اللي كانت هتقعد ست شهور، فضلت مكملة وسنينها كترت.”

أمي بصت بقلق:

“يا ابني ده إحنا في الكريسماس.”

“أنا عارف.”

حافظت على هدوء نبرة صوتي:

“وعيالي مش مفروض يحسوا بعدم الارتياح لمجرد إن خالتهم زعلت إني صلحت عربيتها متأخر يوم واحد عن الميعاد.”

ميرا قامت وقفت وقالت:

“إنت ما تنفعش تستخدم الفلوس فجأة عشان تثبت وجهة نظرك في بيتي!”

بصيت حواليا في الاوضة.

شجرة الكريسماس الطويلة.

الترابيزة المترتبة بعناية.

الزينة.

البيت اللي اشتريته من سنين لما ميرا كانت بتعدي بطلاق صعب وكل العيلة طلبت مني أساعدها.

وبعدين رجعت بصيت لأختي.

“أنا مش بستخدم الفلوس عشان أثبت وجهة نظري.”

سكت ثانية وكملت:

“أنا بس بانهي اتفاق بطل يكون مؤقت من زمان قوي.”

ميرا حطت إيديها في وسطها:

“برضه ده بيتي.”

هزيت براسي ناحية الطرقة وقلت:

“يبدو إنه بعد الكريسماس، هيبقى لازم نقعد سوا ونراجع الورق ومين مكتوب باسمه البيت ده فعلاً.”

الاوضة بقت هادية تماماً.

حتى كلويا رفعت راسها من الأكل وبصت لنا.

ميرا رمشت بعينيها وقالت بصوت مذهول:

“إنت قلت إيه حالا؟”

وطيت أخدت علبة أكل القطط المقفولة اللي كانت جنب الشموع وبعدتها عن عيالي.

“قلت إن الاتفاق ده محتاج يتغير.. وممكن نناقش كل حاجة بهدوء بعد الكريسماس.”

أبويا قام وقف وقال:

“فكر كويس يا ابني قبل ما تاخد أي قرار النهاردة.”

“أنا فكرت وخلصت.”

ساعدت نوح وهو بيلبس جاكته، وإليا مسكت جاكتها هي كمان.

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

مفيش طفل فيهم كان محتاج يسمع خناقة تانية.

وفجأة تليفوني رن.

إشعار أمان من ورشة الصيانة بتاعتي.

الباب الجانبي اتفتح.

ليلة الكريسماس.

الساعة 9:42 بالليل.

فضلت باصص على الشاشة.

الورشة كان مفروض تكون فاضية تماماً ودلوقتي مقفولة.

بصيت ناحية ميرا.

ولمدة ثانية واحدة بس، ملامح وشها اتغيرت.

أنا لسه ما كنتش عارف الإشعار ده معناه إيه..

بس فجأة، حسيت إن ليلة الكريسماس بتاعتنا لسه مخلصتش.

 

يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

 

👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه

 

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

 

@أبرز المعجبين

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

المشهد الأول: صمت الورشة وابتلاع المفاجأة

بصيت على شاشة تليفوني تاني. إشعار الورشة لسه منور بالأحمر: “تنبيه حركة مرور داخلية – الباب الجانبي.”

الساعة كانت قربت على العاشرة بالليل، ويوم الكريسماس ده معناه إن الشارع بره فاضي وكل المحلات مقفلة. ميرا بلعت ريقها بصعوبة، وملامح التوتر ظهرت على وشها بسرعة لدرجة إنها حاولت تداريها بضحكة عصبية مصطنعة.

“إيه؟ الورشة بتاعتك نطت فيها قطة كمان ولا إيه؟” قالتها وهي بتحاول تقنع الكل إنها مش مهتمة، بس عيونها كانت بتتحرك بسرعة.

رديت بصوت هادي وبارد:

“الورشة مفيهاش قطط يا ميرا.. والباب الجانبي مبيتفتحش غير بمفتاح سحري مع شخص واحد بس.”

أبويا قرب مني بخطوات بطيئة وقال بحذر:

“هدي نفسك يا ابني، العيال واقفة والجو مش ناقص مشاكل.”

“أنا هادي تماماً يا حاج،” قلتها وأنا بساعد نوح يتقفل سحاب جاكته كويس، وببص لإليا اللي مسكت إيدي وقالت بصوت دافئ:

“بابا، يلا نروح البيت.. أنا شبعت.”

مسكت إيديها الاتنين وخرجنا كلنا من بيت ميرا، وسيبنا الترابيزة مليانة بالأكل والتوتر اللي مسك في الكل فجأة.

المشهد الثاني: مفاجأة باب الورشة المفتوح

ركبنا العربية، وطريق البيت كان قصير بس السكوت فيه كان أثقل من الكلام. أول ما وصلنا عند الشارع اللي فيه الورشة، لقيت عربية ميرا المرسيدس القديمة واقفة على جنب.. بس استنى، دي مش عربيتها! دي عربية جوزها السابق اللي الكل كان فاكر إنه سافر برا البلد من سنين.

وقفت العربية قدام باب الورشة، ونزلت ومعايا نوح وإليا. قربت من الباب الجانبي المفتوح نص قفلة، وزقيته بهدوء.

جوه الورشة، كان الراجل واقف جنب عربية زباين تانية، وفي إيده مفك وبيحاول يفك وحدة التبريد. أول ما سمع صوت رجلينا، اتلفت ووشه اصفر.

“إنت بتعمل إيه هنا؟” سألته بصوت فيه نبرة غضب مكتومة.

بلع ريقه وقال بتخبط:

السابق1 من 2
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى