
وذكرت إن ملك اتصابت وإن عندي صور وتقرير طبي من المستشفى في مصر
لما خلصت كنت حاسة إني رجعت أعيش اليوم ده من أوله
لكن المرة دي ما كنتش لوحدي
أمل كانت مع ملك في دار الضيافة وآدم وهالة كانوا مستنييني بره
آدم قال لي أنا آسف إنك اتورطتي في حاجة زي دي من غير ما تعرفي
قلت له أنا ما اخترتش الموضوع ده لكن أنا اخترت أحمي بنتي
بصلي وقال وده قرار شجاع
بعدها بيومين حصلت المفاجأة اللي محدش كان متوقعها
نادين اتصلت بآدم من رقم مجهول
كان صوتها ضعيف ومتقطع لكنها كانت عايشة
آدم ما قدرش يتكلم في البداية فضل يسمع صوتها وهو بيقول اسمها كأنه خايف لو رد تختفي تاني
قال لها نادين إنتي فين أنا بدور عليكي من أربع أيام
ردت عليه بصوت مبحوح أنا آسفة يا آدم بس ما كنتش أقدر أكلمك
سألها ليه
قالت لأنها كانت متأكدة إن تليفونها مراقب وإن فيه حد من داخل البيت بيوصل أخباره لكريم
آدم سألها إنتي آمنة دلوقتي
قالت مش عارفة لكن معايا نسخة من المستندات الأصلية ولازم أسلمها للجهات المختصة
آدم قال لها ما تتحركيش لوحدك أنا هنسق مع المحامية والشرطة
نادين سكتت وبعدين قالت له فيه حاجة لازم تعرفها يا آدم
إيه
قالت أنا ما اختفيتش عشان أسيبك
أنا اختفيت عشان أحمي ياسين
آدم غمض عينيه وكأنه كان مستني يسمع الجملة دي من أول يوم
قال لها أنا عارف
لكنها ردت بسرعة لأ إنت مش عارف كل حاجة
وبعدين قالت الجملة اللي خلت آدم يقف من مكانه
كريم مش هو اللي بدأ الموضوع
فيه حد تاني من مصر هو اللي كان بيوجه كل حاجة من البداية
آدم سألها مين
لكن قبل ما تجاوب سمعنا صوت حركة عنيفة في الخلفية وصوت راجل بيزعق
وبعدين المكالمة اتقطعت
آدم حاول يتصل تاني لكن الرقم اتقفل
هالة اتواصلت فورا مع الجهات المختصة وبلغتهم بالمكالمة وبآخر مكان معروف لنادين
أما أنا فكنت واقفة في الركن وبحاول أسيطر على رعشة إيديا
لأن جملة حد تاني من مصر كانت كفاية ترجع كل مخاوفي
طارق
بعد ساعات من الانتظار اتصلت جهة التحقيق بآدم وقالت إنهم قدروا يحددوا مكان نادين من خلال معلومات مرتبطة بالمكالمة وإنها موجودة في شقة مستأجرة باسم مختلف
تم الوصول إليها وهي بخير لكن كانت مرهقة وخايفة
لما آدم شافها في مكان آمن كان شايل ياسين بين دراعيه
نادين أول ما شافت ابنها مدت إيديها وبدأت تعيط
ياسين فضل يبصلها للحظات كأنه بيحاول يفتكر صوتها وريحة هدومها وبعدين مد إيده ناحيتها
لما حضنته سكت تماما
آدم وقف قدامهم ودموعه نزلت من غير ما يحاول يخبيها
أنا كنت بعيدة عنهم لكن المشهد لمس حاجة جوايا
افتكرت ملك وهي بتنام في حضني بعد كل ليلة صعبة
وافتكرت إن الأطفال مهما كانوا صغيرين بيحسوا بالأمان لما يرجع لهم الشخص اللي بيحبوه
بعد ما نادين اطمأنت على ابنها قعدت مع المحامية وقدمت المستندات اللي كانت محتفظة بيها
المستندات كشفت عن تحويلات مالية مشروعة في ظاهرها لكنها مرتبطة بعقود مزورة وتغيير في سجلات تخص شركة بتتعامل مع مؤسسات طبية
وكان اسم كريم موجود في مراسلات داخلية
أما اسم طارق فظهر في سلسلة رسائل بتوضح إنه كان مسؤول عن نقل ملفات من مصر والتواصل مع بعض الأشخاص اللي ليهم صلة بالعقود
لكن المفاجأة الأكبر كانت في مستند تاني
ورقة قديمة من المستشفى اللي كنت بشتغل فيها
عليها توقيع باسمي
بصيت للورقة وأنا مش مصدقة
ده مش توقيعي
هالة قربت الورقة مني وقالت متأكدة
قلت لها أيوه ده مش خطي ولا توقيعي
الورقة كانت بتثبت إني استلمت ملف طبي خاص بحالة قديمة وإنني وافقت على تعديل بيانات فيه
لكن أنا ما شفتش الملف ده في حياتي
آدم قال يمكن حد استخدم بياناتك عشان يثبت إن الملف اتراجع من ممرضة فعلية
نادين هزت راسها وقالت ده اللي كنت بشك فيه
لأن الشخص اللي كان بيجمع التوقيعات المزورة كان محتاج أسماء موظفين حقيقيين عشان يخلي المستندات شكلها طبيعي
سألتها ليه اسمي أنا بالذات
قالت لأنها كانت تعرف إني اشتغلت في نفس القسم وإن اسمي موجود في سجلات المناوبات القديمة
وفجأة افتكرت يوم رجعت فيه من إجازة ولقيت زميلة بتسألني إذا كنت وقعت على ورقة استلام ملف
وقتها قلت لها لأ لكنها قالت يمكن نسيتي
الموضوع اتقفل بعدها وما حدش كلمني تاني
دلوقتي فهمت إن الموضوع ما كانش مجرد خطأ إداري
كان فيه حد بيستخدم اسمي من غير علمي
لكن ليه طارق كان طرف في الموضوع
نادين بصت لي وقالت لأنها كانت بتحاول توصل لنسخة من المستندات اللي تثبت التلاعب قبل ما تختفي
وساعتها ظهر اسم طارق في مراسلات بتقول إن فيه ممرضة مصرية ممكن تكون شاهدة على بعض التفاصيل حتى لو هي مش فاهمة حقيقتها
أنا حسيت بغضب شديد
يعني طارق كان يعرف اسمي موجود في الورق ده
قالت نادين غالبا أيوه
قلت لها طيب ليه ما كلمنيش وقال لي الحقيقة
نادين سكتت قبل ما ترد
يمكن لأنه كان خايف إنك تعرفي إن بياناتك اتستخدمت من غير إذنك
يمكن لأنه كان متورط أكتر مما تتخيلي
ويمكن لأنه كان عايزك تفضلي بعيدة عن كل ده
الكلام ما كانش مريح لكنه كان أول تفسير منطقي لبعض التصرفات اللي ما فهمتهاش
بعدها بساعات وصلتني مكالمة من رقم مصري
المرة دي رديت لكن ما اتكلمتش
سمعت صوت طارق
سلمى
جسمي كله اتشد
قال أنا عارف إنك سامعاني
فضلت ساكتة
قال لي أنا عايز أشوف ملك
قلبي اتعصر
قلت له مش هتقدر تقرب منها
رد أنا أبوها
قلت له وده ما يديكش الحق تأذيها
صوته اتغير
أنا كنت متعصب وما كنتش أقصد اللي حصل
قلت له هي وقعت واتصابت وإنت ما حاولتش حتى تساعدها
قال أنا غلطت
لأول مرة أسمعه يعترف بكلمة زي دي لكن اعترافه ما مسحش الخوف اللي جوايا
سألته ليه اسمي موجود في مستندات الشركة
سكت
قلت له أنا شفت الورقة يا طارق وشفت توقيع مزور باسمي
قال سلمى الموضوع أكبر مننا إحنا الاتنين
قلت له إنت اللي دخلتني فيه من غير علمي
رد أنا كنت بحاول أحميكي
ضحكت من شدة القهر
تحميني إزاي وإنت بتبعتلي تهديدات وبتسأل عن مكاني
قال أنا ما بعتش كل الرسائل دي
قلت له بس إنت عرفت إني في دبي
قال عرفت من ناس مشتركة
وبعدين صوته وطي وقال لازم تسمعيني قبل ما تقرري أي حاجة
قلت له اتكلم
قال إن كريم كان بيضغط عليه عشان يوصله بمستندات قديمة من مصر وإنه اكتشف بعد كده إن المستندات دي بتستخدم في تزوير معاملات مالية
قلت له وإنت وافقت تساعده



