
قبل ما أطلع على الكوشة، حفيد ي ابو ٣ سنين مسك إيدي وهمس في ودني: “يا جدو.. هي دي اللي ضربت ماما وأنت مش موجود”.
وبعدين شاور بصباعه على الست اللي لسه هاكتب كتابي عليها كمان دقايق.
حاولت أتماسك وأعصابى تهدى.. لحد ما مد إيده جوه جيب بدلة الصغيره وطلع حاجة خلتني أقف مكاني زي المصدوم.
كان ماسك الحاجة جوه كف إيده وكأنه لسه خايف يديهالي.
بدلته الرمادي كانت معوجة، ورباط جزمته مفكوك، والبيبيون طارت على جنب، بس ملامحه مكنتش ملامح طفل بيلعب قبل الفرح.
كانت نظرة جدة أوي زيادة عن اللزوم.
وطيت قدامه على ركبتي.
* في إيه يا بطل؟
نح الناحية التانية عند باب القاعة وبص على الممر اللي واقفة فيه رانيا.
عروسة القولة كانت واقفة جنب الأوضة ومعاها التكتك بتوعها بيضحكوا والمصور بيظبط لها الطرحة.
شيك. هادية. وكأن مفيش أي حاجة خالص.
أنا بقالي سنتين عارفها.
وكمان كم ساعة كنا هنبدأ حياة جديدة قدام العزومة كلها.
ومع ذلك، حفيدي لسه مشاور عليها وقال إنها أذت بنتي.
* مين اللي أذى ماما؟ – سألته بصوت واطي وأنا من جوايا عارف الإجابة.
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
نوح رجع شاور تاني.
على رانيا.
حسيت قلبي هيوقف من الخبط.
أميرة بنتي كانت كلمتني الصبح وقالت لي عندها صداع نصفي ويمكن تتأخر على الفرح. طول الشهر اللي فات تقريبًا مكنتش بتتكلم مع رانيا كتير، بس أنا كنت فاكرها غيرة بنات عشان الجوازة.
رانيا نفسها قالت لي إن أميرة لسه مش متقبلة فكرة إني أتتجوز تاني بعد خمس سنين من وفات مراتي.
وأنا صدقتها.
لحد اللحظة دي.
* يا نوح، عايزك تقولي بالظبط إيه اللي حصل.
بص وراه الأول وبعدين مد إيده تاني جوه جيب بدلته.
صوابعه الصغيرة خدت ثواني على ما طلع الحاجة اللي كان مخبيها.
كانت فلاشة سوداء.
بصيت لها وأنا مش فاهم حاجة.
دي مش لعبة. ومش حاجة طفل عنده ٣ سنين هيحطها في جيبه صدفة يوم فرح.
* جبت دي منين؟
نوح ووطى صوته أكتر.
* ماما هي اللي قالت لي أحبيها هنا.
لقيت جسمي كله شط وطلع فيه قشعريرة.
مديت إيدي.
نوح بص لرانيا آخر بصه، وقرب مني خطوة وحط الفلاشة في كف إيدي.بس الي عمله بعد كده صدم الكل
باقي القصه موجو علي صفحة عالم السطور اضغط وهاتلاقي القصه كامله هناك. وماتنساش تعملي متابعه عشان يوصلك كل جديد ♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
قبل ما أطلع على الكوشة، حفيدي نوح، اللي عنده 3 سنين، مسك إيدي وهمس في ودني:
“يا جدو… هي دي اللي ضربت ماما وإنت مش موجود.”
وبعدين شاور بصباعه الصغير على رانيا، الست اللي كنت هكتب كتابي عليها كمان دقايق.
حاولت أتماسك وأهدّي أعصابي، وقلت لنفسي يمكن الطفل فهم حاجة غلط، يمكن سمع كلمة من حد وركّب عليها حكاية من دماغه.
لكن نظرة عينيه مكنتش نظرة طفل بيهزر.
وطيت قدامه على ركبتي.
ـ في إيه يا بطل؟
نوح بص ناحية باب القاعة، وبعدين شاور على رانيا.
كانت واقفة وسط صاحباتها، لابسة فستانها الأبيض، ووشها هادي جدًا، والمصورة بتظبط لها الطرحة.
من بعيد، مفيش أي حاجة تخلي حد يشك فيها.
أنا بقالي سنتين عارف رانيا.
اتعرفنا بعد وفاة مراتي بخمس سنين، ولما قربنا من بعض، كنت مقتنع إني أخيرًا لقيت إنسانة تقدر تساعدني أبدأ حياتي من جديد.
أما بنتي أميرة، فكانت رافضة الجواز من البداية.
وكنت فاكر إن رفضها سببه إنها متعلقة بأمها، ومش قادرة تتقبل إني أتجوز بعد وفاتها.
رانيا نفسها كانت دايمًا بتقول لي:
“سيبها على راحتها… هي محتاجة وقت.”
وأنا صدقتها.
لحد اللحظة دي.
مسكت إيد نوح وقلت له:
ـ مين اللي أذى ماما؟
رفع إيده وشاور على رانيا تاني.
ـ هي.
اتنفست ببطء.
ـ عملت إيه؟
نوح بص حوالين نفسه كأنه خايف حد يسمعه، وبعدها مد إيده جوه جيب بدلته الصغيرة.
فضل يدور جواه ثواني.
وبعدين طلع فلاشة سوداء صغيرة.
بصيت لها باستغراب.
ـ دي جبتها منين؟
قرب مني أكتر وقال:
ـ ماما قالتلي أخبيها هنا.
قلبي اتقبض.
ـ ماما قالتلك؟
هز راسه.
ـ وقالتلي لو جدو سألني… أديهاله.
مد إيده وحط الفلاشة في كفي.
وقبل ما أسأله أي سؤال تاني، حصلت حاجة خلت القاعة كلها تسكت.
نوح لف جسمه ناحية رانيا، ورفع صوته لأول مرة وقال:
ـ متزعقيش لماما تاني!
الناس كلها بصت علينا.
رانيا اتجمدت مكانها.
وشها اتغير في لحظة.
وبصراحة…
دي كانت أول مرة أشوف الخوف في عينيها.
قربت مني أختي وقالت:
ـ في إيه يا أخويا؟ الولد بيقول إيه؟
مقدرتش أرد.
كنت ماسك الفلاشة في إيدي، وببص لرانيا.
هي كمان كانت باصة للفلاشة.
وساعتها فهمت إن الموضوع مش خيال طفل.
رانيا كانت عارفة الفلاشة دي.
وده كان أخطر شيء ممكن يحصل.
رفعت عيني لها وقلت:
ـ إنتِ تعرفي دي؟
رانيا حاولت تبتسم.
ـ أعرف إيه؟
رفعت الفلاشة قدامها.
وشها شحب.
ـ دي بتاعة مين؟




