
كان عندي مشاعر ناحية زميلتي في الشغل، بس المشكلة إنها كانت مصممة تفهمني إني مجرد صديق… وأنا كنت متأكد إن الحقيقة غير كده.
بعد سنين من الجواز، حياتي اتقلبت في شهور قليلة.
أنا اسمي كريم، وعندي بنتين، ونقلت مع مراتي لمدينة قريبة من بيت أهلي عشان أبويا وأمي كبروا في السن وبقوا محتاجين حد قريب منهم.
مراتي كانت رافضة النقل من أول يوم، وكنت فاكر إن السبب إنها مش عايزة تبعد عن أصحابها وحياتها القديمة.
لكن بعد فترة قصيرة اكتشفت الحقيقة.
رجعت تتواصل مع شخص كانت مرتبطة بيه قبل جوازنا، وبعدها طلبت الطلاق بكل برود.
الأصعب إنها ما اكتفتش بكده.
قالتلي إنها عايزة البيت، وإنها مستعدة تسيبلي البنات مقابل إني أتنازل لها عن البيت كله.
خرجت من بيتي وأنا مش مصدق إن الست اللي عشت معاها سنين قدرت تختصر حياتنا كلها في صفقة.
اضطريت أقعد عند أهلي مؤقتًا، وبناتي فضلوا مع أمهم لحد ما أقدر أوفر لهم مكان مناسب.
وفي وسط الفوضى دي، كنت بروح شغلي وأنا حرفيًا مش عارف هعمل إيه بكرة.
لحد ما زميلتي نادين لاحظت إني مش طبيعي.
سألتني، ولما حكيتلها اللي حصل، قالتلي بمنتهى الهدوء:
“لو مش لاقي مكان تقعد فيه إنت والبنات… اقعدوا عندي.”
بصتلها باستغراب.
“وجوزك؟”
سكتت ثواني وقالت:
“مبقاش عندي جوز.”
وقتها عرفت إنها أرملة من سنين، وإنها لسه محتفظة بدبلة جوزها.
انتقلنا عندها.
ومع الأيام حصل شيء ماكنتش متوقعه.
بنتي الكبيرة تعلقت بيها جدًا، والصغيرة بقت تستناها ترجع من الشغل عشان تحكيلها كل حاجة حصلت في يومها.
نادين كانت بتعاملهم كأنهم بناتها.
فطار، غدا، مذاكرة، خروجات، وحتى الحاجات اللي أنا كرجل مكنتش بفهم فيها حاجة، كانت بتتصرف فيها من غير ما أطلب.
وبدون ما أحس، أنا كمان بدأت أتعلق بيها.
كنت بشوفها كل يوم بشكل مختلف.
مش مجرد زميلة شغل.
ولا مجرد ست ساعدتني في وقت صعب.
لكن كل ما كنت أحاول أقرب خطوة، كانت ترجعني خطوتين.
ولما أخيرًا لقيت بيت مناسب ليا ولبناتي، قررت قبل ما نمشي إني أقولها اللي جوايا.
لكن بدل الكلام… ارتكبت أغبى غلطة ممكن أعملها.
قربت منها وقبلتها.
نادين اتجمدت مكانها.
وبعدين بصتلي بنظرة عمري ما هنساها.
“إنت فهمتني غلط يا كريم.”
ومشيت.
فضلت أحاول أكلمها أسبوع كامل.
لحد ما ردت.
قالتلي إنها مش مستعدة تكون مجرد مرحلة في حياتي بعد الطلاق، وإنها مش عايزة تبقى الشخص اللي ألجأ له لحد ما أرتب حياتي وأبدأ حياة جديدة.
حاولت أقولها إنها فاهمة غلط.
لكنها أنهت الكلام بجملة واحدة:
“لما تبقى عارف إنت عايز إيه… ابقى كلمني.”
بعدها رجعنا نتعامل في الشغل بشكل طبيعي.
على الأقل قدام الناس.
لكن أنا مكنتش طبيعي.
خصوصًا لما بدأت أشوفها بتخرج مع ناس تانيين.
فقررت إني لازم أحاول أعيش حياتي.
بدأت أتعرف على ناس جديدة.
وفي ليلة خرجت في أول مقابلة من فترة طويلة، وطلبت من نادين تقعد مع البنات.
وافقت.
رجعت متأخر، لقيتها نايمة على الكنبة والبنات نايمين في أوضهم.
غطيتها بهدوء ودخلت أنام.
تاني يوم اختفت قبل ما أصحى.
وبعد كام يوم كنت خارج لمقابلة تانية، فسألتها لو ممكن تقعد مع البنات.
المرة دي رفضت.
قالت إن عندها ظروف ومش هتقدر.
ما ضغطتش عليها.
لكن بعدها بساعات شفت حاجة غريبة.
لقيت صورة نادين منشورة عند واحدة من قرايبها، والصورة كانت من تجمع عائلي.
فتحت الصورة…
وساعتها بدأت أشك إن سبب رفضها مش زي ما قالت.
كلمتها.
“نادين… إنتِ عندك ضيوف الأسبوع ده؟”
سكتت.
وبعدين قالت:
“آه… يعني… ممكن.”
ضحكت من توتري.
“إنتِ بتكدبي عليا؟”
ردت بسرعة:
“مش كدب… بس أنا مش مضطرة أشرحلك كل حاجة.”
الجملة دي فضلت ترن في دماغي.
لأنها كانت أول مرة أحس إن في حاجة بتستخبى عني.
ولما سألتها ليه غيرت كلامها، ردت بعصبية:
“إنت خرجت مع واحدة وأنا قعدت ببناتك… ودلوقتي عايزني أفضل موجودة كل ما تحب تخرج؟”
سكت.
لأن كلامها كان منطقي.
لكن نبرة صوتها كانت بتقول حاجة تانية.
حاجة أنا نفسي مش قادر أفهمها.
وفي الليلة دي، وأنا راجع من الشغل، لقيت رسالة منها على موبايلي.
رسالة قصيرة جدًا.
لكن أول ما قريتها، حسيت إن كل حاجة اتغيرت.
كتبتلي:
“كريم… لازم نتكلم قبل ما تعمل أي خطوة جديدة.”
وقبل ما أسألها تقصد إيه، وصلت رسالة تانية:
“ومتسألنيش ليه… لأن لو قلتلك الحقيقة دلوقتي، مش عارفة إيه اللي هيحصل بينا بعدها.”
كان عندي مشاعر ناحية زميلتي في الشغل، بس المشكلة إنها كانت مصممة تفهمني إني مجرد صديق… وأنا كنت متأكد إن الحقيقة غير كده.
قعدت قدام الموبايل وقت طويل وأنا بقرأ رسالتها للمرة التالتة.
“ومتسألنيش ليه… لأن لو قلتلك الحقيقة دلوقتي، مش عارفة إيه اللي هيحصل بينا بعدها.”
فضلت أبص للشاشة كأن الرسالة هتشرح نفسها لوحدها.
أنا كنت مستني منها تقول إنها مشغولة، أو عندها ظرف، أو حتى إنها زعلانة مني.
لكن “الحقيقة” دي خوفتني.
كتبتلها:
“نادين، إنتِ خوفتيني. في إيه؟”
ظهر إنها بتكتب.
اختفت.
رجعت تكتب.
اختفت تاني.
وفي الآخر جالي رد قصير:
“مش هينفع نتكلم في الموبايل.”
“طيب نتقابل.”
“مش دلوقتي.”
“إمتى؟”
سكتت.
وبعدين قالت:
“بكرة.”
قفلت الموبايل وحطيته على الترابيزة.
كنت عايز أنام، بس النوم كان آخر حاجة ممكن تحصل.
كل حاجة بيني وبين نادين بدأت تتجمع في دماغي.
أول يوم دخلنا بيتها.
ضحكة بنتي الصغيرة وهي بتجري في الصالة.
طريقة نادين وهي بتعمل لهم الأكل.
الهدوء اللي كان بيملأ البيت رغم إننا كنا أربعة أشخاص عايشين مع بعض.
نظراتها اللي كنت ساعات ألمحها وأنا مش واخد بالي.
والليلة اللي قربت منها وعبرت لها عن مشاعري.
أنا كنت فاكر إني فهمت كل حاجة.
لكن واضح إني مكنتش فاهم أي حاجة.
تاني يوم في الشغل، نادين دخلت المكتب كأن مفيش حاجة حصلت.
صباح الخير.
صباح النور.
خلصنا.
ولا كلمة زيادة.
كنت ببصلها من بعيد، وهي متعمدة متبصليش.
ولما خلصنا شغل، خرجت من المكتب بسرعة.
استنيت لحد ما باقي الناس مشيوا.
وبعدين لقيتها واقفة عند عربيتها.
ناديت عليها.
“نادين.”
وقفت من غير ما تلف.
“أيوه.”
“هنروح فين؟”
لفت وبصتلي.
“تعالى ورايا.”
ركبت عربيتها، وأنا ركبت عربيتي ومشيت وراها.
دخلت شارع هادي، وركنت قدام كافيه صغير.
قعدنا في ترابيزة بعيدة عن الناس.
نادين فضلت ساكتة.
وأنا لأول مرة في حياتي مكنتش عارف أبدأ كلام.
قلت:
“إنتِ قولتي إن عندك حاجة لازم تقوليها.”
هزت راسها.
“آه.”
“قولي.”
بصتلي شوية وبعدين قالت:
“فاكر اليوم اللي قلتلي فيه إنك بتحبني؟”
“أنا ما قلتش.”
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
“أيوه، إنت ما قلتش. إنت عملت حاجة خلتني أفهم.”
نزلت عيني.
“أنا آسف.”
“أنا مش زعلانة منك عشان قربت مني.”
رفعت عيني بسرعة.
“أمال؟”
قالت:
“أنا زعلانة من نفسي.”
استغربت.
“ليه؟”
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
“عشان كنت عارفة إن اليوم ده هييجي.”
“يعني إيه؟”
تنهدت.
“يعني من أول ما دخلتوا بيتي وأنا كنت عارفة إن وجودكم عندي مش هيكون مجرد مساعدة مؤقتة.”
قلبي دق بسرعة.
“نادين…”
رفعت إيدها.
“استنى. خليني أكمل.”
سكت.
قالت:
“أنا حبيت البنات.”
“عارف.”
“وحبيتك إنت كمان.”
اتجمدت.
لأول مرة من شهور حسيت إن العالم كله وقف.
لكنها كملت:
“بس مش بالطريقة اللي إنت فاكرها.”
الجملة دي رجعتني للأرض.
“يعني؟”
قالت:
“أنا كنت خايفة أحبك أكتر من اللازم.”
فضلت باصلها.
“بس إنتِ قلتيلي إنك مش عايزة تكوني مرحلة في حياتي.”
“لأني كنت عارفة إنك لسه خارج من جواز.”
“بس أنا فعلًا بحبك.”
غمضت عينيها.
“المشكلة إنك مش عارف الفرق بين إنك تحبني وبين إنك محتاجني.”
الكلمة وجعتني.
“أنا مش محتاجك عشان البنات.”
“عارفة.”
“ولا عشان البيت.”
“عارفة.”
“أمال إيه؟”
بصتلي في عيني.
“عشان أول ما حياتك هديت… بدأت تدور على حد تاني.”
سكت.
“إنت خرجت في مواعيد، وأنا كنت بضحك وأقولك ربنا يوفقك. بس كل مرة كنت بترجع وتحكيلي التفاصيل، كنت بحس إني بعمل حاجة غريبة جدًا.”
“إيه؟”
“كنت بساعد الراجل اللي بحبه يلاقي واحدة غيري.”
الكلام نزل عليا كأنه حجر.
“إنتِ…”
قاطعتني:
“آه.”
فضلت ساكت.
هي كمان سكتت.
وبعدين قالت:
“لما طلبت مني أقعد بالبنات عشان تخرج، وافقت.”
“وعارفة إني كنت فاكر إنك عايزة تساعديني.”
“كنت عايزة.”
“طب ليه رفضتي المرة التانية؟”
ابتسمت بحزن.
“عشان المرة الأولى كانت كفاية.”
“كفاية لإيه؟”
“عشان أعرف إني مش هقدر أستحمل التانية.”
نزلت عيني.
“بس إنتِ كذبتي.”
“عارفة.”
“ليه؟”
“لأني لو قلتلك الحقيقة، كنت هضطر أقولك إني غيرانة.”
سكت.
“وأنا مش عايزة أقولها.”
“ليه؟”
“لأنك لو عرفت إني غيرانة، ممكن تفتكر إن ده معناه إنك تقدر ترجعلي في أي وقت.”
بصتلها.
“وأنا مش عايز أرجعلك في أي وقت.”
قالت بهدوء:
“يبقى إمتى؟”
معرفتش أرد.
ولأول مرة فهمت إن السؤال أصعب من كل اللي قبله.
خرجت من الكافيه وأنا مش قادر أرتب أفكاري.
وصلت البيت.
البنات كانوا مستنييني.
بنتي الكبيرة سألت:
“بابا، نادين هتيجي؟”
بصتلها.
“مش عارف.”
قالت:
“هي زعلانة منك؟”
ضحكت رغم إن قلبي كان تقيل.
“إنتِ عارفة منين؟”
قالت بمنتهى الثقة:
“عشان لما كلمتها الصبح، صوتها كان غريب.”
وقفت مكاني.
“إنتِ كلمتيها؟”
“آه.”
“وقلتي لها إيه؟”
“سألتها هتيجي إمتى.”
“وقالت إيه؟”
“قالتلي… مش عارفة.”
دخلت أوضتها.
فضلت واقف في الصالة.
فكرت في كل حاجة قالتها نادين.
“إنت مش عارف الفرق بين إنك تحبني وبين إنك محتاجني.”
الجملة كانت بتوجعني لأنها صحيحة جزئيًا.
أنا فعلًا كنت خارج من حياة مكسورة.
كنت محتاج حد يطمني.
حد يساعدني.
حد يساعد البنات.
حد يرجع للبيت معنى.
ونادين عملت كل ده من غير ما تطلب حاجة.
يمكن عشان كده أنا وقعت فيها.
لكن هل ده كان حب؟
ولا امتنان؟
ولا الاتنين؟
عدى يوم.
يومين.
ثلاثة.
نادين مكلّمتنيش.
وأنا قررت لأول مرة إني مش هطاردها.
مش عشان إني مش عايزها.
لكن عشان لو هي فعلًا خايفة تكون مجرد مرحلة في حياتي، لازم أثبتلها إني مش بتعامل معاها كحل مؤقت.
بدأت أرتب حياتي.
الشغل.
البنات.
البيت.
المصاريف.
كل حاجة.
حتى خروجاتي وقفتها.
مش عشان نادين.
لكن عشان حسيت إني كنت بجري من الوحدة أكتر ما كنت بدور على شريكة.
وفي يوم وأنا خارج من الشغل، لقيت بنت بتستنى قدام المبنى.
كانت واحدة من البنات اللي كنت خرجت معاها قبل كده.
قالت:
“كريم، ممكن دقيقة؟”
استغربت.
“أكيد.”
قالت:
“أنا عايزة أسألك سؤال.”
“اتفضلي.”
“إنت لسه بتحب مراتك؟”
اتصدمت.
“ليه السؤال ده؟”
قالت:
“عشان طول القعدة اللي خرجناها، كنت بتتكلم عن واحدة تانية.”
سكت.
“مين؟”
ابتسمت.
“واضح إنك عارف.”
مشيت.
وقفت أبص لها.
يمكن لأول مرة حد من بره حطني قدام الحقيقة.
أنا كنت بتكلم عن نادين حتى وأنا بحاول أنساها.
رجعت البيت.
فتحت درج المكتب.
طلعت ورقة صغيرة كنت كاتب فيها رقم نادين من زمان.
فضلت أبص للرقم.
وبعدين حطيتها مكانها.
مش هكلمها.
مش دلوقتي.
بعد أسبوع، وأنا راجع من الشغل، لقيت الباب خبط.
فتحت.
كانت نادين.
وقفت قدامي وهي ماسكة شنطة صغيرة.
“ممكن أدخل؟”
اتحركت من الباب.
دخلت.
البنات أول ما شافوها جريوا عليها.
الصغيرة حضنتها وقالت:
“وحشتيني.”
نادين حضنتها جامد.
“وإنتِ كمان وحشتيني.”
بنتي الكبيرة كانت بتبصلها.
وبعدين قالت:
“إنتِ مش زعلانة من بابا؟”
نادين بصتلي.
أنا حسيت بإحراج.
قالت:
“لأ.”
بنتي سألت:
“يبقى هترجعي؟”
نادين سكتت.
وبعدين قالت:
“مش عارفة.”
البنت بصتلي.
وبعدين دخلت أوضتها.
نادين حطت الشنطة على الكرسي.
وقالت:
“أنا جاية أتكلم.”
“اتفضلي.”
“بس المرة دي أنا عايزة أسألك الأول.”
“اسألي.”
“إنت عايزني ليه؟”
اتنفست.
“عشان بحبك.”
“ده جواب سهل.”
“مش سهل.”
“طيب إيه اللي بتحبه فيا؟”
بدأت أتكلم.
“بحب إنك أول واحدة شافت البنات قبل ما تشوف مشاكلي.”
سكتت.
“بحب إنك عمرك ما قلتي كلمة وحشة عن أمهم رغم كل اللي حصل.”
وشها اتغير.
“بحب إنك لما كنت تعبانة، كنتي بتقولي إنك كويسة عشان متحمليش حد همك.”
بدأت عينيها تلمع.
“بحب إن البيت اللي كنت فاكره مجرد مكان نستخبى فيه وقت الأزمة، بقى أول مكان حسيت فيه إني عايز أرجعله.”
قالت:
“بس البيت كان بيتي.”
ابتسمت.
“أنا عارف.”
“وأنا كنت مستعدة أخسره.”
“ليه؟”
“عشان إنتوا.”
سكت.
“كنتِ مستعدة تسيبيه؟”
هزت راسها.
“لو كنت فضلتوا محتاجينه.”
بصيتلها.
“إنتِ كنتي بتعملي ده كله ليه؟”
قالت:
“لأني حبيتكم.”
“كلنا؟”
“آه.”
“وأنا؟”
نزلت عينيها.
“إنت أكتر مما كان المفروض.”
سكتنا.
وقلت:
“طب ليه رفضتي تقربي؟”
قالت:
“عشان كنت خايفة.”
“من إيه؟”
“منك.”
ضحكت من غير قصد.
“مني؟”
“آه.”
“أنا عملتلك إيه؟”
قالت:
“ولا حاجة. وده اللي خوّفني.”
سكتت لحظة.
“إنت كنت راجل متجوز سنين، وفجأة بقيت لوحدك. كنت مكسور. وأنا كنت الشخص اللي فتحلك بيته. كنت خايفة إنك تخلط بين الأمان والحب.”
قلت:
“وإنتِ؟”
“أنا كمان كنت مكسورة.”
“من جوزك؟”
هزت راسها.
“من نفسي.”
سكت.
قالت:
“بعد ما جوزي مات، فضلت سنين أعيش كأني واقفة عند نفس اللحظة. كنت بلبس دبلته، مش عشان مستنية يرجع. لكن عشان كنت خايفة أبدأ من جديد.”




