روايات وقصص

الساعه كانت اتنين الفجر حكايات صافي هاني

 

أنا ما كنتش عايزة أسمع أعذار.

 

كنت عايزة دليل.

 

دليل ما يقدرش ينكره.

 

ودليل يحفظ حقي وحق كل جنيه حاول يبعده عني من غير علمي.

 

وفي الساعة 5:46 الصبح تلفوني اهتز.

 

رسالة من كريم.

 

مش مكالمة.

 

صورة.

 

فتحتها وأنا قلبي ثابت بشكل غريب.

 

كان كريم واقف جنب داليا.

 

الاتنين بيضحكوا.

 

وعلى إيد داليا كان في إسورة ألماس.

 

الإسورة اللي كريم كان فاكر إنها ملك أمي.

 

فضلت أبص للصورة ثواني طويلة.

 

وبعدين شفت الرسالة اللي كتبها تحتها:

 

“وداعًا يا أروى… لما تصحي هتكتشفي إن ما بقاش ليكي أي حاجة.”

 

ابتسمت رغم إن عيني كانت مليانة دموع.

 

كريم كان فاكر إنه هدم حياتي.

 

كان فاكر إنه خرج من البيت ومعاه فلوسي وأسراري ومستقبلي.

 

لكنه ما كانش يعرف إن كل خطوة عملها من أول لحظة بدأت أشك فيه كانت متسجلة عندي.

 

وما كانش يعرف إن الخزنة اللي فتحها الليلة دي ما كانتش فيها أهم حاجة أنا بملكها.

 

أهم حاجة كانت معايا أنا.

 

الدليل.

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

وفي اللحظة دي مسكت تلفوني واتصلت برقم واحد كنت محتفظة بيه من تلات أسابيع.

 

أول ما الخط اتفتح قلت:

 

“الوقت جه… نفذوا كل اللي اتفقنا عليه.”

 

وسمعت صوت المحامي من الناحية التانية بيقول:

 

“حاضر يا أستاذة أروى… بس قبل ما نبدأ لازم تعرفي إن كريم مش أخطر شخص في الحكاية.”

 

سكتُّ.

 

وقلت له:

 

“يعني إيه؟”

 

رد بصوت هادي:

 

“لأننا اكتشفنا إن الشخص اللي كان بيساعده طول الفترة اللي فاتت… موجود جوه بيتك من البداية.”بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها

علي الصفحه دي. وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

 

 

 

المشهد الأول

 

فضلت ماسكة التليفون في إيدي وأنا مش قادرة أستوعب الجملة اللي المحامي قالها.

 

“الشخص اللي كان بيساعد كريم طول الفترة اللي فاتت موجود جوه بيتك من البداية.”

 

بصيت حواليا في الأوضة.

 

البيت كان ساكت بشكل يخوف.

 

صوت التكييف هو الحاجة الوحيدة اللي مسموعة.

 

قلت له بصوت واطي:

 

“تقصد مين؟”

 

المحامي سكت ثانيتين وبعدين قال:

 

“قبل ما أقولك الاسم لازم تعملي حاجة واحدة.”

 

“إيه؟”

 

“ما تتحركيش من أوضتك.”

 

قلبي بدأ يدق أسرع.

 

“ليه؟”

 

قال:

 

“لأننا مش متأكدين إذا كان الشخص ده خرج مع كريم ولا لسه موجود.”

 

بصيت ناحية باب الأوضة.

 

كان مفتوح شوية.

 

قلت:

 

“إنت بتخوفني.”

 

رد بهدوء:

 

“أنا مش بخوفك يا أروى. أنا بحاول أحميكي.”

 

قفلت باب الأوضة بالمفتاح.

 

وبعدين رجعت للتليفون.

 

“قول.”

 

قال:

 

“فاكرة مديرة البيت؟”

 

اتجمدت.

 

“سعاد؟”

 

“أيوه.”

 

ضحكت من التوتر.

 

“سعاد؟ سعاد اللي بقالها سبع سنين معايا؟”

 

“هي.”

 

“مستحيل.”

 

قال:

 

“إحنا لقينا تحويلات مالية مرتبطة بحساب قريب ليها. والتحويلات دي كانت بتيجي في نفس الأيام اللي ظهرت فيها بيانات معينة من بيتك.”

 

حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.

 

سعاد؟

 

الست اللي كنت باعتبرها من أهل البيت؟

 

الست اللي كانت بتعرف مواعيد دخولي وخروجي؟

 

الست اللي كنت بسيب معاها مفاتيح البيت؟

 

الست اللي كانت عارفة أنا بحط أوراقي فين؟

 

والأهم…

 

الست اللي كانت بتدخل أوضتي كل يوم.

 

قلت:

 

“إنت متأكد؟”

 

“مش مية في المية. عشان كده ما نواجههاش.”

 

في اللحظة دي سمعت صوت حاجة وقعت تحت.

 

اتخضيت.

 

المحامي قال:

 

“أروى؟”

 

ما رديتش.

 

سمعت الصوت تاني.

 

وبعدين صوت خطوات.

 

خطوات بطيئة طالعة على السلم.

 

قلبي وقف.

 

بصيت ناحية الباب.

 

الخطوات قربت.

 

وبعدين وقفت قدام الأوضة.

 

سمعت خبطتين خفيفين.

 

صوت سعاد جه من بره:

 

“يا مدام أروى؟”

 

ما رديتش.

 

“مدام أروى؟”

 

المحامي كان لسه على الخط.

 

همس:

 

“ما تفتحيش.”

 

سعاد قالت:

 

“أنا سمعت صوت حاجة وقعت. حضرتك كويسة؟”

 

فضلت ساكتة.

 

ثواني.

 

وبعدين سمعت إيدها بتجرب مقبض الباب.

 

المقبض اتحرك.

 

مرة.

 

اتنين.

 

وبعدين سكتت.

 

بعدها سمعت خطواتها بتبعد.

 

استنيت دقيقة كاملة.

 

وبعدين قلت للمحامي:

 

“هي لسه هنا.”

 

قال:

 

“خليكي مكانك.”

 

قلت:

 

“بس أنا لازم أعرف هي بتعمل إيه.”

 

“أروى…”

 

“أنا مش هواجهها. بس لازم أشوف.”

 

قفلت المكالمة بعد ما اتفقنا إنه يفضل متابعني.

 

فتحت درج الكومودينو وطلعت موبايل قديم كنت مجهزاه من فترة.

 

كنت مركبة عليه كاميرا صغيرة كنت مستخدماها لمتابعة مخزن البيت.

 

فتحت التطبيق.

 

ظهرتلي كام صورة مباشرة من كاميرات البيت.

 

المطبخ.

 

الطرقة.

 

المدخل.

 

السلم.

 

ودورت على سعاد.

 

لقيتها واقفة تحت السلم.

 

لكنها ما كانتش رايحة المطبخ.

 

كانت واقفة بتتكلم في التليفون.

 

قربت الصورة.

 

وشها كان متوتر.

 

قالت:

 

“أيوه… خرج.”

 

سكتت تسمع الطرف التاني.

 

وبعدين قالت:

 

“لا، لسه ما تعرفش.”

 

قلبي وقع.

 

فضلت أسمع.

 

قالت:

 

“هو قال لي إن كل حاجة خلصت.”

 

سكتت.

 

وبعدين قالت:

 

“الخزنة اتفتحت.”

 

وقتها حسيت إني مش قادرة أتنفس.

 

الخزنة.

 

سعاد عارفة بالخزنة.

 

قالت:

 

“أيوه… أخد الأوراق كلها.”

 

وبعدين فجأة رفعت عينيها ناحية الكاميرا.

 

كأنها حست إني براقبها.

 

قفلت التطبيق بسرعة.

 

قعدت على طرف السرير.

 

كنت بحاول أربط كل حاجة ببعض.

 

سعاد كانت عارفة.

 

لكن السؤال الأكبر كان:

 

هي بتساعد كريم ليه؟

 

وهل كانت عارفة موضوع داليا؟

 

ولا كانت فيه حاجة أكبر؟

 

بعد حوالي عشر دقايق المحامي اتصل.

 

قال:

 

“أروى، اسمعيني كويس.”

 

“أنا سامعاك.”

 

“إحنا بدأنا الإجراءات اللي اتفقنا عليها.”

 

“وكريم؟”

 

“كريم في طريقه لمكان كان مجهزه من فترة.”

 

“مع داليا؟”

 

“أيوه.”

 

غمضت عيني.

 

“إنت عرفت منين؟”

 

قال:

 

“لأن العربية متسجلة في كاميرا طريق، وكمان عندنا مستندات تثبت إن المكان اتجهز باسم شركة تابعة ليه.”

 

قلت:

 

“طيب سعاد؟”

 

سكت.

 

وبعدين قال:

 

“دي المفاجأة.”

 

“إيه؟”

 

“سعاد مش بتشتغل مع كريم من البداية.”

 

“أمال؟”

 

“هي كانت بتشتغل معاه من فترة قريبة بس.”

 

سكت شوية.

 

وبعدين قال:

 

“والسبب إن حد تاني طلب منها تراقبك.”

 

“مين؟”

 

قال:

 

“لسه بنحاول نعرف.”

 

وفي نفس اللحظة وصلتني رسالة على الموبايل.

 

رقم غريب.

 

فتحتها.

 

كانت جملة واحدة:

 

“لو عايزة تعرفي مين بيحرك كريم… افتحي درج مكتب والدك القديم.”

 

اتجمدت.

 

مكتب والدي.

 

المكتب اللي كان موجود في غرفة التخزين.

 

والدي توفى من سنين.

 

والمكتب ده كنت محتفظة بيه زي ما هو.

 

جريت ناحية الغرفة.

 

فتحت الباب.

 

بدأت أفتش.

 

الأدراج.

 

الرفوف.

 

الملفات.

 

لحد ما وصلت للدرج الأخير.

 

كان مقفول.

 

افتكرت إن المفتاح ضاع من زمان.

 

لكن فجأة لاحظت حاجة صغيرة.

 

المفتاح كان موجود في مكان مخفي تحت الخشب.

 

فتحته.

 

لقيت ظرف بني قديم.

 

عليه اسم والدي.

 

وتحته مكتوب بخط إيده:

 

“لأروى فقط… لو اضطريت تعرفي الحقيقة.”

 

إيدي بدأت ترتعش.

 

فتحت الظرف.

 

وكان أول سطر في الورقة:

 

“بنتي أروى… لو الورقة دي وصلت لإيدك، يبقى الشخص اللي وثقتي فيه خانك.”

 

قعدت على الأرض.

 

وبدأت أقرأ.

 

لكن قبل ما أوصل للسطر التاني…

 

سمعت صوت الباب الرئيسي بيتفتح.

 

حد دخل البيت.

 

وما كانش كريم.

 

المشهد الثاني

 

رفعت راسي ناحية باب غرفة التخزين.

 

سمعت صوت رجل بيتكلم تحت.

 

سعاد ردت عليه.

 

“إنت جيت ليه؟”

 

الصوت كان هادي.

 

“جيت آخد الحاجة.”

 

سعاد قالت:

 

“الحاجة مش هنا.”

 

رد:

 

“إنتِ متأكدة؟”

 

“أيوه.”

 

“وكريم؟”

 

“خرج.”

 

“والست؟”

 

سعاد سكتت.

 

الرجل قال:

 

“أروى فوق؟”

 

جسمي كله اتشد.

 

هو عارف إني فوق.

 

قربت الورقة من صدري.

 

رجعت خطوة لورا.

 

ما كنتش عارفة أعمل إيه.

 

المحامي كان قال لي ما أتحركش.

 

لكن لو فضلت هنا ممكن يدخلوا عليا.

 

بصيت حواليا.

 

غرفة التخزين فيها باب صغير بيوصل للطرقة الخلفية.

 

فتحت الباب بهدوء.

 

خرجت.

 

مشيّت على أطراف صوابعي.

 

وصلت للمطبخ.

 

دخلت غرفة صغيرة جنب المطبخ وقفلت الباب.

 

اتصلت بالمحامي.

 

رد فورًا.

 

قلت:

 

“في راجل دخل البيت.”

 

“مين؟”

 

“مش عارفة.”

 

“ما تخرجيش.”

 

“أنا مستخبية.”

 

قال:

 

“خلي التليفون مفتوح.”

 

وبدأ يسمع.

 

أنا كمان كنت بسمع.

 

الراجل طلع السلم.

 

خطوة.

 

خطوة.

 

خطوة.

 

وبعدين وقف.

 

قال بصوت عالي:

 

“يا مدام أروى.”

 

ما رديتش.

 

“أنا عارف إنك هنا.”

 

قلبي كان بيخبط في صدري.

 

قال:

 

“مش جاي أأذيكي.”

 

المحامي همس:

 

“ما ترديش.”

 

الراجل كمل:

 

“أنا جاي أقولك الحقيقة قبل ما كريم يدفنها.”

 

فضلت ساكتة.

 

فجأة سمعت صوت سعاد بتجري على السلم.

 

“استنى!”

 

الراجل قال:

 

“إنتِ مالك؟”

 

“قلتلك ما تطلعش.”

 

“ليه؟”

 

“لأنها لو عرفت…”

 

سكت.

 

الراجل قال:

 

“هي عرفت.”

 

سعاد بدأت تعيط.

 

“إنت مش فاهم.”

 

“فاهم أكتر منك.”

 

وبعدين حصل صمت.

 

سمعت باب البيت بيتفتح تاني.

 

صوت رجالة.

 

وبعدها صوت واضح:

 

“شرطة.”

 

المحامي قال:

 

“أروى، اطلعي دلوقتي.”

 

فتحت الباب.

 

خرجت.

 

لقيت اتنين من أفراد الأمن ومعاهم شخص أعرفه.

 

كان سامح.

 

أخويا.

 

جريت عليه.

 

“سامح!”

 

حضني وقال:

 

“إنتِ كويسة؟”

 

هززت راسي.

 

“مين الراجل ده؟”

 

بصيت ناحية الشخص اللي كان واقف مع سعاد.

 

كان في أواخر الخمسينات.

 

وشه مألوف.

 

لكن ما قدرتش أفتكره.

 

قرب مني وقال:

 

“أنا اسمي فؤاد.”

 

سكت.

 

قال:

 

“أنا كنت شريك والدك.”

 

اتصدمت.

 

“إنت؟”

 

“أيوه.”

 

طلعت الورقة من إيدي.

 

قلت:

 

“والدي كان كاتبلي إنه لو وصلت للورقة يبقى حد خانني.”

 

فؤاد بص للورقة.

 

وبعدين قال:

 

“كان عارف.”

 

“عارف إيه؟”

 

“إن كريم مش بيتجوزك عشانك.”

 

سكت البيت كله.

 

قلت:

 

“يعني إيه؟”

 

فؤاد بص لسامح.

 

وبعدين قال:

 

“والدك قبل وفاته كان عنده حصة كبيرة في شركة ضخمة.”

 

قلت:

 

“أنا عارفة.”

 

“لأ. إنتِ مش عارفة كل حاجة.”

 

فتح شنطته وطلع ملف.

 

“والدك حط جزء من حصته باسمك.”

 

بصيت له.

 

“باسمي؟”

 

“أيوه.”

 

“ليه ما قاليش؟”

 

“لأنه كان خايف.”

 

“من مين؟”

 

فؤاد قال:

 

“من ناس كانوا بيحاولوا يستولوا على الشركة.”

 

قلت:

 

“وكريم؟”

 

“كريم عرف.”

 

“إزاي؟”

 

قال:

 

“عن طريق شخص قريب من العيلة.”

 

بصيت لسعاد.

 

سعاد انهارت في الكرسي.

 

“أنا آسفة يا مدام أروى.”

 

صرخت:

 

“إنتِ كنتي بتراقبيني؟”

 

قالت:

 

“أنا غلطت.”

 

“مين طلب منك؟”

 

سكتت.

 

فؤاد قال:

 

“أنا هقولك.”

 

وبعدين بص لها.

 

“قولي.”

 

سعاد دموعها نزلت.

 

وقالت:

 

“والدة كريم.”

 

اتجمدت.

 

“حماتي؟”

 

هزت راسها.

 

“هي اللي كانت بتديني فلوس.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

سعاد قالت:

 

“كانت عايزة تعرف كل حاجة عن حساباتك وأوراقك.”

 

“وإنتي كنتي بتقولي لكريم؟”

 

“أيوه.”

 

“والشاي؟”

 

وشها اصفر.

 

“هو اللي جاب الحاجة.”

 

سكت.

 

فؤاد قال:

 

“كريم كان عايز يخليكي تنامي فترة كفاية عشان يفتح الخزنة وياخد الأوراق.”

 

قلت:

 

“يعني كان مخطط لكل ده؟”

 

“من شهور.”

 

فتحت الورقة القديمة تاني.

 

قرأت السطر اللي بعده.

 

كان مكتوب:

 

“كريم شخص طموح، لكنه طموحه من النوع اللي يخلي صاحبه ينسى الحلال والحرام.”

 

حسيت دموعي بتنزل.

 

والدي كان يعرفه.

 

كان حاسس.

 

لكن ليه ما منعنيش؟

 

فؤاد كأنه قرأ السؤال في عيني.

 

قال:

 

“والدك حاول.”

 

“إزاي؟”

 

“حاول يكشفه قبل ما تتجوزيه.”

 

سكت.

 

“لكن كريم سبقنا.”

 

سامح قرب مني.

 

“أروى، لازم تشوفي باقي الملف.”

 

فتح فؤاد الملف.

 

كان فيه صور.

 

تحويلات.

 

عقود.

 

وأسماء شركات.

 

وبعدين صورة واحدة خلتني مش قادرة أتكلم.

 

كانت صورة كريم مع داليا.

 

لكن داليا ما كانتش مجرد مستشارة قانونية.

 

كان في عقد زواج مدني قديم بينهم.

 

سري.

 

وتاريخه قبل زواجي بكريم بشهور.

 

حطيت إيدي على بوقي.

 

قلت:

 

“هو كان متجوزها؟”

 

فؤاد قال:

 

“كان بينهم عقد غير معلن.”

 

سامح قال:

 

“وده لسه مش أكبر سر.”

 

بصيت له.

 

“إيه؟”

 

فتح ورقة تانية.

 

وقال:

 

“داليا مش هي الست اللي كريم كان بيجهز يهرب معاها.”

 

المشهد الثالث

 

فضلت باصة للورقة ومش قادرة أتكلم.

 

“يعني إيه؟”

 

سامح قال:

 

“داليا مجرد واجهة.”

 

فؤاد حط الملف قدامي.

 

“كريم كان محتاج حد يظهر قدام الناس كأنه شريكه العاطفي أو التجاري. لكن الشخص اللي كان بيمول كل اللي حصل…”

 

سكت.

 

قلت:

 

“مين؟”

 

فؤاد قال:

 

“شخص إنتِ عمرك ما شكيتِ فيه.”

 

قلبت الأوراق بسرعة.

 

لقيت كشوفات حسابات.

 

أسماء شركات.

 

أرقام.

 

لكن اسم واحد اتكرر أكتر من مرة.

 

اسم ما كنتش مستعدة أشوفه.

 

“عماد.”

 

سامح قال:

 

“أيوه.”

 

عماد كان ابن خالي.

 

كان أقرب واحد ليا من وأنا صغيرة.

 

وكان أول شخص وقف جنبي لما اتجوزت كريم.

 

قلت:

 

“مستحيل.”

 

فؤاد قال:

 

“هو اللي كان بيوصل المعلومات لكريم.”

 

“بس عماد كان دايمًا بينصحني أخلي بالي من كريم.”

 

سامح قال:

 

“عشان يخليكي تثقي فيه.”

 

حسيت إن كل حاجة حواليا بتلف.

 

فتحت موبايلي.

 

لقيت رسائل قديمة من عماد.

 

“خلي بالك من كريم.”

 

“ما تمضيش أي ورقة.”

 

“ما تثقيش في أي حد.”

 

كل النصايح اللي كنت فاكرة إنها حماية…

 

طلعت جزء من اللعبة.

 

فؤاد قال:

 

“عماد كان بيبلغ كريم بكل حاجة.”

 

“يعني حتى الخزنة؟”

 

“هو اللي عرفه مكان المفتاح الاحتياطي.”

 

غمضت عيني.

 

قلت:

 

“أنا كنت حاسة إن في حاجة غلط.”

 

سامح قال:

 

“وإنتِ كنتي صح.”

 

فجأة تليفوني رن.

 

عماد.

 

بصيت للاسم.

 

الكل سكت.

 

رديت.

 

“ألو.”

 

قال بصوت طبيعي جدًا:

 

“أروى؟ إنتِ كويسة؟”

 

ما رديتش.

 

قال:

 

“أنا سمعت إن كريم مشي.”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

سكت.

 

“إنتِ في البيت؟”

 

قلت:

 

“أيوه.”

 

“لوحدك؟”

 

بصيت لسامح.

 

وقلت:

 

“أيوه.”

 

عماد ارتاح.

 

قال:

 

“اسمعيني كويس. لازم تخرجي من البيت فورًا.”

 

قلت:

 

“ليه؟”

 

“كريم ممكن يرجع.”

 

“ليه يرجع؟”

 

“عشان فيه حاجة نسيها.”

 

سألته:

 

“إيه الحاجة؟”

 

سكت.

 

قلت:

 

“عماد؟”

 

قال:

 

“ورقة.”

 

“أي ورقة؟”

 

“ورقة لو وصلت للشرطة كريم انتهى.”

 

قلت:

 

“واللي ساعده؟”

 

سكت.

 

قلت:

 

“ولا أقولك يا عماد؟”

 

صوته تغير.

 

“إنتِ بتقولي إيه؟”

 

“أنا عرفت كل حاجة.”

 

ثواني صمت.

 

وبعدين قفل المكالمة.

 

سامح قال:

 

“دلوقتي نعرف هيعمل إيه.”

 

بعد أقل من خمس دقايق وصلت رسالة.

 

“إنتِ مش فاهمة اللي بتلعبي فيه.”

 

ابتسمت بسخرية.

 

كتبت:

 

“أنا مش بلعب.”

 

وصل رد:

 

“لو فتحتي الملف هتندمي.”

 

قلت:

 

“الملف مفتوح.”

 

ما ردش.

 

فؤاد قال:

 

“كده عرف إننا معاك.”

 

قلت:

 

“أنا مش هخاف.”

 

لكن جوايا كنت خايفة.

 

مش على نفسي.

 

على كل حاجة.

 

على سمعة أبويا.

 

على سنين عمري اللي عشتها مع راجل طلع بيخطط ضدي.

 

على الثقة اللي اديتها لناس من عيلتي.

 

وبعدين سألت:

 

“كريم خد إيه من الخزنة؟”

 

فؤاد قال:

 

“أوراق.”

 

“بس؟”

 

“هو كان فاكر إن أهم حاجة في الخزنة هي الأوراق.”

 

ضحكت.

 

“لكن ما كانش عارف إن أهم مستند عندي معايا.”

 

سامح ابتسم.

 

“العقد الأصلي؟”

 

هزيت راسي.

 

“أيوه.”

 

كنت محتفظة بصورة منه على موبايل قديم، والنسخة الأصلية في مكان مختلف تمامًا.

 

لكن فجأة فؤاد قال:

 

“في مشكلة.”

 

“إيه؟”

 

“العقد الأصلي اللي معاكي مش كفاية.”

 

“ليه؟”

 

“لأن في عقد تاني.”

 

“عقد إيه؟”

 

فتح ملف جديد.

 

“عقد ملكية الأسهم.”

 

قرأنا أول سطر.

 

واكتشفت إن الأسهم مش باسمي لوحدي.

 

كانت متقسمة بيني وبين شخص آخر.

 

والشخص الآخر كان…

 

كريم.

 

اتصدمت.

 

“إزاي؟”

 

فؤاد قال:

 

“والدك ما نقلش الملكية كاملة ليكي. نقل جزء ليكي وجزء كان مشروط.”

 

“مشروط بإيه؟”

 

قال:

 

“إن كريم لو حاول الاستيلاء على أموالك أو ممتلكاتك بطرق غير قانونية، حصته تسقط.”

 

بصيت له.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى