
انا أم لبنتين وغصب عنى بحب بنتى الصغيره وبميل ليها اكتر من الأولى والموضوع كان بيزيد تدريجياً وبنتى الكبيره كذا مره كانت تكلمنى وتطلب منى احبها زى الاولى كنت ازعقلها واقولها انا بحبكم زى بعض لكن كان جويا الصغيره هى اللى واخده كل قلبى والكل كان ملاحظ ده وقت شغل البيت كنت بساعد بنتى الصغيره تتهرب من شغل البيت والكبيره هى اللى تشيل كل الشغل كنت دايما بتلكك ومرضاش اعلمها شغل البيت بحجه انها الصغيره
حتى المصروف كنت ادى الاتنين اد بعض لكن فى السر اكون مديه الصغيره ضعف الكبيره وللأسف كان ابوهم متوفى فمكنش حد بيعوضها الناقص على الرغم إن المعاش كان كبير الا انى كنت اخاف اصرف عليها بزياده واقصر فى حق الصغيره
الموضوع مكنش واقف بس عند الفلوس وشغل البيت اللي هادد حيلها، كان بيزيد من غير ما أحس، أو يمكن كنت بحس وبغمض عيني بمزاجي. كنت أتفق مع بنتي الصغيرة في السر إننا نتقابل برة؛ أقول للكبيرة إني رايحة مشوار تبع معاش أبوهم أو عند الدكتورة، وأنزل أقابل الصغيرة في المول، ألففها، وأدخلها أحسن المحلات، وتختار كل اللبس اللي نفسها فيه، ونتغدى ونتصور وندخل سينما وإيدي في إيدها كأننا صحاب مش أم وبنتها. نرجع البيت والصغيرة مدخلة الشنط في الخباثة من ورا أختها، وتدخل أوضتها تقفل على نفسها ترص اللبس الجديد والميكب، وسمر كانت بتعرف؛ ريحة الهدوم الجديدة، ريحة الأكل اللي متغديين بيه برة، والشنط اللي مركونة ورا الباب كانت بتفضح كل حاجة.
مكنتش بتفتح بؤها ولا بتعاتب، كانت تدوس على جرحها وتسكت، تدخل أوضتها بالليل وتقفل الباب بالمفتاح، وأسمع صوت كتمة عياطها في المخدة عشان متسمعناش. تاني يوم تخرج من الأوضة عينيها وارمة ومنفخة وشكلها يقطع الخميرة من البيت، مكنتش بهتم ولا حتى أقولها مالك، بالعكس، كان بيضايقني بوزها وأزعق فيها: «مالك قالية خِلقتك على الصبح كده ليه؟ ما تروقي وشك ده وانزلي شوفي الغسيل اللي وراكي!». كانت تبصلي بنظرة مكسورة تموت فيها ألف مرة، وتمشي من سكات تطاوعني وهي شايلة القهرة جوة قلبها.
والصغيرة مكنش بيكفيها إني بفضلها وبميزها، كانت بتحب تشوف الكبيرة مكسورة ومفروسة. تقعد قدامها تقيس الهدوم اللي جبناها، وتتغندر بيها في الصالة، وتقول بنبرة كلها لؤم: «شايفة يا سمر ماما جابتلي إيه؟ أصل ماما ذوقها يجنن ومبترضاش تستخسر فيا حاجة أصل أنا الواجهة بتاعتها»، وسمر تقف في المطبخ بإيديها المبلولة باصة في الأرض، وأنا قاعدة في الصالة سامعة وشايفة، وبدل ما أكسر حِدة الصغيرة وأسكتها، كنت ببتسم بفخر وأقول: «ما أنتي قمر وأي حاجة بتلبسيها بتحليها يا حبيبتي».
الموضوع كبر ووصل لمرحلة تانية خالص من الظلم لما جه ابن عمتهم يتقدم. كان شاب ما شاء الله عليه، مهندس شاطر ومقتدر مادياً، ومركزه عالي وعيلته مرتاحة جداً. لما عمتهم كلمتني وقالتلي: «إحنا عايزين سمر لابني، هو شايفها بنت عاقلة وأصيلة وهتصونه»، الدنيا لفت بيا، بدل ما أفرح للبنت اللي شافت المر معايا وإن ربنا هيعوضها، لقيت عقلي الباطن وشيطاني بيصرخوا: «ليه الكبيرة تاخد اللقطة ده ؟ الصغيرة أولى، الصغيرة هي اللي قمر وتستاهل العز ده كله وتشرف في عيلة زي دي».
قفلت مع عمتهم من هنا، ودماغي مبطلتش تدبير. استنيت لما الصغيرة خرجت من الأوضة وفهمتها الموضوع، وطبعاً عنيها لمعت وقالتلي: «بقى سمر تتجوز ده قبلي يا ماما وتعيش في المستوى ده وأنا أقعد أتفرج عليها؟ اتصرفي يا ماما، ده ليا أنا!».
تاني يوم رنيت عليها وقولتلها تجوزه «يا أختي أنتي عارفة غلاوتك وغلاوة ابنك عندي، بس أنا لازم أصارحك بالحق.. سمر بنتي أه، بس طبعها قافل، ناشفة ومعقدة ومبتحبش الخروج ولا الفرفشة، والبيت هنا قرفانا نكد ابنك شاب متفتح وعايز واحدة تدلعه وتملى حياته بهجة».
عمتها استغربت وسألتني: «أمال مين تناسبه يا أم البنات؟»، رديت بسرعة وبلهفة فضحتني: «الصغيرة يا حبيبتي! الصغيرة دي سكرة، جمال وخفة دم، ولسان بينقط شهد، واجهة تشرف ابنك في وسطه ووسط أصحابه، وكمان شاطرة وواعية وتعرف تسعد الراجل، أنا بنصحك نصيحة اخت لأختها والاتنين زلادى ، بس الصغيرة هي اللي هتصونه وتسعده بجد».
فضلت أمدح في الصغيرة وأرفعها لسابع سما، وفي نفس الوقت أدق في سمر وأطلع فيها العبر وأصغرها في عين عمتها. رجعت البيت وأنا حاسة بانتصار، وبصيت لسمر وهي واقفة في المطبخ بتغسل المواعين مهدودة الحيل، وبدل ما أحس بذنب إني بسرق فرحتها وبفركش جوازتها من ورا ضهرها، كنت بفكر إزاي أمهد للموضوع عشان أختها الصغيرة هي اللي تطلع كسبانة العريس والجاه كله على حساب قهرتها. وفى وسط كلامى بنتى كانت واقفه على الباب وسامعه كل كلمه
ياترى عمتها هتعمل ايه ؟؟
ورد فعل سمر هيبقى ايه وهى سامعه امها بتقول عنها كده ؟؟
#الكاتبه_امانى_سيد
مين عايز يكمل القصه المشوقة دى يعمل لايك ويكتب تم ومننساش نذكر الله
أول ما سمر سمعت آخر كلمة قالتها عمتها في التليفون وهي واقفة ورا باب المطبخ حسّت إن رجليها مش شايلة جسمها.
كانت فاكرة إن أمها بتتكلم عن جوازها وإنها أخيرًا هتفرح بيها
لكنها ما كانتش متخيلة أبدًا إن الكلام اللي كانت بتسمعه عن نفسها هيكون بالشكل ده
«سمر بنتي آه بس طبعها قافل ناشفة ومعقدة ومبتحبش الخروج ولا الفرفشة والبيت هنا قرفانا نكد»
الكلام نزل عليها كأنه صفعات ورا بعض
سمر حطت إيدها على بوقها بسرعة عشان تمنع نفسها من إصدار أي صوت
كانت عايزة تدخل على أمها وتقول لها ليه؟
ليه عملتي فيا كده؟
أنا عملت لك إيه؟
أنا اللي كنت بشيل البيت كله على كتافي
أنا اللي كنت بجيب لك الدوا
أنا اللي كنت بصحى بدري أعمل الفطار
أنا اللي كنت بذاكر لأختي الصغيرة
أنا اللي لما معاش بابا نزل كنت أول واحدة أقول لك خدي اللي تحتاجيه وسيبي الباقي للبيت
أنا حتى عمري ما طلبت منك حاجة
ليه كنتي شايفاني نكد؟
ليه كنتي شايفاني ناشفة؟
ليه لما جالي أول عريس بدل ما تفرحي قلتي عني كل الكلام ده؟
لكنها ما دخلتش
رجعت خطوتين لورا بهدوء شديد
مسحت دموعها قبل ما تنزل




