“كان خايف من اللي هيعملوه فيك بعد موته.”
في اللحظة دي…
سمعنا صوت جاي من داخل القبر.
صوت خافت جدًا.
لكن واضح.
ثلاث خبطات.
دق…
دق…
دق…
كلنا بصينا ناحية القبر.
اتكرر الصوت.
دق…
دق…
دق…
قربت وأنا مش قادر أتنفس.
أخويا شدني من دراعي.
“عبد السميع… متقربش.”
قلت:
“إنت سامع؟”
قال:
“أيوه.”
بصينا جوه القبر.
الكفن كان ثابت.
مفيش حد.
لكن الصوت كان مستمر.
دق…
دق…
دق…
وبعدين سمعنا صوتًا مكتومًا جدًا من تحت التراب.
صوت شاب بيتوجع.
وصوت واحد بس قدرنا نميزه.
“بابا…”
اتجمدت.
نزلت على ركبتي قدام القبر.
وقلت:
“عمر؟!”
جالي الرد.
“بابا… أنا هنا.”
صرخت:
“عمر!”
حاولت أنزل جوه القبر.
لكن أخويا مسكني بكل قوته.
وفي اللحظة نفسها…
الراجل اللي كان ماسك ملف المحامي فتحه بسرعة.
طلع منه صورة.
وبص عليها.
وبعدين بص للقبر.
وشه اتغير تمامًا.
وقال جملة خلت كل اللي واقفين يتجمدوا:
“مستحيل…”
قلت:
“إيه؟!”
قال وهو بيرتعش:
“الصورة دي اتصورت من تلات أيام.”
“صورة مين؟”
رفعها قدامي.
كانت صورة لعمر.
واقف في مكان مظلم.
وشكله مرهق.
وتحت الصورة مكتوب تاريخ اليوم.
وبجانبه ورقة مكتوب عليها:
“المرحلة الأخيرة بدأت… عبد السميع لازم يفتح القبر.”
بصيت للصورة.
وبعدين للقبر.
وفجأة…
الخبطات وقفت.
وحل صمت رهيب.
وبعد ثواني قليلة…
خرج صوت عمر للمرة الأخيرة.
لكن المرة دي مكنش بيصرخ.
كان بيهمس.
وقال:
“بابا… متفتحش القبر… لأنهم مستنيينك جواه.”




