
كريم كان ماسك الموبايل وإيده بتترعش. قلت له: — في إيه يا كريم؟ اتكلم. بص لأمه وقال: — ماما قالت لأختي إيه؟ حماتي خطفت الموبايل منه وقالت: — مفيش حاجة. زعقت لأول مرة: — لأ فيه! وأنا من حقي أعرف! كريم سحب الموبايل منها وقال: — ألو؟ سكت شوية وهو بيسمع. وبعدين قال: — حاضر… أنا جاي.
قفل المكالمة وبص لي.
— أختي بتقول إن في ورق وصلها من البنك باسم أمي.
سألته:
— ورق إيه؟
قال:
— قرض.
حماتي شهقت:
— كريم!
بص لها وقال:
— قرض بمبلغ كبير يا أمي… ومش فاهم مين اللي مضى عليه.
سكتت.
أمي بصت لي وقالت:
— دينا خلي بالك.
لكن أنا كنت بدأت أربط كل حاجة ببعض.
قلت:
— هو القرض ده له علاقة بيا؟
حماتي ما ردتش.
كريم بص لها.
— ماما… ردي عليها.
قالت بصوت منخفض:
— أنا كنت بحاول أحافظ على البيت.
ضحكت بمرارة:
— تحافظي على البيت؟ وإنتي بتقفلي الباب في وشي أنا وبنتك؟
ردت بعصبية:
— إنتي مش فاهمة حاجة!
قلت:
— أمال فهميني.
سكتت.
كريم قرب منها وقال:
— قولي الحقيقة.
فضلت ساكتة ثواني طويلة.
وبعدين قالت:
— قبل ما أجي أعيش معاكم… كان عليا ديون.
كريم اتصدم.
— ديون إيه؟
قالت:
— حاجات تخص أبوك.
كريم حط إيده على دماغه.
— أبويا مات من سنين!
ردت:
— وأنا اللي كنت بسدد وراه.
قلت:
— وماله موضوعي أنا؟
بصت لي وقالت:
— لما إنتي اتجوزتي كريم… أنا خفت.
سألتها:
— خفتي من إيه؟
قالت:
— خفت إن كريم يبيع الشقة أو يكتب حاجة باسمك.
كريم بص لها بدهشة:
— وإنتي عملتي إيه؟
قالت:
— حاولت أخليه يبعدك عني.
رديت:
— عشان الشقة؟
هزت رأسها.
وبعدين قالت:
— أيوه.
سكتنا كلنا.
كريم بص لها وقال:
— يعني كل اللي عملتيه… كان عشان الشقة؟
قالت:
— أنا كنت خايفة أخسر كل حاجة.
قلت:
— وإنتي كنتي مستعدة تخسري ابنك عشان شقة؟
ما ردتش.
كريم قعد على الكنبة.
واضح إنه لأول مرة شايف أمه بشكل مختلف.
لكن أنا كان عندي سؤال أهم.
قلت:
— القرض اللي باسمك ده مين أخده؟
حماتي بصت في الأرض.
وقبل ما تتكلم، موبايل كريم رن تاني.
بص في الشاشة.
كان رقم غريب.
رد:
— ألو؟
صوت راجل جه من الناحية التانية.
كريم سمع شوية وبعدين قال:
— حضرتك مين؟
وشه اتغير.
قال:
— إنت متأكد إن الورق ده باسمي أنا؟
أنا قربت منه.
قفل المكالمة.
وقال:
— البنك بيقول إن في طلب قرض جديد… والضامن فيه اسمي.
حماتي قالت بسرعة:
— مستحيل.
كريم بص لها:
— ماما… مين كان معاه صور بطاقتي؟
سكتت.
أنا بصيت لها.
وقالت بصوت ضعيف:
— أنا.
كريم قام مرة واحدة.
— ليه؟
قالت:
— كنت محتاجة أخلص الموضوع.
— موضوع إيه؟
حماتي بدأت تعيط.
— كنت فاكرة إني أقدر أسدد الدين من غير ما حد يعرف.
قلت:
— وإنتي دخلتي اسمي في الموضوع؟
قالت:
— لأ.
لكن في نفس اللحظة، موبايل أمي رن.
ردت.
وبعد ثواني بصت لي بصدمة.
— دينا… تعالي معايا.
قلت:




