روايات وقصص

كل مره بروح عند امي

— في إيه؟

قالت:

— المحامي اللي بتعامل معاه بعتلي صورة من ورقة.

أخدت الموبايل منها.

فتحت الصورة.

وقريت اسمي.

اسمي بالكامل.

وتحته توقيع يشبه توقيعي.

لكن أنا عمري ما شفت الورقة دي.

قلت:

— أنا ما مضيتش على ده.

كريم قرب مني.

بص للورقة.

وبعدين بص لأمه.

حماتي بدأت تنهار.

وقالت:

— أنا كنت هحلها قبل ما تعرفوا.

كريم قال:

— ماما… إنتي زورتِ توقيع دينا؟

ما ردتش.

والسكوت كان كفاية.

أنا مسكت إيد ليان وقلت:

— أنا مش هفضل في البيت ده دقيقة واحدة.

كريم بص لي وقال:

— دينا استني.

قلت:

— استنى إيه يا كريم؟

— أنا غلطت في حقك.

— لأ… إنت ما غلطتش بس. إنت صدقت أمي وأنا كنت واقفة أنا وبنتك بره الباب وإنت عارف.

سكت.

قلت:

— أنا هروح عند أمي.

وأنا خارجة، سمعت حماتي بتقول:

— دينا!

وقفت.

قالت:

— قبل ما تمشي… في حاجة لازم تعرفيها عن ليان.

اتجمدت مكاني.

بصيت لها وقلت:

— بنتي مالها؟

حماتي مسحت دموعها وقالت:

— مش كل اللي حصل كان بسبب الشقة.

كريم قرب منها بسرعة.

— ماما… كفاية.

لكنها قالت:

— لازم تعرف.

بصيت لكريم.

— تعرف إيه؟

سكت.

وقتها فهمت إن فيه سر تاني.

سر متعلق ببنتي.

وقبل ما حماتي تتكلم، كريم قال بصوت مكسور:

— دينا… إحنا لازم نقعد لوحدنا.

نظرت له وقلت:

— لأ.

— ليه؟

قلت:

— لأن المرة دي… أنا عايزة أسمع الحقيقة قدام أمي.

وساعتها كريم بص لأمه وقال:

— خلاص يا أمي.

وبعدين بص لي.

— هقول لها كل حاجة.

لكن اللي قاله بعد كده… كان كفيل إنه يخليني أشك في كل لحظة عشتها من يوم ولدت ليان.

قعدنا كلنا في الصالة.

أنا جنب أمي وليان في حضني.

وكريم قدامي.

أما الحاجة سعاد فكانت قاعدة في آخر الكنبة ووشها شاحب.

قلت لكريم:

— اتكلم.

فضل ساكت شوية.

وبعدين قال:

— يوم ما ليان اتولدت… أمي عرفت إن والدها كان عنده مرض وراثي معين.

بصيت له باستغراب.

— ومال ده بليان؟

قال:

— الدكاترة قالوا إن احتمال بسيط جدًا من الحالات ممكن يظهر عند الأطفال.

قلبي اتقبض.

— وإنت كنت عارف؟

هز راسه.

— آه.

— وأنا لأ؟

— كنت ناوي أقولك.

صرخت:

— ناوي إمتى؟ لما بنتي تكبر؟

حماتي دخلت في الكلام:

— أنا اللي طلبت منه ما يقولكيش.

بصيت لها:

— ليه؟

قالت:

— عشان كنت خايفة.

— خايفة من إيه؟

قالت:

— خايفة تسيبيه.

ضحكت من الصدمة.

— أسيب مين؟ عشان احتمال مرض عند بنتي؟

كريم قال بسرعة:

— دينا الموضوع مش كده.

قلت:

— أمال إيه؟

سكت.

هنا أمي قالت:

— في حاجة تانية.

بصيت لها.

قالت:

— وأنا عرفت من دكتور الأطفال إن ليان محتاجة متابعة معينة.

بصيت لكريم.

— وإنت كنت بتوديها للدكتور من ورايا؟

هز رأسه.

— مرة واحدة.

— ومين كان معاك؟

ما ردش.

بصيت لحماتي.

— هي؟

حماتي قالت:

— أيوه.

حسيت إني مش قادرة أتنفس.

كل مرة كنت بسيب بنتي معاهم كنت فاكرة إني مطمنة.

طلع فيه حاجات بتحصل وأنا مش عارفة.

قلت:

— طب ليه ما قلتوليش؟

كريم قال:

— لأن الدكتور قال إن الاحتمال ضعيف وإن الموضوع مجرد احتياط.

قلت:

— وده يديكم الحق تخبوا عليا؟

سكت.

قربت ليان مني أكتر.

وبعدين سألت:

— طب الترباس؟

حماتي بصت للأرض.

قالت:

— كنت عايزة أمنعك من إنك تاخدي ليان وتروحي لأمك كل شوية.

قلت:

— يعني كنتي بتحبسيني أنا وبنتي؟

قالت:

— كنت خايفة أمك تملأ دماغك وتاخدي البنت وتمشي.

أمي قامت بعصبية:

— أنا أمها يا سعاد! مش عدوتها!

حماتي عيطت.

لكن أنا ما قدرتش أتعاطف.

قلت:

— أنا ممكن أسامحك على كلامك عني.

— ممكن أسامحك على إنك قلتي إني مش بعرف أربي بنتي.

— حتى موضوع الترباس ممكن أفكر فيه.

وبعدين بصيت لكريم:

— لكن إنك تعرف وتسكت؟

ما ردش.

قلت:

— دي مش خيانة من أمك بس.

— دي خيانة منك إنت كمان.

نزل كريم عينيه.

وبعدين قال:

— عندك حق.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى