روايات وقصص

كل مره بروح عند امي

دي كانت أول مرة يعترف فيها إنه غلط.

لكن بالنسبة لي، الاعتراف ما كانش كفاية.

قلت:

— أنا هاخد ليان وهروح عند أمي كام يوم.

كريم قال:

— دينا…

قاطعت كلامه:

— مش ههرب منك.

— بس محتاجة أكون في مكان أحس فيه بالأمان.

أمي مدت إيدها لي.

وأنا قمت.

وأنا خارجة، بصيت للحاجة سعاد.

وقلت:

— أنا مش هحرمك من حفيدتك.

لكن من النهارده، أي حاجة تخص بنتي هتتقال لي أنا الأول.

ما ردتش.

نزلت مع أمي.

وأول ما ركبت العربية، موبايلي رن.

رقم غريب.

رديت.

صوت ست قالت:

— حضرتك دينا؟

قلت:

— أيوه.

قالت:

— أنا من البنك.

قلبي دق بسرعة.

قالت:

— بخصوص الورقة اللي فيها توقيع حضرتك… إحنا راجعنا الملف.

سألتها:

— وطلع إيه؟

قالت:

— التوقيع مش هو المشكلة.

سألتها:

— أمال المشكلة في إيه؟

سكتت ثانيتين.

وبعدين قالت:

— في كاميرا مراقبة داخل الفرع سجلت الشخص اللي قدم الورق.

تجمدت.

— مين؟

قالت:

— للأسف ما نقدرش نذكر الاسم في التليفون.

— طب أعمل إيه؟

— تعالي الفرع ومعاكي بطاقتك.

قفلت المكالمة.

بصيت لأمي.

قالت:

— مين كان؟

قلت:

— البنك.

وبعدين فتحت تسجيلات الكاميرا اللي في بيتي مرة تانية.

وقعدت أراجع كل حاجة من البداية.

وفي وسط التسجيلات، لقيت مقطع ما كنتش شوفته قبل كده.

كان بعد ما خرجت أنا وليان بيوم.

حماتي كانت واقفة عند باب الشقة.

لكن المرة دي ما كانتش لوحدها.

كان معاها شخص غريب.

راجل داخل البيت.

وبعد ما دخل، قفلت الباب وراه.

قربت الموبايل من وشي.

وبصيت على الشاشة.

ولما شفت الراجل ده كويس…

عرفته.

وكانت الصدمة إنه مش غريب عن عيلتنا خالص.بصيت للشاشة وأنا حابسة نفسي.

الراجل اللي دخل الشقة كان عماد أخو كريم.

أخو جوزي الكبير.

عماد اللي كان ساكن في أكتوبر، ومش بييجي عندنا غير كل كام شهر.

قلت لأمي:

— ده عماد… أخو كريم.

أمي قربت من الموبايل وبصت للتسجيل.

قالت:

— هو إيه اللي جابه عندها وهي لوحدها؟

ما جاوبتش.

رجعت التسجيل من أوله.

عماد دخل الصالة ومعاه ظرف بني كبير.

حطه على الترابيزة.

حماتي قالت له:

— خلصت؟

رد:

— أيوه.

قالت:

— وكريم؟

— كريم ما يعرفش حاجة.

وقتها قلبي بدأ يدق بسرعة.

عماد فتح الظرف وطلع منه ورق.

حماتي قالت:

— المهم الورق ده ما يطلعش بره البيت.

رد:

— متقلقيش.

وقفت التسجيل.

قلت لأمي:

— لازم أعرف الورق ده إيه.

في نفس اليوم، رجعت على البيت من غير ما أقول لكريم.

كان لازم أعرف الحقيقة كاملة.

فتحت الباب بالمفتاح.

لقيت حماتي في المطبخ.

أول ما شافتني اتخضت.

قالت:

— رجعتي ليه؟

قلت:

— نسيت حاجة.

ودخلت أوضة النوم.

لكن عيني كانت على الترابيزة اللي ظهر منها الظرف في التسجيل.

دورت بسرعة.

ما لقيتش حاجة.

وفجأة سمعت صوت مفتاح في الباب.

كريم دخل.

بص لي باستغراب:

— إنتي رجعتي؟

قلت:

— أيوه.

بص لأمه.

وبعدين لي.

— حصل إيه؟

قلت:

— عماد كان هنا إمبارح؟

وشه اتغير.

قال:

— مين قالك؟

ابتسمت.

— يعني كان هنا.

سكت.

قلت:

— أنا شوفته في تسجيل الكاميرا.

كريم قعد على الكرسي.

وحط إيده على وشه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى