روايات وقصص

جوزي اعترفلي 1

اسمها نجلاء.
الاسم ماكانش مألوف.
نجلاء مين؟
والدة الطفلة.
كانت بتشتغل مع بابا؟
أيوه.
فين؟
في الشركة.
وإيه اللي حصل؟
المحامي بص حوالينا.
نجلاء اكتشفت إن فيه تحويلات غير قانونية.
من الشركة؟
أيوه.
وهددتهم؟
قالت إنها هتبلغ.
وبعدين؟
حصلت الحادثة.
حادثة؟
أيوه.
مين كان معاها؟
سكت.
حسام؟
المحامي ما ردش.
حسام كان معاها؟
قال
حسب اللي أعرفه أيوه.
قلبي وقع.
يعني هو قتلها؟
لأ.
أمال؟
العربية اتخبطت.
مين كان سايق؟
المحامي قال
مش عارف.
سألته
وإزاي عرفت كل ده؟
قال
لأن نجلاء قبل موتها سلمتني ظرف.
فين الظرف؟
المحامي بصلي.
اختفى.
اختفى إزاي؟
حسام أخده.

خرجت من المكتب وأنا مش قادرة أستوعب.
أختي قالت
مريم، إحنا لازم نهدى.
أنا هادية.
إنتِ بتترعشي.
عشان كل حاجة في حياتي كانت كذبة.
مش كل حاجة.
إزاي؟
أنا وإنتِ حقيقيين.
بصيت لها.
حضنتها.
وبعدين قلت
لازم نلاقي الظرف.

رجعنا البيت.
لقينا رسالة تحت الباب.
ورقة صغيرة.
مكتوب فيها
لو عايزة الظرف، روحي المكان اللي اتقابلت فيه مريم وسمر أول مرة بعد الحادث.
بصيت لأختي.
أول مرة؟
فين؟
بدأت أفكر.
من تسع سنين
بعد حادثة أم سمر
سمر كانت اختفت.
وبعدين رجعت.
وأنا قابلتها في مكان واحد.
الكافيه القديم اللي جنب النيل.
قلت
عرفت.

روحنا هناك بالليل.
المكان كان شبه فاضي.
قعدنا على الترابيزة اللي كنا بنقعد عليها زمان.
بعد حوالي عشر دقايق، دخل رجل غريب.
قرب مننا.
قال
مريم عبد الرحمن؟
أيوه.
طلع ظرف.
حطه قدامي.
ده ليكي.
مين بعته؟
شخص مات من تسع سنين.
مين؟
ما ردش.
ومشي.
فتحت الظرف.
كان جواه صورة.
وتسجيل.
وورقة.
الصورة كانت لحسام.
واقف جنب عربية محطمة.
لكن كان فيه شخص تاني واقف وراه.
والشخص ده
كان أبويا.
قلبي وقف.
أختي قالت
يا نهار أبيض.
قلبت الصورة.
كان مكتوب
الساعة 1147 مساءً

مريم عبد الرحمن لم تكن في المنزل.
بصيت لأختي.
أنا كنت فين؟
عند سمر.
أيوه.
فتحت التسجيل.
صوت امرأة.
نجلاء.
قالت
لو التسجيل ده وصل لمريم، يبقى لازم تعرف إن جوزها مش هو الخطر الحقيقي.
سكتت ثواني.
الخطر الحقيقي موجود جوه بيتها.
قلبي بدأ يدق.
الصوت كمل
والشخص اللي أنا خايفة منه أكتر من أي حد
توقف التسجيل.
بصيت للموبايل.
ليه وقف؟
أختي قالت
يمكن فيه جزء تاني.
لقيت ملف تاني.
شغلته.
صوت نجلاء
مريم، لو كنتِ بتسمعي الكلام ده، اسمعيني كويس.
ما تثقيش في أبوكي.
سكت.
وبعدين قالت
لكن ماتثقيش في حسام برضه.
الصوت اتغير.
بقى فيه خوف.
لأن الاتنين عارفين الحقيقة.
التسجيل وقف.
أنا فضلت ساكتة.
أختي قالت
يعني بابا وحسام كانوا عارفين؟
أيوه.
بس مين الخطر الحقيقي؟
بصيت للصورة.
وبعدين للورقة.
فجأة لقيت سطر صغير في أسفل الورقة
الحقيقة مش في اللي مات الحقيقة في اللي اختفى.
قلت
مين اختفى؟
أختي بصت للصورة.
مين؟
وبعدين
سمعنا صوت من وراينا
أنا.
لفينا.
رجل واقف.
وشه مألوف.
لكن احتجت ثواني عشان أفتكره.
كان عماد
أخو حسام.
قال
أنا اختفيت تسع سنين عشان أحميكم.
بصيتله.
تحمينا من مين؟
قرب.
وقال بصوت منخفض
من الشخص اللي قتل نجلاء.
سكت.
مين؟
عماد بص ناحية الشارع.
وبعدين قال
لو قلتلك اسمه هنا، ممكن مانخرجش من المكان ده عايشين.
قلبي خبط.
قول.
قال
مش دلوقتي.
صرخت
أنا تعبت من كلمة مش دلوقتي!
عماد قرب أكتر.
بكرة.
ليه بكرة؟
لأن الليلة دي لازم تفضلي عايشة.
مين عايز يقتلني؟
بص في عيني.
نفس الشخص اللي حاول يخلي عملية المخ بتاعتك ما تنجحش.
اتجمدت.
إيه؟
قال
العملية نفسها كانت جزء من الخطة.
أختي شهقت.
يعني إيه؟
عماد قال
كان فيه حد دفع فلوس عشان تقرير طبي مزور يطلع إن حالتك أخطر من حقيقتها.
ليه؟
عشان العملية تحصل في موعد محدد.
وليه الموعد مهم؟
سكت.
وبعدين قال
لأن فيه حاجة كانت لازم تختفي قبل العملية.
إيه؟
عماد قال
ملف.
ملف إيه؟
ملف فيه كل أسماء الناس اللي شاركوا في الجريمة من تسع سنين.
ومين كان معاه؟
عماد بصلي.
إنتِ.
اتصدمت.
أنا؟
أيوه.
أنا ماعنديش أي ملف.
قال
عندك.
فين؟
ابتسم بحزن.
لو عرفتي مكانه كل اللي حصل هيبقى مفهوم.
فين؟
قرب من ودني.
وقال جملة واحدة
الملف موجود في بيتك من تسع سنين.
وبعدين مشي.
فضلت واقفة مكاني.
بصيت لأختي.
في بيتنا؟
إزاي؟
افتكرت فجأة حاجة قديمة.
حاجة حصلت يوم رجعت من السفر من تسع سنين.
سمر كانت عندي.
وأبويا كان جاي.
وحسام كان متخانق معايا.
وفي نفس الليلة
أنا حطيت صندوق صغير في مكان آمن.
لكن
أنا مش فاكرة حطيته فين.
حطيت إيدي على دماغي.
أنا فاكرة.
أختي قربت.
فاكرة إيه؟
قلت
الصندوق.
فين؟
بصيت لها.
في أوضة نومي.
فين بالظبط؟
ورا الدولاب.
جرينا.
رجعنا البيت.
فتحنا الدولاب.
حركناه بصعوبة.
كان فيه تجويف صغير في الحائط.
فتحت الجزء الخشبي.
الصندوق كان هناك.
نفسه.
نفس الصندوق اللي كنت فاكرة إني حطيته فيه من زمان.
فتحت القفل.
جواه صور.
ورق.
وشريط تسجيل قديم.
لكن قبل ما ألمس أي حاجة
سمعت صوت المفتاح في باب الشقة.
أختي همست
مين؟
أنا بصيت ناحية الباب.
وصوت رجل جه من الصالة
مريم؟
تجمدت.
كان صوت حسام.
لكن حسام كان المفروض يكون في مكان تاني.
قربنا من باب الأوضة.
وسمعناه بيتكلم في التليفون.
أيوه الصندوق اتفتح.
سكت.
لأ لسه مش عارف هي شافت إيه.
سكت تاني.
وبعدين قال
لو لقت التسجيل، كل حاجة هتخلص.
قلبي خبط.
أختي بصتلي.
وأنا فهمت
إن حسام ماكانش جاي يعتذر.
كان جاي يدور على الصندوق.
دخل الأوضة فجأة.
لكن قبل ما يشوفنا
سمعنا صوت مفتاح تاني في الباب.
شخص تاني دخل.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى