
الصبح
طلبت من أختي تيجي.
نادية.
نعم؟
عايزة منك خدمة.
قولي.
ترجعي البيت.
ليه؟
وتفتشي المكتب.
سكتت.
أنا فتشته.
لأ.
مريم
الرسالة قالت درج تاني.
أختي بصتلي.
مين اللي بعت؟
مش عارفة.
واثقة إننا نثق فيه؟
لأ.
طب ليه نعمل كده؟
عشان لو في حاجة لازم أعرف.
أختي سكتت.
وبعدين هزت راسها.
ماشي.
رجعت البيت.
دخلت أوضة حسام.
المكتب كان مقفول.
أختي فتحت الدرج الأول.
فاضي.
الثاني
كان فيه أوراق عادية.
فواتير.
إيصالات.
عقود.
لكن في آخر الدرج كان فيه لوح خشب صغير.
أختي لاحظت إن اللوح بيتحرك.
شدته.
اتفتح مكان صغير.
جواه مفتاح.
وميموري كارد.
أختي مسكتهم.
همست
يا نهار أبيض.
وبعدين لقت ورقة صغيرة.
مكتوب عليها
لو وصلت لهنا، يبقى مريم عرفت.
أختي اتوترت.
حطت الميموري في الموبايل.
كان فيها ملف فيديو.
ضغطت تشغيل.
ظهر حسام.
قاعد قدام الكاميرا.
وشكله متوتر.
قال
لو الفيديو ده اتشاف، يبقى غالبًا أنا ماقدرتش أسيطر على الموضوع.
أختي قربت الموبايل.
حسام كمل
مريم مالهاش ذنب.
صمت.
أنا عارف إني ظلمتها.
ثم ظهرت سمر في الفيديو.
كانت بتعيط.
قالت
لازم تعرف.
حسام قال
لو عرفت، هتدمر.
سمر ردت
هي أصلاً اتدمرت.
الفيديو وقف.
أختي ضغطت.
ملف تاني.
ظهر فيه رجل غريب.
كان بيقول
الفلوس لازم ترجع.
حسام رد
مريم مالهاش علاقة.
الرجل قال
هي صاحبة الحساب.
حسام
هي مش عارفة حاجة.
الرجل
يبقى خليها تمضي.
الفيديو انتهى.
أختي قلبها دق بقوة.
خليها تمضي.
إيه اللي كان عايز حسام يخليني أمضي عليه؟
وليه اسمي صاحبة الحساب؟
اتصلت بيا فورًا.
مريم.
أيوه؟
لقيت حاجة.
إيه؟
مش هقدر أشرح في التليفون.
قولي.
حسام كان بيستخدم اسمك في حاجة كبيرة.
سكت.
فلوس؟
أيوه.
قد إيه؟
مش عارفة.
والبنت؟
ليها علاقة.
سكت.
وبعدين قالت
فيه فيديو.
حسام فيه؟
أيوه.
ابعتيه.
هبعتهولك.
وصل الفيديو.
شوفته.
وكل دقيقة كانت بتفتح جرح جديد.
لحد ما ظهر آخر جزء.
حسام كان بيتكلم مع شخص تاني.
الشخص قال
لو مريم ماتت في العملية، الموضوع كله هيتقفل.
أنا حسيت إني مش قادرة أتنفس.
حسام رد
العملية مش مضمونة.
الشخص قال
عشان كده لازم الورقة تتوقع قبلها.
حسام
وهي وقعت.
الشخص ضحك.
يبقى خلصنا.
الفيديو انتهى.
وقعت الموبايل من إيدي.
أختي كانت بتتصل.
ماقدرتش أرد.
لأول مرة
فهمت ليه حسام كان مستعجل على توقيعي.
هو ماكانش خايف من إجراءات المستشفى.
كان محتاج توقيعي.
لكن ليه؟
وعلى إيه؟
في اليوم اللي بعده، دخل حسام غرفتي.
أول ما شوفته، حسيت إن الشخص اللي قدامي غريب.
قال
إزيك؟
ما رديتش.
قعد.
الدكتور قال إنك اتحسنتي.
سكت.
مريم؟
قلت
إنت كنت مستني أموت؟
وشه اتغير.
إيه؟
سمعت الفيديو.
اتجمد.
فيديو إيه؟
ماتكدبش.
سكت.
كنت عايزني أموت؟
لأ.
كنت عايزني أمضي قبل العملية.
عشان أحميك.
ضحكت.
تحميني من مين؟
سكت.
من الناس اللي في الفيديو؟
ما ردش.
من الفلوس؟
سكت.
من بنتك؟
رفع عينه.
هي مش بنتي.
اتجمدت.
إيه؟
سمر قالتلك؟
أيوه.
أنا ماكنتش عايزك تعرفي.
ليه؟
عشان كنت بحاول أحميك.
تحميني من الحقيقة؟
أيوه.
لأ يا حسام.
قربت منه.
إنت كنت بتحمي نفسك.
سكت.
قولي مين أبو البنت.
ما ردش.
مين؟
قال بصوت واطي
مش دلوقتي.
صرخت
إمتى؟ بعد ما أموت؟
سكت.
إنت كنت عايز توقيعي على إيه؟
مريم
على إيه؟
قال
على تنازل.
عن إيه؟
عن الشركة.
شركتي؟
أيوه.
ضحكت
من الصدمة.
أنا ماعنديش شركة.
عندك.
من إمتى؟
من قبل جوازنا.
اتجمدت.
إيه؟
أبوكي كان عاملها باسمك.
بابا؟
أيوه.
ليه؟
عشان
سكت.
عشان إيه؟
قال
عشان الفلوس اللي كانت داخلة فيها ماكانتش فلوس نظيفة.
سكتت.
حسيت إني مش فاهمة.
بابا كان بيغسل فلوس؟
حسام غمض عينيه.
مش بالضبط.
أمال إيه؟
كان بيغطي على ناس.
مين؟
ناس كبار.
وإنت دخلت في الموضوع إزاي؟
بعد جوازنا.
والبنت؟
ليها علاقة بالشخص اللي كان ماسك كل حاجة.
مين؟
حسام قام.
مش هقدر أقول.
يبقى اطلع بره.
مريم
اطلع.
خرج.
لكن قبل ما يقفل الباب، قال
إنتِ مش فاهمة حاجة.
رديت
وأنا مش هفضل مش فاهمة.
بعد خروجه، دخلت أختي.
سمعتي؟
أيوه.
شركة باسمك.
بابا.
وفلوس.
وحسام.
والبنت.
بصيت لها.
لازم نعرف كل حاجة.
قالت
عندي فكرة.
إيه؟
المحامي اللي اسمه موجود في العقد.
مين؟
الأستاذ سامي.
نروحله.
وهو ممكن يقولنا؟
لو مش هيقول، هنخليه يقول.
بعد يومين، خرجت من المستشفى.
لسه تعبانة.
لكن كان جوايا حاجة أقوى من التعب.
الغضب.
والرغبة في معرفة الحقيقة.
ركبت العربية مع أختي.
رحنا مكتب المحامي.
أول ما عرف اسمي، وشه اتغير.
مدام مريم؟
أيوه.
حضرتك المفروض ماتجيش هنا.
ليه؟
لأن الموضوع اتقفل.
بالنسبة لمين؟
سكت.
أختي حطت العقد قدامه.
إحنا عايزين نفهم.
المحامي بص للعقد.
وبعدين بصلي.
حضرتك مش عارفة؟
عارفة إيه؟
تنهد.
الشركة كانت باسمك.
عارفة.
لكن الحسابات كانت تحت إدارة حسام.
عارفة.
والمبلغ اللي في الحساب كان بيتحول لحسابات تانية.
ليه؟
عشان تسوية ديون.
ديون مين؟
سكت.
حسام؟
أ.
بابا؟
سكت أكتر.
قلت
أنا مش همشي غير لما أعرف.
المحامي قام وقفل الباب.
أبوكي كان عليه ديون كبيرة.
قد إيه؟
وقتها كانت بتوصل لحوالي سبعة مليون جنيه.
اتصدمت.
سبعة مليون؟
أيوه.
وماحدش كان يعرف؟
كان بيحاول يخفي.
وإيه علاقة حسام؟
حسام دخل يساعده.
يساعده إزاي؟
عن طريق الشركة.
والشركة باسمي؟
أيوه.
يعني استخدم اسمي؟
للأسف.
حسيت إن قلبي بيتقطع.
والبنت؟
المحامي سكت.
قول.
البنت هي مفتاح القضية كلها.
ليه؟
لأن أمها كانت شغالة مع أبوكي.
أمي؟
لأ.
مين؟




