روايات وقصص

رواية غرام

عماد: “يا بنتي افهمي، أنا كذبت على أبويا وقلت إني خلفت ولد.” ثم تابع حديثه: “أنا عارف أنك مصدومة، مفيش وقت أوضح لكِ إي اللي حصل لأن سواق جدك جاي يخدك القصر دلوقتي عشان جدك يشوفك، فلازم تنكري في شكل ولد.” غرام: “يا بابا أنت بتهزر صح؟ عليك مقلب فظيع!” فريدة: “بابك مش بيزهر يا غرام.”

عماد: “يالا يا غرام عشان السواق على وصول.”
غرام فضلت تاكل فاكهة عملة سلطة من الفواكه بتتحبها أوي، طبعا هي فاكرة أن باباها بيزر.
عماد بنرفزة: “يا بنتي يالا!”
غرام: “بابا أنا مش هقوم من مكاني إلا لما أفهم.”
عماد نظر إلى ساعته وقال بيكلم بسرعة قبل السواق ما يجي: “أنتِ عارفة إن إحنا من أسرة غنية عندها شركات وفلوس.”
غرام: “أيوه عارفة.”
عماد: “كنت دايمًا بتقولي لي أشمعنا أنا الوحيد في إخواتي اللي عايش في شقة بالإيجار ومعيش فلوس زيهم، ومش عايش ليه في القصر مع جدك؟”
غرام: “أنت قلت لي إنك دايمًا في خلاف مع جدي بس معرفش إي السبب.”
عماد: “من عشرين سنة…”
فلاش باك:
عادل: “بتقول إي؟ عاوز إي؟”
عماد: “بحب فريدة.”
عادل بغضب: “فريدة بنت البواب! أنت مجنون وعاوز تتعالج!”
عماد: “مش مجنون، أنا بحبها، مفيش قوة هتبعدني عنها.”
عادل: “لو قلت ليك مش موافق…”
عماد: “هتتجوزها.”
عادل بغضب: “اطلع بره! ما شوفش وشك هنا تاني! بره!”
باك:
“جدك طردنا كلنا، طبعا أعمامك زودوا الحكاية أكتر، خلوا جدك يكرهني أنا أخوهم من الاب وأعمامك الثلاثة إخوات من الاب والأم بيحبوا بعض جدا، كلهم بييكرهوني أنا. عاوزني أبعد في نظرهم إني ماليش حق إني أقعد في القصر، ماليش حق في أملاك جدك. بعدت عنهم وكان بيقولي دايمًا أخبارهم عم محسن الطباخ هو عارف الحكاية من أولها، فات سنين وأنتِ جيتي نورتي حياتنا والمصاريف زادت علينا، مكنش قدامي إني أرجع تاني لجدك أقوله إني خلفت يمكن قلبه يحن. روحت يومها القصر عشان أقول لجدك…”
فلاش باك:
محسن الطباخ: “ازيك يا ابني؟”
عماد: “تمام يعم محسن.”
محسن الطباخ: “ازي فريدة؟”
عماد: “كويسة.”
محسن الطباخ: “مالك؟”
عماد: “مصاريف كترت علي ديون، جاي أقول لأبويا يمكن قلبه يحن عليه لما يسمع بظروفي وأنا خلفت وبنتي محتاجة مصاريف وفلوس.”
محسن الطباخ: “انت خلفت بنت؟”
عماد: “أيوه اسمها غرام.”
محسن الطباخ: “انت عارف أن عادل بيه أبوك بيكره البنات ويحب أن أحفاده كلها أولاد.”
عماد: “أنا عارف أن ده تفكيره بس أنا عندي بنتي دي بمليون ولد.”
محسن الطباخ: “بلاش تقوله، مش يفرح لما تقوله أن ليه حفيدة بنت!”
فجاه حضر عادل.
عادل بغضب: “انت اللي جابك هنا؟”
مرتضى: “مش بابا بيقولك امشي من هنا؟ أنت غبي!”
عماد حاول يتحكم في أعصابه وهو ينظر إلى أخوه مرتضى، مرتضى ينظر إلى عماد وملامح الفرحة في عينه كأن عماد ده شغال عنده ماليش حق يدخل هنا القصر.
عماد في صمت: “صدقني هرجع هنا القصر.”
مرتضى: “أنا صحيح سمعت إنك خلفت.”
عماد بغيظ: “أنا خلفت ولد ليه حق يجي هنا ولا ولادكم أنتم اللي ليكم حق يتمتعوا يعيشوا هنا في عز أبويا؟”
عادل: “أنت بجد خلفت ولد؟”
عماد: “أيوه.”
عادل: “اسمه إي؟”
عماد: “اسمه… اسمه أكرم.”
عادل: “جميل أوي، ابنك يجي يقعد هنا من بكره.”
عماد: “ده لسه عنده سنتين بس مرتبط بأمه أوي.”
عادل: “فلوس هبعتها مع السواق تصرف على حفيدي هو وبس، أنت فاهم؟”
عماد بنظرة انتصار: “تمام.”
باك:
“من ساعتها بتهرب كل مرة بحجة أنك تعبان وأنك مسافر لحد ما خلاص مفيش مفر عشان هو هيبعت سواق مش هيحمش من هنا إلا لما يجي يخدك. يلا بقا يا غرام عشان خاطر أبوكِ البسي لبس ده هيشوفك ونرجع تاني.”
غرام: “بس ده مش حل، لازم جده يعرف إن ليه حفيدة بنت، سبني أنا هخلي يحبني وهقنعه.”
عماد: “لو روحتي على أنك بنت أنا وأنتِ هنطرد من القصر فلازم تدخلي على أنك ولد.”
غرام: “بس يا بابا…”
قطع حديثها صوت طرق على باب.
فريدة شافت من العين السحرية الموجودة في الباب.
فريدة: “ده السواق.”
عماد: “يلا يا غرام.”
بالفعل غرام لبست وتنكرت بشكل ولد ونزلت هي وبابها ركبوا العربية وصلوا إلى القصر.
نزلت غرام هي ماشية ظلت تنظر في كل مكان وهي منبهرة.
غرام في صمت: “ووووووو هو ممكن أنا أعيش هنا؟”
عماد بصوت منخفض: “جدك هنا اهو تعالى سلمي عليه.”
غرام: “أنا خايفة.”
عماد: “خلي قلبك جامد.”
عادل كان قاعد في جنينة القصر.
غرام: “أهلا وسهلا.”
عادل: “اسمك إي يا ولد؟”
عماد: “اسمه أكرم.”
عادل: “تعالى سلم على جدك أنت هتفضل تبص لي كده كتير؟”
غرام راحت سلمت على جدها.
عادل: “عماد.”
عماد: “نعم.”
عماد: “اصل…”
عادل: “ولد يقعد معايا هنا في القصر.”
غرام: “يا نهار اسود!” ثم قربت من بابها: “مش قلت هي زيارة لجدك ونرجع تاني؟”
عادل بيقولك إي؟
عماد: “جدي يؤمر.”
غرام: “أنا بقوله إني أنا هسلم على جدي وأمشي.”
عادل: “طالع عنيد بتقول حقيقة مش بتخاف زي جدك.”
عماد: “كل صفاته ليك.”
عادل: “أنت في كلية إي؟”
غرام مش واخدة بالها.
عماد بصوت منخفض: “ردي.”
غرام: “نعم.”
عادل: “في كلية إي؟”
غرام: “خلصت هندسة.”
عادل: “كويس أوي عشان تمسك شركة مع ولاد عمك.”
عماد كان فرحان.
غرام: “شركة إي؟”
عادل: “أملاك جدك شركات وأراضي غير المول والمستشفى الخاصة.”
غرام: “ما شاء الله.”
عماد في صمت: “كل ده اتحرمت منه وولادهم هو اللي في عز ده، خلاص لازم يا بنتي تتمتعي بيه، لازم أسبك هنا.”
غرام بخوف: “يلا بقا نمشي.”
عادل بغضب: “بطل عناد بقا!”
غرام قعدت جنب بابها وخافت.
لحظة وحضر ولاد عم غرام.
عماد سلم على ولاد عمك.
غرام سلمت على عمار.
غرام: “آه ايدي.”
عمار: “مالك أنا سلمت عليك بس أومال لو ضربتك هتعمل إي؟”
كريم: “أنت مالك ضعيف كده ليه؟”
غرام بنرفزة: “بابا يلا نمشي.”
عمار: “واحدة واحدة على نفسك كده تتعب.”
فجأة كريم جاب بتاعه.
غرام وقفت على كرسي.
غرام بخوف: “ابعد ده!”
عمار: “ما تخليك راجل يا لا بلاش خوف.”
غرام اختل توازنها كادت تقع لكن يمسكها ابن عمها الثالث عز الدين.
عز الدين: “أنت كويس؟”
غرام بتوهان: “آه.”
عز الدين: “بقولك أنت كويس؟”
غرام: “آه.”
عز الدين: “اسمك إي؟”
غرام: “غرام.”
عز الدين: “نعم؟”
غرام: “اسمي أكرم.. أنت اسمك إي؟”
عز الدين: “اسمي عز الدين.”
غرام: “جميل.”
عز الدين: “هو الجميل.”
غرام: “أنت خاطب؟”
عز الدين: “لا.”
غرام: “كويس، أنا كمان مش مخطوبة.”
عز الدين: “قصدك مش خاطب.”
غرام: “صح.”
دادة سعدية: “الاكل جاهز يا بيه.”
اتغدوا كلهم.
عماد أخد غرام عشان تشوف القصر كله.
عماد بكذب: “اقعد هنا وأنا هجي.”
غرام بخوف: “رايح فين يا بابا وتسيبني؟”
عماد: “رايح مشوار وجاي.”
غرام: “اجي معاك صدقني هيعرفوني.”
عماد: “خليك ذكي بقا.”
مشى وساَبها.
خيم الليل في القصر، غرام كانت قلقانة لسه باباها مجاش.
غرام: “كده يا بابا تسيبني هنا؟”
عادل: “أنت هتنام مع ولاد عمك لغاية لما يحضروا ليك أوضة خاصة.”
غرام: “يا نهار اسود!”

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى