
كان الأمر أشبه بأرشيف سري كتبته امرأة عادية في دفتر مطبخ.
وفي آخر الورق كان اسم واحد بيتكرر.
فؤاد.
جابر قال:
— دلوقتي فهمت ليه أبويا اختفى.
أمي قالت:
— وإنت لازم تعرف حاجة تانية.
— إيه؟
— فؤاد مش هو الشخص الوحيد.
— مين معاه؟
أمي سكتت.
ثم قالت:
— واحد من الناس اللي حواليك دلوقتي.
ليث بص لها.
جابر بص لليث.
المكان كله سكت.
جابر قال:
— مين؟
أمي قالت:
— معرفش.
وبعدين حطت إيدها على صدرها.
— بس روزا كانت بتقول إن الخيانة مش دايمًا بتيجي من الشخص اللي بتشك فيه.
جابر فضل ساكت.
في اللحظة دي، موبايله رن.
رقم مجهول.
رد.
محدش اتكلم.
بس صوت رجل قال:
— كفاية.
جابر شد الموبايل.
— مين؟
— إنت عارف.
— وريني إنك مش بتتكلم وخلاص.
الصوت قال:
— اسأل نور عن الليلة اللي اتولدت فيها.
الخط اتقفل.
جابر بص لي.
أنا اتجمدت.
— الليلة اللي اتولدت فيها؟
أمي قامت بسرعة.
— لأ.
جابر قال:
— ماما، إنتِ تعرفي حاجة.
أمي قالت:
— أنا تعبت.
— لازم نعرف.
أمي بدأت تعيط.
— أبوك ما اختفاش لوحده.
جابر سكت.
— ليلة اختفائه، كان فيه حد تاني في البيت.
— مين؟
أمي بصت لي.
— والد نور.
أنا اتجمدت.
والدي وأنا صغيرة.
عمري ما كنت أعرف عنه حاجة غير اسمه.
عبد الرحمن.
جابر قال:
— أبوها كان هناك؟
أمي هزت راسها.
— وكان معاه مستندات.
— إيه اللي حصل؟
— حصلت خناقة.
— بين مين ومين؟
— بين أبو جابر وفؤاد.
جابر سأل:
— وأبو نور؟




