
لخط اتقفل في وش ياسين. الدم اتجمد في عروقه. بص لمحمود وتوفيق بعيون مشتعلة غضب وخوف.”ندى…”محمود مسكه من كتفه بذهول: “في إيه يا ياسين؟! ندى جرالها إيه؟!”ياسين زق إيد محمود وصرخ وهو بيجري ناحية العربية: “ندى اتخطفت! اللي جابنا هنا كان بيثبتنا عشان ياخدها من الشقة!
“توفيق صرخ وراهم وهو بيشاور بعكازه: “يا غبي! ده مش تار أبوك، ده الشخص اللي خد فلوس أبوك زمان ورجع يقفل كل الأفواه!”بس ياسين ما سمعش بقية الكلام. دور عربية محمود وطلع بيها بأقصى سرعة، ومحمود جنب منه مش فاهم حاجة وبيحاول يطلب رقمي، بس التليفون كان بيدي غير متاح.
في الوقت ده..كنت قاعدة في الشقة، ماسكة كوباية شاي بحاول أهدي أعصابي، لحد ما سمعت صوت حركة بره الباب. افتكرت ياسين رجع، قمت بسرعة وقربت من الباب: “ياسين؟”محدش رد. بس كان في صوت خبط خفيف كأن حد بيحاول يفتح الباب بسلك أو أداة.
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ 6 أيام
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
قلبي بدأ يدق بجنون. افتكرت كلام ياسين: “ما تفتحيش لأي حد مهما كان”.رجعت بظهري لورا، وسحبت الموبايل من على الترابيزة عشان أتصل بياسين، بس قبل ما ألحق أطلب الرقم، الباب اتزق بقوة وصوت الترباس اتكسر!دخل راجل ضخم لابس أسود، ومعاه راجل تاني.
صرخت ورميت الموبايل في وش الأولاني، بس الثاني مسكني بسرعة وحط قماشة على بوقي. حاولت أقاوم وأضــ,,ـــــرب بفركشة، بس الريحة الغريبة اللي في القماشة خلت جسمي يتقل بالتدريج، وعيني تغبش.. لحد ما كل حاجة اسودت. لما ياسين ومحمود وصلوا الشقة، لقوا الباب مكسور ومفتوح على البحري.
ياسين دخل يجروا جوه وهو بيصرخ باسمي: “ندى! ندى!”المكان كان فاضي. الكوباية مكسورة على الأرض، والموبايل بتاعي مرمي تحت الكنبة. ياسين جثا على ركبه ومسك الموبايل، وعينيه اتملت دموع وعجز. محمود وقف وراه ومسك راسه بإيديه الاثنين: “أنا السبب.
. أنا لو ما كنتش جيت معاك وسبناها لوحدها…”ياسين قام وقف فجأة. الخوف اللي كان في عينيه تحول لحاجة ثانية خالص.. تحول لشرار.”مش وقت ندم يا محمود.”بص للموبايل، ولقى رسالة جديدة وصلت على تليفونه من نفس الرقم:«الشقة القديمة.. شقة أبوك اللي اتولدت فيها. قدامك نص ساعة.
. لو بلغت الشرطة أو جيت بمعارف، مش هتشوفها تاني.»ياسين بص لمحمود وقال بصوت حاسم وثابت:”المعركة دي مش بتاعت أبويا ولا بتاعت الماضي.. دي معركتي أنا.. والمرة دي مش هسمح لحد ياخد مني حاجة تاني. “سحب مفاتيح العربية، وخرج يجري، ومحمود وراه.
#حكايات_شروق_خالدالعربية كانت بتطير بينا في شوارع القاهرة.. ياسين كان ضاغط على بنزين العربية لأخره، عينيه مثبّتة على الطريق وجبينه بينضح عرق، وإيديه قافلة على الدركسيون لدرجة إن عُقل صوابعه ابيضّت. محمود كان جنبه بيحاول يكلم حد من معارفه في المباحث بسرعة ومن غير ما يلفت نظر الخاطفين، بس ياسين زق إيده وقال بصوت مكتوم زي جمر النــ,,ـــــار:”أنا قلت مفيش بوليس يا محمود.
. الراجل ده مش بيهزر، ولو حسّ إن في خطر على نفسه، مش هيتردد إنه يؤذي ندى. “”بس يا ياسين الشقة القديمة مقفولة من سنين ومفيش حد فيها! مين اللي ممكن يكون هناك؟”ياسين بص لقدامه بنظرة حادة:”الشخص اللي عين أبويا حارس على السر طول السنين دي.
. المحامي القديم بتاع العيلة، صلاح.”محمود اتصدم:”صلاح؟ ! ده الراجل اللي كان بيخلص كل أوراق أبويا وكان يعتبر دراعه اليمين!””أيوه.. وصلاح هو الوحيد اللي كان مع أبويا وتوفيق يوم الدــ,,ـــــادثة، وهو الوحيد اللي مستفيد إن السر يفضل مدفون للأبد عشان الورث والأملاك اللي استولى عليها بصفته الوكيل القانوني.
“في الوقت ده..بدأت أفتح عيني ببطء. دماغي كانت بتتقل وبتلف، وحاسة بتنميل في جسمي كله. لقيت نفسي متكتفة على كرسي خشب في صالة شقة قديمة، ريحة التراب والرطوبة ماليين المكان، والشمس داخلة من الشيش المكسور بالعافية.



