روايات وقصص

مديري المغرور

في الساعة 11:40 خرجت من الفندق.

ركبت عربية أجرة.

لاركين خرج بعدها بعربية تانية.

لم نكن نعرف إن شخصًا ثالثًا كان يراقبنا.

وصلت إلى بروكلين.

العنوان كان لمخزن قديم.

الباب مفتوح.

دخلت.

ريحة تراب ورطوبة.

قلت:

“بابا؟”

ولا صوت.

مشيت خطوة.

ثم خطوة.

وفجأة اشتغلت الأنوار.

ظهر رجل كبير في السن من خلف عمود.

شعره أبيض.

وجهه متعب.

لكنه كان نفس الوجه.

نفس العينين.

نفس الطريقة اللي كان بيبص بيها لي وأنا طفلة.

إيدي غطت فمي.

“بابا؟”

الرجل قال:

“بيني.”

ركضت ناحيته.

وقفت قبل ما أوصل له.

كنت خايفة ألمسه.

خايفة يختفي.

قال:

“أنا آسف.”

دموعي نزلت.

“إنت عايش؟”

هز رأسه.

“أيوه.”

“سبع سنين؟”

“أيوه.”

“كنت فين؟”

“بحاول أحميكي.”

صرخت:

“تحميني؟!”

صوتي ارتد في المخزن.

“سبع سنين وأنا فاكرة إنك ميت!”

قال:

“لو عرفوا إني عايش كانوا وصلوا لك.”

“مين؟”

نظر خلفي.

“لاركين.”

التفت.

كان لاركين واقف عند الباب.

وأول ما شاف والدي توقف.

والدي قال:

“كنت عارف إنك هتجيبها.”

لاركين رد:

“كنت عارف إنك هتظهر.”

بصيت بينهم.

“إنتوا تعرفوا بعض؟”

والدي قال:

“هو كان آخر شخص شفته قبل ما أختفي.”

لاركين قال:

“وهو أول شخص طلب مني أحميكي.”

بصيت لأبي.

“ليه؟”

قال:

“لأن الشخص اللي كان بيهددني كان قريب مني.”

“مين؟”

أبي أغلق عينيه.

“أخوك في الدم.”

بصيت لاركين.

“توماس؟”

هز رأسه.

“مش توماس.”

قلت:

“مين؟”

والدي قال:

“والد لاركين.”

الصمت كان مرعبًا.

لاركين لم يتحرك.

والدي كمل:

“والد لاركين كان هو اللي ماسك الشبكة قبل موته.”

“وإنت كنت شريكه؟”

“لا.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى