منوعات

فكروني ضعيفه حكايات صافي هاني

“يبقى من فضلكم خلينا نخلص الإجراءات من غير مشاكل.”

 

في اللحظة دي نادية انفجرت.

 

“يعني إيه من غير مشاكل؟ إحنا هنترمي في الشارع؟!”

 

المأمور رد:

 

“محدش قال هتترموا في الشارع. قال إن لازم تخرجوا من العقار.”

 

“بس أنا كنت مجهزة البيت!”

 

نادية قالتها وكأنها صاحبة البيت فعلاً.

 

“أنا اللي رتبت المطبخ وأنا اللي نظمت البيت وأنا اللي…”

 

قاطَعها شريف:

 

“ماما اسكتي.”

 

لأول مرة من يوم ما دخلوا البيت نادية سكتت.

 

بصت له بصدمة.

 

“إنت بتقولي اسكت؟”

 

شريف كان عينه على الورقة.

 

“مش وقته.”

 

قالها وهو عارف إن الوقت فعلاً خلص.

 

خلص الوقت اللي كان بيقدر يتكلم فيه بثقة.

 

خلص الوقت اللي كان بيقدر يقول فيه إن فريدة مراته وإن اللي يخصها يخصه.

 

خلص الوقت اللي كان فاكر فيه إن مجرد وجوده في البيت كفاية يخليه صاحب قرار.

 

لكن اللي محدش كان متوقعه إن الموضوع لسه في أوله.

 

المأمور طلب منهم يجمعوا حاجاتهم الأساسية.

 

نادية دخلت المطبخ وهي بتتحرك بعصبية.

 

فتحت الدولاب.

 

طلعت أطباق.

 

وبعدين رجعتها.

 

فتحت التلاجة.

 

بصت على الأكل.

 

وبصوت مسموع قالت:

 

“أنا مش هاخد حاجة من بيتها.”

 

المأمور رد:

 

“ده قرار حضرتك.”

 

نادية وقفت مكانها.

 

وبعدين فجأة ابتسمت ابتسامة غريبة.

 

“تمام.”

 

محمود بص لها باستغراب.

 

“تمام إيه؟”

 

قالت:

 

“هنخرج.”

 

قربت من شريف وهمست:

 

“بس مش هنسيبها تفرح.”

 

شريف بص لها.

 

“إنتِ بتفكري في إيه؟”

 

“في اللي هي مخبياه.”

 

سكت شريف.

 

نادية قربت أكتر.

 

“إنت مش قلتلي إن عندها ملفات مهمة في المكتب؟”

 

وش شريف اتشد.

 

“ماما…”

 

“اللي معاها ده أمر حيازة. مش معناه إن كل حاجة في البيت بقت ملكها.”

 

شريف بص لها بحذر.

 

“نادية، بلاش.”

 

لكن نادية كانت خلاص دخلت في طريق تاني.

 

قالت:

 

“أنا عايزة آخد حاجتي.”

 

“إيه حاجتك؟”

 

“اللي أنا اشتريته.”

 

المأمور سمعها فقال:

 

“أي متعلقات شخصية تخصكم تقدروا تاخدوها. أي حاجة عليها نزاع ملكية هتتساب وتتسجل.”

 

نادية ابتسمت.

 

“مفيش نزاع.”

 

وبعدين دخلت أوضة النوم.

 

فتحت الدولاب.

 

بدأت تطلع حاجات.

 

هدوم.

 

شنط.

 

أغطية.

 

حتى بعض علب العطور.

 

لحد ما وصلت لدرج صغير.

 

فتحته.

 

وشها اتغير.

 

كان فاضي.

 

قعدت تدور.

 

فتحت الدرج اللي تحته.

 

فاضي.

 

فتحت التالت.

 

برضه فاضي.

 

لفت ناحية شريف.

 

“فين؟”

 

“فين إيه؟”

 

“الظرف.”

 

“أي ظرف؟”

 

نادية قربت منه وقالت بصوت واطي:

 

“الظرف اللي شوفته يوم ما كنت بتصور الورق.”

 

شريف سكت.

 

“إنت قولت إنك خبّيته هنا.”

 

“أنا مخبيته في مكان تاني.”

 

“فين؟”

 

“مش فاكر.”

 

نادية شهقت.

 

“مش فاكر؟!”

 

“ماما وطي صوتك.”

 

“إنت ضيعت الورق؟”

 

محمود سمع آخر كلمة فقال:

 

“ورق إيه؟”

 

نادية بصت له.

 

شريف رد بسرعة:

 

“مفيش حاجة.”

 

لكن محمود ماصدقش.

 

“شريف.”

 

“قلت مفيش!”

 

الصوت العالي خلّى المأمور يبص ناحيتهم.

 

ساعتها شريف حاول يهدى نفسه.

 

لكن كان واضح إن حاجة حصلت.

 

حاجة أنا كنت عارفاها من قبل ما ييجوا.

 

لأن الورق اللي كانوا بيدوروا عليه مش كان في البيت أصلاً.

 

أنا نقلته من بدري.

 

وقبل ما أخرج من البيت بخمس ساعات.

 

كنت عارفة إنهم هيدوروا عليه.

 

وعارفة إن شريف مش بس حاول يعمل قرض بضمان البيت.

 

كان حاول يوصل لحساب تاني باسمي.

 

الحساب اللي كان جدي فاتحهولي وأنا في الجامعة.

 

الحساب اللي مكنش شريف يعرف عنه غير اسمه.

 

لكن نورا كانت عارفة.

 

وفي اليوم الرابع، بعد ما سجلنا كلام شريف عن القرض، نورا قالتلي:

 

“فريدة، لازم نفترض إنهم ممكن يكونوا وصلوا لمعلومات أكتر مما إنتِ متخيلة.”

 

سألتها:

 

“يعني إيه؟”

 

قالت:

 

“يعني ماتخليش أي ورقة مهمة في البيت.”

 

وفعلت.

 

كل المستندات المهمة خرجت من البيت.

 

عقود.

 

حسابات.

 

أوراق الملكية.

 

مستندات جدي.

 

وحتى نسخة من اتفاق ما قبل الزواج.

 

كلها كانت مع نورا.

 

لكن كان في حاجة واحدة فضلت في البيت.

 

حاجة كنت متعمدة أسيبها.

 

علشان أعرف هما هيدوروا عليها ولا لأ.

 

وفي اللحظة اللي نادية فتحت الدرج اللي كنت حاطة فيه الحاجة دي…

 

ابتسمت.

 

لأنها وقعت في الفخ.

 

نادية خرجت من الأوضة وقالت:

 

“مش موجود.”

 

شريف قرب منها.

 

“إنتِ متأكدة؟”

 

“أيوه.”

 

“يبقى فريدة أخدته.”

 

“طبعاً أخدته.”

 

محمود قال:

 

“طيب خلونا نمشي.”

 

نادية بصت له:

 

“إنت دايماً مستعجل ليه؟”

 

“عشان الوضع مش لصالحنا.”

 

نادية قربت منه.

 

“لسه.”

 

في نفس اللحظة، جرس الباب رن.

 

المأمور فتح.

 

وكانت نورا واقفة.

 

المحامية.

 

ومعاها موظف من البنك.

 

شريف اتجمد.

 

نادية رجعت خطوة.

 

نورا دخلت وهي ماسكة ملف أسود.

 

بصت لشريف وقالت:

 

“مساء الخير.”

 

شريف حاول يتماسك.

 

“إنتِ بتعملي إيه هنا؟”

 

قالت:

 

“أنا محامية زوجتك.”

 

رد:

 

“أنا عارف.”

 

“يبقى أكيد عارف إن وجودي هنا مش مفاجأة.”

 

بص للموظف اللي واقف جنبها.

 

“وإنت؟”

 

الموظف قال:

 

“أنا من البنك.”

 

شريف وشه اصفر.

 

نورا فتحت الملف.

 

“كان عندنا موعد النهارده لمراجعة طلب التمويل.”

 

قال شريف:

 

“أنا سحبت الطلب.”

 

“مش كفاية.”

 

سكت.

 

نورا طلعت ورقة.

 

“لأن البنك استلم طلباً موقعاً باسم فريدة.”

 

قال شريف:

 

“يمكن هي اللي…”

 

قاطَعته:

 

“هي لم توقع.”

 

“إنتِ عرفتي منين؟”

 

“لأنها موكلتي.”

 

“وممكن تكون بتكدب عليكِ.”

 

نورا ابتسمت.

 

“ممكن. وعشان كده إحنا مش جايين نعتمد على كلامها.”

 

طلعت ورقة تانية.

 

“البنك عنده سجل الدخول.”

 

وبعدين طلعت صورة.

 

“وعنده عنوان الجهاز اللي اتبعت منه الطلب.”

 

حطتها قدامه.

 

شريف بص للصورة.

 

كان واضح فيها اسم اللابتوب.

 

Laptop-Shريف.

 

نادية قربت.

 

“يعني إيه؟”

 

شريف ما ردش.

 

نورا كملت:

 

“وعندنا كمان سجل الدخول للملف الإلكتروني.”

 

وبعدين قالت جملة خلت محمود يقعد على أول كرسي قدامه.

 

“وعندنا تسجيل من كاميرا المكتب.”

 

شريف رفع عينه بسرعة.

 

“كاميرا إيه؟”

 

“كاميرا مكتب فريدة.”

 

سكت الجميع.

 

نورا قالت:

 

“الساعة اتنين وسبعتاشر دقيقة صباحاً، دخل شخص للمكتب باستخدام كلمة مرور تم تغييرها قبلها بيومين.”

 

شريف حاول يقول:

 

“يمكن حد…”

 

لكن نورا قاطعته:

 

“والشخص ده ظهر في الكاميرا.”

 

سكت.

 

“وكان لابس ساعة سوداء.”

 

شريف بص لمعصمه.

 

الساعة كانت في إيده.

 

نادية بصت للساعة.

 

محمود بص للساعة.

 

والمأمور بص له.

 

لثواني محدش اتكلم.

 

شريف حاول يخلع الساعة.

 

لكن نورا قالت:

 

“مش محتاجة.”

 

وبعدين فتحت الملف.

 

“لأن الفيديو موجود.”

 

شريف رجع خطوة.

 

“إنتِ عايزة توصلي لإيه؟”

 

نورا ردت:

 

“إني أوصل للحقيقة.”

 

“والحقيقة إيه؟”

 

“إنك مش بس حاولت تستخدم بيت زوجتك كضمان لقرض.”

 

سكتت ثانية.

 

“إنت حاولت تقدم مستندات ملكية مزورة للبنك.”

 

نادية شهقت.

 

“مزورة؟!”

 

شريف صرخ:

 

“أنا مكنتش أعرف إنها مزورة!”

 

نورا بصت له بهدوء.

 

“يعني بتقر إنك قدمتها؟”

 

شريف سكت.

 

وقعت منه الكلمة.

 

وأول ما وقعت، كان واضح إنها مش هترجع.

 

المأمور قال:

 

“الكلام ده هيتسجل.”

 

نادية قربت من شريف.

 

“إنت قلتلي إن كل حاجة قانونية!”

 

شريف بص لها.

 

“ماما…”

 

“إنت قلتلي إن فريدة مش هتقدر تعمل حاجة!”

 

“اسكتي!”

 

“إنت اللي ورطتنا!”

 

“قلت اسكتي!”

 

محمود قام فجأة.

 

“أنا ماليش دعوة بالموضوع ده.”

 

شريف بص له.

 

“بابا…”

 

“أنا مكنتش أعرف.”

 

نادية صرخت:

 

“محمود!”

 

قال:

 

“إنتِ اللي قولتيلي إن شريف حل كل حاجة!”

 

نورا كانت بتسمع من غير ما تتدخل.

 

لحد ما قالت:

 

“كويس.”

 

الكل بص لها.

 

“لأن كل واحد فيكم بدأ يقول الحقيقة.”

 

شريف قرب منها.

 

“إنتِ عايزة إيه؟”

 

“أنا؟ ولا حاجة.”

 

“أمال؟”

 

“أنا دوري خلص.”

 

وبصت ناحية الباب.

 

“فريدة هتكمل الباقي.”

 

أول مرة اسم فريدة يتقال بالشكل ده.

 

شريف رفع عينه.

 

“هي فين؟”

 

نورا ابتسمت.

 

“مش هنا.”

 

“فين؟”

 

“مكان آمن.”

 

“أنا جوزها ومن حقي أعرف.”

 

نورا ردت:

 

“إنت كنت بتقول إن البيت بيتك.”

 

سكتت لحظة.

 

“بس المحكمة قالت غير كده.”

 

وشريف لأول مرة فهم إن الموضوع مش مجرد طرد من البيت.

 

كان في ملف كامل بيتفتح.

 

ملف هو نفسه اللي ساعد في فتحه.

 

وفي اللحظة دي، تلفون شريف رن.

 

بص للشاشة.

 

رقم غريب.

 

رد بتردد.

 

“ألو؟”

 

جاله صوت راجل:

 

“أستاذ شريف؟”

 

“أيوه.”

 

“أنا من النيابة المختصة بالبلاغ المقدم بخصوص المستندات المقدمة للبنك.”

 

إيده بدأت ترتعش.

 

“بلاغ؟”

 

“أيوه.”

 

“بس…”

 

“حضرتك مطلوب منك الحضور للتحقيق في الموعد المحدد.”

 

شريف بص لنورا.

 

نورا كانت ساكتة.

 

وبعدين المكالمة اتقفلت.

 

نادية قربت منه.

 

“شريف…”

 

لكنه ما ردش.

 

لأنه في اللحظة دي تحديداً، كان فاهم إن أمه وأبوه والبيت وكل اللي حصل خلال الأيام اللي فاتت ماكانوش المشكلة الأكبر.

 

المشكلة كانت في الورقة اللي حاول يستخدمها ضد فريدة.

 

والأخطر من الورقة…

 

إن فريدة كانت عارفة كل حاجة من البداية.

 

لكن السؤال اللي فضل في دماغه:

 

لو فريدة كانت عارفة…

 

ليه سابته يعمل كل ده؟

 

وليه سابتهم يدخلوا بيتها؟

 

وليه ما واجهتهوش من أول يوم؟

 

وقبل ما يخرج من الباب، وصلته رسالة على تليفونه.

 

فتحها.

 

كانت من فريدة.

 

رسالة قصيرة جداً:

 

“أنا مكنتش ساكتة يا شريف… أنا كنت بجمع الدليل.”

 

وتحتها صورة واحدة.

 

صورة من كاميرا المكتب.

 

لكن الصورة ماكانتش لشريف.

 

كانت لشخص تاني واقف جنبه في الفيديو.

 

شريف بص للصورة.

 

وشه اتغير تماماً.

 

لأن الشخص اللي ظهر في الصورة…

 

كان محمود.

 

أبوه.

 

وساعتها شريف فهم إن الموضوع أكبر بكتير من قرض باسمه.

 

وأكبر من البيت.

 

وأكبر من نادية نفسها.

 

لكن اللي ماكانش يعرفه لسه…

 

إن فريدة كانت محتفظة بدليل أخطر من كل ده.

 

دليل لو ظهر…

 

مش بس هيكشف مين حاول ياخد بيتها.

 

ده هيكشف كمان ليه هما اختاروا بيتها هي بالذات من البداية.

 

فضل شريف واقف قدام الشاشة، وعينيه متسمّرة على الصورة اللي بعتها فريدة.

 

محمود كان ظاهر في الصورة بوضوح.

 

واقف جنب المكتب.

 

وفي إيده ملف بني.

 

لكن اللي خلى شريف يحس إن الأرض بتتحرك من تحته مش مجرد وجود أبوه في المكتب.

 

كان التاريخ المكتوب أسفل الصورة.

 

قبل دخول شريف للمكتب بساعتين.

 

يعني أبوه كان هناك قبله.

 

بص لمحمود.

 

“إنت كنت في مكتبيها؟”

 

محمود اتوتر.

 

“أنا؟ لا.”

 

شريف رفع الموبايل قدامه.

 

“أمال ده إيه؟”

 

محمود بص للصورة.

 

وسكت.

 

نادية قربت منه.

 

“محمود؟”

 

قال بسرعة:

 

“يمكن الصورة قديمة.”

 

نورا تدخلت:

 

“مش قديمة.”

 

محمود بص لها.

 

“إنتِ عرفتي منين؟”

 

“لأن الساعة والتاريخ ظاهرين في التسجيل الأصلي.”

 

المأمور كان لسه واقف عند الباب، لكنه بدأ يدون ملاحظات جديدة.

 

شريف قرب من أبوه.

 

“إنت دخلت مكتب فريدة ليه؟”

 

محمود ما ردش.

 

“بسألك!”

 

نادية مسكت دراع ابنها.

 

“شريف اهدى.”

 

زق إيدها بعيد.

 

“لا يا أمي. المرة دي محدش يقولي اهدى.”

 

وبص لأبوه.

 

“إنت كنت بتعمل إيه؟”

 

محمود أخيراً اتكلم:

 

“كنت بحاول أساعدك.”

 

شريف ضحك ضحكة قصيرة مليانة صدمة.

 

“تساعدني؟”

 

“أيوه.”

 

“بإنك تدخل مكتب مراتي من غير إذن؟”

 

“كنت بدور على الورق.”

 

“أي ورق؟”

 

محمود سكت.

 

نورا قالت بهدوء:

 

“قول له.”

 

محمود بص لها بغضب.

 

“إنتِ مالك؟”

 

“أنا مالي إنك هتضطر تقول الكلام ده في التحقيق سواء هنا أو بعدين.”

 

نادية بدأت تفقد أعصابها.

 

“إحنا كلنا داخلين في مصيبة.”

 

نورا ردت:

 

“إنتِ مش لازم تدخلي فيها لو مفيش حاجة تخصك.”

 

نادية ضحكت بسخرية.

 

“أنا؟ أنا كنت عايشة في البيت ده. أنا اللي كنت بترتب كل حاجة.”

 

“وده مش جريمة.”

 

“أمال إيه؟”

 

“لكن الدخول لحسابات شخصية من غير إذن موضوع تاني.”

 

نادية سكتت.

 

شريف بص لها.

 

“إنتِ فتحتي حساب فريدة؟”

 

وشها اتغير.

 

“أنا؟”

 

“آه إنتِ.”

 

“أنا كنت…”

 

وقفت.

 

شريف قرب منها.

 

“كنتِ إيه؟”

 

“كنت بشوف مصاريف البيت.”

 

“من إمتى وإنتِ بتشوفي حساباتها؟”

 

“من يوم ما بقينا عايشين هنا.”

 

شريف اتراجع خطوة.

 

“ماما…”

 

قالها بنبرة مختلفة.

 

نادية بدأت تبكي.

 

“كنت خايفة عليك.”

 

“خايفة عليا؟”

 

“أيوه.”

 

“فدخلتي على حساب مراتي؟”

 

“كنت بحاول أعرف هي مخبية فلوس فين.”

 

الصمت نزل على المكان.

 

محمود بص للأرض.

 

وشريف فضل باصص لأمه.

 

“مخبية فلوس؟”

 

نادية مسحت دموعها.

 

“إحنا كنا محتاجين.”

 

“مين إحنا؟”

 

محمود قال:

 

“أنا.”

 

شريف لف له.

 

“إنت؟”

 

محمود هز رأسه.

 

“كان عليا ديون.”

 

“وقد إيه؟”

 

محمود ما ردش.

 

نادية قالت:

 

“كتير.”

 

“قد إيه؟”

 

“حوالي مليون ونص.”

 

شريف رجع للخلف كأنه اتخبط.

 

“مليون ونص؟”

 

نادية حاولت تبرر:

 

“مش كلها باسمي.”

 

“وأنا مالي؟”

 

“إنت ابني.”

 

“وأنا متجوز فريدة.”

 

“علشان كده دخلنا البيت.”

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى