منوعات

فكروني ضعيفه حكايات صافي هاني

فكروها ضعيفة وهتسكت لما فرضوا نفسهم على بيتها باختيارهم،

وقفت حماتي في مطبخي الجديد مرتدية كارديجاني الرمادي المفقود وقالت: “هنقعد هنا لأجل غير مسمى”.

رفع جوزي عينه من تليفونه وقال: “هتعودي نفسك”.

كانوا فاكرين إنهم لما يحرجوني في بيتي هيخلوه ملكهم. ماكنوش يعرفوا إن عقد الملكية فيه اسم واحد بس، ولا إن الطابعة اللامعة اللي وراهم لسه مخلصة طباعة الدليل اللي محاميتي كانت محتاجاه.

نادية سندت على رخامة المطبخ كأنها هي اللي دافعة ثمنها. كانت لامة شعرها بتوكة الساتان بتاعتي ونقلت كل برطمان مكتوب عليه اسم لحامل تاني.

أما جوزها محمود، فكان قاعد في الصالة وحاطط جزمه على ترابيزة السفرة. وثلاث شنط كانوا قافلين الطرقة.

محدش فيهم سألني لو كان ينفع يقعدوا.

يبدو إن شريف هو اللي عزمهما وأنا في الشغل.

قالت نادية: “محمود مبيقدرش يطلع السلم في البيت، وعندك أربع أوض. العيلة بتعمل حساب لبعضها”.

بصيت لشريف.

لمدة ثوانٍ طويلة ما نطقتش بكلمة واحدة. السكوت ده كان مألوف بالنسبة لي. دي الطريقة اللي كان بيسيب بيها أمه تهين شغلي، وتنتقد مطبخي، وتتكلم بصوت عالي فوقي في عزايم العيلة من غير ما يتحمل مسؤولية.

بعدين حط تليفونه على وشه لتحت.

“دي بيتي أنا كمان يا فريدة. متعمليش من الحبة قبة”.

ابتسمت نادية.

دي اللحظة اللي فهمت فيها إنهم ناقشوا الموضوع ده قبل ما الشنط توصل بكتير.

مصرختش. مطردتش حد. صبيت القهوة اللي إيدي المرتجفة كانت بالكاد ماسكاها، وقعدت أتفرج عليهم وهما بيفتكروا الهدوء ضعف.

في أول ليلة، نادية لزقت جدول مواعيد الأكل على التلاجة. كانت شاخطة على العشا اللي كنت بطبخه في العادة وكاتبة يخنة مسخنة بقلم أحمر.

التاني يوم، رمت التوابل المستوردة اللي أختي جابتها من بره عشان ريحتها كانت “عنيفة”.

التالت يوم، حطت السكاكين بتاعتي في درج مقفول وحطت المفتاح في جيب كارديجاني.

شرحت قدام شريف وقالت: “محمود بيتوتر من الحاجات الحادة”.

شريف كمل أكل.

في اليوم الرابع، بقت ترد على تليفون بيتي، وتفتح جوايردي، وتقول للجيران إنها هي ومحمود “قربوا أكتر من العيلة”.

بعدين، جار قال لي إن نادية شورت على شباك مطبخي وقالت: “فريدة صممته، بس عيلة شريف هتخليه بيت حقيقي”.

كل ليلة، شريف كان بيسألني ليه كنت ناشفة معاه.

وكل ليلة كنت بسأله أهله هيمشوا امتى.

عمر ما رد.

اللي محدش فيهم كان يعرفه إن في أول ليلة، الطابعة اللاسلكية في مكتبي اشتغلت الساعة اتنين وست دقائق بالليل.

الصبح لقيت ثلاث ورقات في الدرج.

كانت طلب لقرض بضمان قيمة البيت، كبير لدرجة إنه يمسح كل الديون اللي نادية ومحمود جمعوها.

شريف كان كاتب نفسه شريك في بيتي.

إمضائي كان ظاهر في آخر الصفحة.

أنا عمري ما مضيت عليه.

صورت كل صفحة قبل ما أحطهم بالظبط مكان ما لقيتهم. بعدين فتحت تطبيق الأمان المتصل بالطابعة وشوفت إن المستند اتبعت من لابتوب شريف.

لحد دلوقتي مكنتش نطقت بحرف.

كلمت نورا، المحامية اللي عملت عقد اتفاق ما قبل الزواج.

البيت كان ملكي لسنتين قبل ما أتجوز شريف. كنت شريته من تحويشتي وميراث جدي. العقد كان باسمي وحدي واتفاق ما قبل الزواج كان بينص إن لا العقار ولا ممتلكاته ينفع يبقوا ملكية زوجية.

شريف كان ماضي على كل صفحة.

نورا قالت لي متواجههوش. تواصلت مع البنك، وحفظت السجلات الإلكترونية، وقدمت طلب طوارئ للحيازة الحصرية للعقار.

#حكايات_صافي_هاني

#حصري #روايات

طوال الأربع أيام اللي بعد كده، وثقت كل حاجة.

نادية وهي بتفتح كشف حسابي البنكي.

شريف وهو بيقول لها: “أول ما القرض ينزل، فريدة مش هيبقى قدامها اختيار تاني”.

محمود وهو بيسألني لو كنت أعرف “الاتفاق”.

ونادية وهي بتضحك في التليفون في الطرقة.

قالت: “فريدة هتعود نفسها. هي بتهمها جدا نظرة الناس عشان تطرد راجل عجوز”.

حاجة جويا هديت خالص.

في الصباح الخامس، حضرت شنطة، وطلعت مجوهرات جدتي من خزانة الأوضة ومشيت قبل ما حد يصحى.

ولا رسالة.

ولا إنذار.

مفيش خناقة أخيرة عشان شريف يقدر يستخدمها دليل إني مش عاقلة.

بعد خمس ساعات، جارتي بعتت لي رسالة.

يا فريدة، في مأمور على بابك. ومعاه صانع أقفال. وعربية نقل عفش.

تليفوني اتملى مكالمات ورا بعضها من شريف.

مردتش.

بدل كده، فتحت كاميرا الجرس.

شريف كان حافي على عتبة الباب، متعصب أكتر ما هو خايف. ظهرت نادية وراه لابسة كارديجاني وماسكة بيدها إطار الباب.

المأمور طلب من شريف يؤكد اسمه.

قال شريف: “أنا جوزها. دي بيتي”.

المأمور فرد ورقة الأمر القضائي.

لثانية قصيرة، شريف ابتسم كأن فريدة، الست المشاكسة، أخيرًا هتتعاقب.

بعدين المأمور بص له مباشرة.

“يا استاذ شريف، الأمر ده بيمنح الحيازة الحصرية للعقار لفريدة. أنت ونادية ومحمود لازم تجمعوا أغراضكم الأساسية وتمشوا. وشركات النقل هتسجل كل حاجة تانية”.

إيد نادية سابت إطار الباب.

صانع الأقفال فتح صندوقه المعدني.

لكن المأمور مكنش خلص.

قلب للصفحة التانية وقال: “قبل ما حد يمشي، لازم أبعت كمان الإمضاء اللي اتبعت للبنك”.

بما ان عندي حظر طول الوقت فباقي القصه هاتلاقيها

علي الصفحه دي. عالم السطور وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

كل جديد ❤❤❤❤❤❤❤

 

يتبع…

 

👇👇 التكملة في أول تعليق.علي ااصفحه

@أبرز المعجبين

 

#حكايات_صافي_هاني

#حصري #روايات

 

المأمور مكنش بيتكلم بصوت عالي ولا كان محتاج يعلي صوته أصلاً. كان ماسك الملف بإيد ثابتة وبيبص في الورق كأنه شاف مواقف شبه دي ألف مرة.

 

شريف فضل واقف مكانه ثواني مش مستوعب.

 

وبعدين قال بعصبية:

 

“إمضا إيه؟ أنا جوزها!”

 

رد المأمور بهدوء:

 

“وده مش موضوعنا دلوقتي. موضوعنا إن في مستند اتبعت من جهازك للبنك باستخدام توقيع منسوب لزوجتك من غير موافقتها حسب البلاغ والمستندات اللي قدامنا.”

 

وش شريف اتغير.

 

نادية بصت له بسرعة.

 

محمود اللي كان ساكت من أول ما المأمور وصل قرب خطوة وقال:

 

“استنى بس… يمكن حصل سوء تفاهم.”

 

المأمور بص له.

 

“ممكن جداً. وعشان كده كل حاجة هتتسجل.”

 

نادية حاولت تدخل بسرعة:

 

“يا حضرة المأمور دي مشاكل بين راجل ومراته. إحنا أهلها وأهل جوزها. والبيت بيت ابننا برضه.”

 

رفع المأمور عينه من الورق وقال:

 

“البيت ملك مين؟”

 

سكتت.

 

محمود بص لشريف.

 

وشريف بلع ريقه.

 

المأمور كمل:

 

“أنا سألت سؤال بسيط. البيت ملك مين؟”

 

قال شريف بصوت أقل ثقة:

 

“ملك مراتي.”

 

“وعندك مستند يثبت إن ليك حق حيازة مستقلة؟”

 

شريف مردش.

 

“عندك حكم قضائي يسمحلك بالإقامة هنا رغم الأمر اللي في إيدي؟”

 

برضه مفيش رد.

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى