روايات وقصص

بعد ست سنين من بنتها حكايات صافي هاني

“وكنت بقول لنفسي إني بحميها”

صرخت

“بتحميها مني؟”

قال

“كنت فاكر إنك هتنهاري”

“وكنت شايفك بتتدمري يوم بعد يوم”

“وبعدين جوزك سابك”

“وأنا خفت لو عرفتي إن بنتك عايشة ترجعي تكرهي نفسك أكتر”

قلت

“فحرمتني من بنتي ست سنين؟”

دموعه نزلت

“أنا غلطت”

“غلطت غلطة عمري”

قمت ووقفت قدامه

“إليزا كانت عايشة طول السنين دي وأنا بعيط عليها كل ليلة”

قال

“وأنا كنت ببكي معاكي من بعيد”

قلت

“ليه ما رجعتهاش؟”

قال

“لأنها كانت مريضة جدًا في أول سنينها”

“وبعد ما خفت بدأت تسأل عن أمها”

“وأنا كنت خايف أقولها الحقيقة”

قلت

“والمدرسة؟”

قال

“أنا سجلتها قريب منك من غير ما تعرف”

“كنت عايزها تشوفك”

“بس من بعيد”

بصيتله بصدمة

“يعني إنت كنت مخطط إننا نتقابل؟”

هز راسه

“كنت مستني الوقت المناسب”

ضحكت وسط دموعي

“والوقت المناسب جه من غير ما تستأذن منك”

في اللحظة دي جوني دخلت علينا

كانت ماسكة صورة قديمة في إيدها

وقالت

“ماما”

بصيتلها

قالت

“إليزا قالتلي إن باباها قالها إن ماما الحقيقية “

سكت البيت كله

بصيت لسامح

وهو حط إيده على وشه

لأننا الاتنين فهمنا إن الحقيقة لسه أكبر من اللي قاله

المشهد الثالث

قعدت جنب إليزا

كانت قاعدة على الكنبة وبتبصلي بحذر

قلت لها

“إليزا”

قالت

“أيوه”

“مين قالك إن مامتك ؟”

بصت لسامح

وبعدين قالت

“بابا”

سامح حاول يتكلم

لكنها كملت

“هو مش بابا الحقيقي”

أنا اتجمدت

قلت

“إنتِ عارفة؟”

هزت راسها

“عارفة من زمان”

“هو كان بيقولي إن ماما لما أنا كنت بيبي”

“بس لما كبرت حسيت إن في حاجة غلط”

سألتها

“إيه اللي خلاكي تحسي؟”

قالت

“كنت بشوف صور قديمة”

“ولقيت صورة لبنت شبهّي”

طلعت من شنطتها صورة صغيرة

كانت صورة جوني وهي صغيرة

وقالت

“عرفت إنها أختي”

مسكت الصورة بإيدي

وقلت

“إنتِ عرفتي جوني؟”

قالت

“كنت بشوفها من بعيد”

قلبي

“يعني إيه؟”

قالت

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى