روايات وقصص

بعد ست سنين من بنتها حكايات صافي هاني

عد 6 سنين من واحدة من توأمي بنتي رجعت البيت من أول يوم ليها في المدرسة وقالتلي

“ماما حضري لانش بوكس كمان لأختي”

أنا عندي 37 سنة

من 6 سنين دخلت في ولادة توأم

أوضة الولادة كانت كلها دوشة والدكاترة رايحين جايين والأجهزة صوتها عالي وفجأة كل حاجة سكتت

الدكتور قاللي

“واحدة من البيبيهات للأسف ما لحقتش تعيش”

كانت عندها مشاكل صحية خطيرة وأنا حتى ما لحقتش أشوفها

سميناها إليزا

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

في هدوء ومن غير ما حد يعرف

وما قلناش لبنتي التانية جوني أي حاجة عنها

جوني كبرت وهي فاكرة إنها بنتي الوحيدة

سنين طويلة الحزن كان واكل قلبي

بقيت عصبية وبعيدة عن كل اللي حواليا ومش قادرة أكون موجودة بجد حتى مع بنتي

وفي الآخر جوزي ما قدرش يستحمل أكتر من كده وسابني ومشي

وبقيت أنا وجوني لوحدنا

في أول يوم ليها في المدرسة رجعت البيت ورمت شنطتها وقالتلي

“ماما بكرة حضري لانش بوكس كمان”

بصيتلها باستغراب وقلت

“لمِين؟”

قالت بمنتهى البساطة

“لأختي”

ضحكت ضحكة متوترة وقلت لها

“إنتِ معندكيش أخت في المدرسة يا جوني”

بصتلي وهي متضايقة وقالت

“لأ عندي

هي قاعدة جنبي في الفصل

اسمها ليزي”

حسيت بقشعريرة في جسمي كله

أنا عمري ما قلتلها الاسم ده

قلت لها وأنا بحاول أتماسك

“شكلها إيه؟”

قالت

“شبهي

شبهي بالظبط

بس شعرها متفرق من الناحية التانية”

وبعدين قالت

“أنا صورتها”

ومدتلي الكاميرا الصغيرة الوردية بتاعتها

في الصورة كان فيه بنتين واقفين جنب دواليب المدرسة

نفس الطول

نفس العيون

ونفس الشامة الصغيرة اللي تحت العين

جوني

ونسخة طبق الأصل منها

الليلة دي ما عرفتش أنام

تاني يوم أنا اللي وصلتها المدرسة بنفسي

والعيال كانوا داخلين من البوابة وفجأة جوني أشارت ناحية بنت وقالت

“هي دي”

بصيت لفوق

ونفسي اتقطع

بس اللي كسرني مش البنت لوحدها

اللي كسرني كان الشخص اللي ماسك إيدها

ما كانش شخص غريب

كان حد أنا أعرفه كويس

بصيت عليه وأنا مش مصدقة عيني وقلت بصوت واطي

“إنت؟!

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

أنا عمري ما توقعت منك تعمل كده”

وفي اللحظة دي فهمت إني عشت كل السنين دي في كذبة كبيرة

وإن الحقيقة اللي دفنتها من ست سنين كانت لسه عايشة قدامي بما اني عندي حظر تعليقات فباقي القصه هاتلاقيها علي الصفحه دي. ورا كل باب حكاية وهناك اعملي متابعه عشان يوصلك

كل جديد

@أبرز المعجبي

المشهد الأول

فضلت واقفة مكاني قدام بوابة المدرسة وأنا حاسة إن رجلي مش شيلاني

بنتي جوني كانت بتبصلي ومش فاهمة ليه وشّي اتغير بالشكل ده

أما أنا فكنت ببص للشخص اللي ماسك إيد البنت اللي شبه بنتي بالظبط

كان واقف قدامي بعد غياب سنين

أخويا سامح

أخويا اللي أنا كنت فاكرة إنه سافر ومبقاش ليه علاقة بينا

أخويا اللي كان آخر شخص شفته في المستشفى يوم ولادتي

أول ما عيني جت في عينه هو كمان اتجمد مكانه

البنت الصغيرة بصتله وقالت

“بابا هو مين دي؟”

سامح ما ردش

جوني شدتني من إيدي وقالت

“ماما إنتِ تعرفيه؟”

بلعت ريقي بالعافية وقلت

“أيوه يا جوني”

وبعدين بصيت لسامح وقلت

“أنا أعرفه كويس أوي”

وشه اصفر

قرب مني خطوة وقال بصوت واطي

“مش هنا يا ندى”

قلتله بعصبية

“لا هنا”

الناس حوالينا بدأت تبص علينا

قلت

“أنا عايزة أعرف البنت دي مين”

سامح بص للبنت وبعدين بصلي

وكان واضح عليه إنه متردد

قلتله

“اسمها ليزي صح؟”

هز راسه

“أيوه”

“واسمها الحقيقي إيه؟”

سكت

صرخت فيه

“اسمها الحقيقي إيه يا سامح؟”

البنت خافت واستخبت وراه

وجوني بصتلي بخوف

سامح قال

“اسمها إليزا”

الدنيا لفت بيا

إليزا

نفس الاسم اللي اخترناه في المستشفى

نفس الاسم اللي اتدفن مع بنتي من ست سنين

رجعت خطوة لورا وقلت

“إنت بتكدب”

قال

“والله ما بكدب”

“مين سمّاها؟”

قال

“إنتِ”

ضحكت ضحكة غريبة من الصدمة

“أنا؟ أنا ما شوفتهاش حتى”

سامح قرب مني وقال

“وده كان أكبر غلط حصل في حياتنا كلنا”

بصيت للبنت

نفس العينين

نفس ملامح جوني

حتى الشامة الصغيرة اللي تحت عينها

قلت

“هي بنتي؟”

سامح سكت

صرخت

“رد عليا”

قال

“أيوه”

حسيت إن قلبي وقف

“إليزا عايشة؟”

قال

“عاشت”

وبعدين بص في عيني وقال

“بس مش بالطريقة اللي إنتِ فاكرة”

جوني كانت واقفة جنبي وسمعت كل حاجة

مسكت إيدي وقالت

“يعني دي أختي بجد؟”

ما قدرتش أرد

لأول مرة في حياتي بصيت في عين بنتي وملقتش إجابة عندي

سامح قال

“تعالي معايا”

قلت

“أنا مش هتحرك من هنا غير لما أعرف كل حاجة”

بص حوالينا وقال

“لو عرفتي الحقيقة هنا هتكسري قلب بنتين”

بصيت لإليزا

وبعدين لجوني

وساعتها وافقت أمشي وراه

مش عشان سامح

لكن عشان أعرف إزاي بنت قالولي إنها من ست سنين كانت واقفة قدامي وبتنادي على الراجل ده بابا

المشهد الثاني

ركبت مع سامح في عربيته وجوني وإليزا قاعدين ورا

طول الطريق محدش اتكلم

جوني كانت ماسكة إيد إليزا

والاتنين كانوا بيتكلموا بصوت واطي كأنهم يعرفوا بعض من زمان

أما أنا فكنت قاعدة قدام وحاسة إني عايزة أصرخ

بعد حوالي نص ساعة وصلنا لبيت قديم في منطقة هادية

أول ما دخلنا سامح قفل الباب

وقعد على الكرسي قدامي

وقال

“قبل ما أقولك أي حاجة لازم تعرفي إن اللي حصل ما كانش كله بإيدي”

قلت

“ابدأ من الأول”

تنهد وقال

“بعد ما ولدتِ التوأم الدكاترة قالوا إن واحدة من البنات حالتها حرجة جدًا”

“قالولي إنها غالبًا مش هتعيش”

“إنتِ كنتِ تعبانة ومخدرة ومش واعية”

“وجوزك وقتها كان بره المستشفى”

بصيتله وقلت

“وبعدين؟”

قال

“بعد الولادة بساعات حصلت مشكلة كبيرة في المستشفى”

“كان فيه طفلة تانية اتولدت في نفس الليلة وكانت حالتها خطيرة برضه”

سكت شوية وقال

“وفي وسط الفوضى حصل تبديل في الملفات”

قلبي دق بسرعة

“يعني إيه تبديل؟”

قال

“يعني بنتك اللي قالولك إنها كانت لسه عايشة”

سكت لحظة

“والبنت التانية اتسجلت مكانها”

قلت

“طب إزاي؟”

قال

“الموضوع اتكشف بعد يومين”

“ولما عرفوا إن إليزا عايشة كانت حالتها محتاجة رعاية خاصة جدًا”

“لكن وقتها حصلت كارثة”

سألته

“إيه الكارثة؟”

قال

“جوزك كان اختفى”

بصيتله

“إيه؟”

قال

“أيوه”

“هو مشي من المستشفى قبل ما يعرف إن بنتك عايشة”

“وكان فاكر زيك إنها “

قلت

“طب إنت عرفت إزاي؟”

هز راسه

“أنا اللي اكتشفت الحقيقة”

“ولما رجعتلك المستشفى كنتِ في حالة نفسية وجسدية صعبة جدًا”

“والدكاترة قالولي إن أي صدمة جديدة ممكن تضرك”

قلت

“يعني إنت قررت تخبي عني بنتي؟”

قال

“لا”

“في الأول كنت ناوي أقولك”

“لكن حصل شيء تاني”

سكت طويلًا

قلت

“إيه؟”

قال

“جوزك رجع”

“ولما عرف إن إليزا عايشة رفض ياخدها”

بصيتله بعدم تصديق

“رفض بنته؟”

قال

“قال إنه مش قادر يبدأ حياته من جديد مع طفلة مريضة”

“وسابها”

حسيت بغضب رهيب

“وأنت عملت إيه؟”

قال

“أنا أخدتها”

“ربيتها بعيد عنك”

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى