روايات وقصص

بعد ساعتين من دخولي المشفي حكايات صافي هاني

بعد ساعتين بس من كتب كتابه، دخل عليا أوضة المستشفى ومعاه مراته الجديدة بفستان الفرح الأبيض، بس ماجش عشان يشوف بنته اللي لسه مولودة.. رزع قدامي على الترابيزة ورقة تستر وتحفظ أسرار وقال لي: “وقعي عليها الليلة”.. بصيت له ببرود وقلت له: “جيت متأخر قوي”.. وبعد عشر دقايق وشّه اصفر، ومراته الجديدة بصت له وهي مش مصدقة اللي بيحصل، والورق اللي كان ميت عشان أوقّع عليه مابقاش ليه أي قيمة!

 

جوزي السابق كان متجوز بقاله ساعتين بالظبط لما دخل عليا أوضة المستشفى.

مراته الجديدة دخلت وراه علطول وهي ماسكة ديل فستانها الأبيض الغالي بإيدها.

وأنا كنت لسه قاعدة في هدوم المستشفى، وبنتي اللي لسه والدها من أقل من ساعة نايمة على صدري.

لثانية واحدة، عاصم بص للبنت.

وبعدين عيونه رجعت بصت لي أنا.

ماكانش في عيونه أي فرحة.

ولا حتى أي سؤال ولا خوف عليا.

كان في عيونه رعب وخوف بس.

كنت أعلم النظرة دي كويس قوي. تلاتاشر سنة جواز علّمتني شكل عاصم كويس لما الأمور بتفلت من إيده ويحس إنه فقد السيطرة.

رفيدة، مراته الجديدة، كانت واقفة جنبه بتهدئة وماسكة فستانها.

وفي اللحظة دي، شفت ملف الجلد الأسود اللي عاصم كان ماسكه.

وهنا الصورة اتوضحت وبانت قوي.

هو ما سابش فرحه عشان فجأة قرر إنه يشتاق يشوف بنته.

هو كان جاي عشان عايز مني حاجة ضرورية.

قال وهو بيقرب من السرير بصوت واطي: “يا مريم، احنا لازم نخلص موضوع كده فوراً”.

بصيت على الملف وسكتّ.

قلت بهدوء: “لأ.. أنت جاي عشان عايز إمضتي”.

ملامحه نشفت وبقت جادة.

رفيدة بصّت له وبصّت لي باستغراب: “إمضة إيه دي؟”

عاصم طنشها وما ردش عليها.

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

فتح الملف ورمى كذا ورقة على الترابيزة اللي جنب السرير.

وقال: “دي وثيقة سرية وحفظ أسرار.. بتضمن إن محدش يتكلم وحماسة لكل الأطراف”.

بصيت له بستغرب: “ورقة عدم إفشاء أسرار؟”

وطّي صوته وقال: “الوقت اللي احنا فيه ده هيعمل ضجة ملهاش لازمة.. الطلاق، والبيبي، والفرح، والشركة.. لو وقّعي هنا، هنقدر نلم كل حاجة في الخبايا ونخلص الباقي بعدين”.

نزلت عيوني وبصيت لبنتنا اللي لسه مولودة.

بنتنا لسه مكملتش ساعة في الدنيا.

عاصم حتى ما سألش عن اسمها.

ولا سأل إذا كانت سليمة وبخير.

ولا حتى كلف خاطره يسأل إذا كنت أنا كويسة ولا تعبانة.

بالعكس، ساب ليلة فرحه وجه يجرجري رجليه على هنا عشان يضمن إني أفضل ساكتة ومأفورش.

وبعدها قال الجملة اللي وضحت كل حاجة بتهمه في الدنيا دي.

“أول ما توقّعي، صفقة الشريف هتعدي وتمشي تمام”.

رفيدة لفت راسها نحوه بسرعة وقالت بصوت مذهول: “صفقة إيه؟”

عاصم اتسمّر في مكانه وما تحركش.

كنت خلاص هابتسم.

لسنين طويلة، كان بيعاملني كأني الزوجة الهادية اللي قاعدة في الظل ورا الستائر بينما هو بيبني إمبراطوريته.

اللي نسيه أو اتناساه، إنه قبل طلاقنا بشوية لما شركته كانت خلاص بتفلس وهتخرب، أنا اللي حطيت ميراثي وفلوسي كلها عشان أنقذها من الضياع.

والميراث ده ما كانش تبرع.. ده كان وراه حاجات عاصم عمره ما تخيل إني ممكن أستخدمها.

حقوق ملكية.

حقوق موافقة واعتماد.

حقوق قانونية صعبة جداً وصفقاته بالملايين ما تقدرش تمحيها بجرة قلم.

رجعت بصيت على ورقة الأسرار دي تاني.

وبعدين بصيت على الراجل اللي سابني وأنا حامل، واتجوز بنت المستثمر اللي كان ميت عليه، ودلوقتي جاي بكل عين وجه بيطلب مني أحمي مستقبله الجديد المثالي.

قال تاني وهو بيزن: “وقعي عليها الليلة دي.. نقدر نظبط ونخلص كل حاجة في السر”.

أنا ما قربتش من القلم أصلاً.

بالعكس، مديت إيدي بهدوء وطلبت الممرضة بالزرار.

ملامح عاصم اتغيرت وبان عليه التوتر: “يا مريم، ما تعمليش دراما وتكبري الموضوع”.

قلت وأنا ثابتة: “أنا ما بعملش دراما”.

بعد ثواني، دخلت الممرضة الأوضة.

قلت بكل هدوء: “ممكن تطلبي من الزوار دول يفضلوا بره؟ جوزي السابق قاعد بيضغط عليّا عشان أمضي على ورق قانوني وأنا لسه والدة من أقل من ساعة”.

عاصم وشّه اصفر وبقى أبيض زي الورق.

وقبل ما يلحق ينطق بكلمة، طلع صوت تاني من على باب الأوضة: “لأ يا عاصم، هي مش هتمضي على أي حاجة خالص”.

محاميتي دخلت الأوضة وهي ماسكة شنطة جلد رمادية في إيدها.#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

عاصم بص لها وهو مش مصدق عيونه.

المحامية حطت ملف تاني على الترابيزة.

وفي اللحظة دي، بصيت في عيون عاصم وقلت له الجملة اللي قفلت كل حاجة:

“جيت متأخر قوي يا عاصم”.

رفيدة لفت راسها ببطء وبصّت لجوزها الجديد اللي لسه متجوزاه من ساعتين: “قصدها إيه بالكلام ده؟”

عاصم ما نطقش بحرف واحد.

دخل الأوضة وهو متخيل إنه سابق بخطوة وناصح.

وما كانش عارف أبداً إنه وصل متأخر قوي وإن القطر فاته خلاص.

وبعد عشر دقايق بالظبط، الراجل اللي دخل الأوضة وهو فاكر إنه محتاج إمضة واحدة بس، لقى نفسه قدام صفقة تجارية موقوفة، وأسئلة تقيلة من مجلس إدارة شركته، ومراته الجديدة اللي لسه مكتشفة كمية الأكاذيب والكدب اللي خباه عليها طول الفترة اللي فاتت.

يتبع الجزء التاني 👇👇يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك

👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه

ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥

@أبرز المعجبين

#حكايات_صافي_هاني

#حصرياً

الأوضة اتقلبت في ثواني.

رفيدة كانت واقفة جنب الباب وفستان فرحها الأبيض لسه عليه لمعة القاعة اللي كانت جاية منها من ساعتين بس.

بصت لعاصم وقالت:

“صفقة إيه يا عاصم؟ وإيه اللي مريم تقصده إنها وصلت متأخر؟”

عاصم قرب منها وقال بصوت واطي:

“رفيدة مش وقت الكلام ده.”

لكن المحامية قاطعته:

“بالعكس يا أستاذ عاصم.. ده أنسب وقت.”

فتحت الملف اللي معاها وطلعت منه مجموعة مستندات.

حطت أول ورقة قدامه.

“دي صورة من عقد الشراكة.”

وبعدين حطت التانية.

“ودي حقوق التصويت والموافقة اللي مريم احتفظت بيها وقت ما أنقذت شركتك من الإفلاس.”

عاصم بلع ريقه.

قال:

“المستندات دي قديمة.”

المحامية ابتسمت بهدوء:

“قديمة آه.. لكن سارية.”

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى