روايات وقصص

بعد خمس دقايق من الطلاق حكايات صافي هاني 2

وقفت مكاني كأني اتثبتت في الأرض

 

الرجل اللي دخل كان واقف على بعد كام خطوة مني

 

ملامحه كانت مختلفة عن الصورة اللي في دماغي

 

لكن عينيه…

 

عينيه ماكانش ممكن أنساها

 

أنا شفت العينين دول قبل كده

 

في الليلة اللي حياتي كلها اتقسمت بعدها لنصين

 

قرب خطوة

 

وقال

 

“لينا”

 

صوتي خرج بالعافية

 

“دانيال؟”

 

ابتسم ابتسامة صغيرة

 

“اتأخرتي قوي”

 

بصيت له من فوق لتحت

 

“إنت ميت”

 

“ده اللي كان لازم كل الناس تصدقه”

 

“وإنت خليتني أصدق ده؟”

 

“كان لازم”

 

اندفعت ناحيته

 

“ابني فين؟”

 

مد إيده كأنه بيهديني

 

“قبل ما تسألي عن ابنك لازم تعرفي الحقيقة كاملة”

 

صرخت

 

“أنا استنيت تلاتاشر سنة!”

 

صوته هدي

 

“وأنا استنيت أكتر”

 

“إنت كنت عايش طول السنين دي؟”

 

“أيوه”

 

“وشوفتني؟”

 

سكت

 

“شوفتني وأنا بتجوز؟”

 

ما ردش

 

“شوفتني وأنا بخلف؟”

 

سكت أكتر

 

“شوفتني وأنا بدفن حياتي كلها عشان أعيش زي أي ست؟”

 

خفض عينه

 

“أيوه”

 

الاعتراف ده كان أوجع من أي حاجة

 

رفعت إيدي وصفعته

 

الصوت دوى في المكان

 

آدم اتقدم خطوة

 

لكن دانيال رفع إيده

 

“سيبها”

 

بص لي

 

“دي أقل حاجة أستحقها”

 

قلت

 

“إنت سرقت مني تلاتاشر سنة”

 

“لو كنت ظهرت كنتي هتموتي”

 

“أنا كنت هموت كل يوم وأنا فاكرة إن ابني مات”

 

سكت

 

“كنت كل ليلة ببص على ولادي وأنا بفكر إن ربنا اداني بنتين عشان يعوضني”

 

دموعي نزلت من غير ما أحس

 

“وأنت كنت عارف إن في طفل تالت عايش”

 

دانيال قال

 

“كنت عارف”

 

“فينه؟”

 

“هتشوفيه”

 

“دلوقتي”

 

“دلوقتي”

 

لف ناحية الباب

 

وأشار لي أمشي وراه

 

مشيت

 

لكن قبل ما أخرج بصيت لآدم

 

“إنت كنت عارف؟”

 

هز راسه

 

“عرفت من ست شهور”

 

“وليه ماقولتش؟”

 

“لأن أول مرة حاولت أوصل لك حد وصل قبلي”

 

“مين؟”

 

“بريستون”

 

اتجمدت

 

“بريستون كان عارف؟”

 

آدم هز راسه

 

“كان شاكك”

 

“من إمتى؟”

 

“من قبل جوازكم”

 

حسيت إن نفسي اتقطع

 

“إيه؟”

 

قال

 

“هو ماكانش عارف الحقيقة كلها”

 

“بس كان عارف إن فيه سر؟”

 

“أيوه”

 

“وإيه اللي خلاه يتجوزني؟”

 

آدم سكت

 

وبعدين قال

 

“السبب اللي إنتي كنتي فاكرة إنه حب”

 

الكلمة نزلت عليا كأنها ضربة

 

خرجنا من المخزن

 

وكانت فيه عربية مستنيانا

 

ركبت وأنا مش حاسة بالطريق

 

دانيال قعد قدامي

 

وآدم قعد جنبي

 

بعد حوالي عشرين دقيقة وصلنا لمكان صغير جدًا

 

بيت عادي

 

من بره مفيهوش أي حاجة تلفت النظر

 

دخل دانيال

 

وأنا وراه

 

سمعت صوت ضحك طفل من جوه

 

وقفت

 

قلبي بدأ يخبط

 

صوت خطوات صغيرة قربت

 

وبعدين ظهر ولد

 

يمكن عنده حوالي تلاتاشر سنة

 

طويل بالنسبة لسنه

 

شعره بني

 

وإيده فيها كتاب

 

رفع عينه لي

 

وسأل دانيال

 

“مين دي؟”

 

دانيال ما ردش

 

الولد بص لي أكتر

 

وبعدين قال

 

“دي لينا؟”

 

اتسمرت

 

قلت

 

“إنت تعرف اسمي؟”

 

قال

 

“بابا حكالي عنك”

 

ماقدرتش أتكلم

 

قرب مني

 

وقف قدامي

 

وقال

 

“إنتي أمي؟”

 

دموعي نزلت

 

هزيت راسي

 

“أيوه”

 

سكت

 

وبعدين حضنني

 

أنا ماقدرتش أستوعب

 

حطيت إيدي على ضهره

 

وشميت ريحة شعره

 

وحسيت إن في حاجة جوايا اتعرفت عليه قبل عقلي

 

ابني

 

الطفل اللي قالولي إنه مات

 

كان واقف قدامي

 

عايش

 

وبيحضني

 

وبعد ثواني سألني

 

“ليه ماجيتيش تاخديني؟”

 

السؤال كان أقسى من أي حاجة

 

قعدت على الأرض قدامه

 

“قالولي إنك مت”

 

هز راسه

 

“أنا كنت عارف إنك هتيجي يوم”

 

“مين قالك؟”

 

بص ناحية دانيال

 

“هو”

 

لفيت لدانيال

 

“إنت ربيته؟”

 

“أيوه”

 

“طول السنين دي؟”

 

“أيوه”

 

“ليه؟”

 

قال

 

“لأن الناس اللي كانوا بيدوروا عليه كانوا هيدمروا أي حد يقرب منه”

 

بصيت لابني

 

“إنت اسمك إيه؟”

 

ابتسم

 

“مالك”

 

مالك

 

الاسم ضرب في قلبي

 

أنا اللي اخترته

 

في الليلة اللي كنت في المستشفى

 

كنت فاكرة إني هموت

 

وكان في ورقة كتبت فيها اسم الطفل

 

مالك

 

حدّثت نفسي

 

“لو عاش هسميه مالك”

 

لكن الورقة اختفت

 

ومحدش عرف الاسم

 

بصيت لدانيال

 

“إنت عرفت الاسم إزاي؟”

 

قال

 

“لأنك كنتي بتتكلمي وإنتي فاقدة الوعي”

 

حطيت إيدي على بوقي

 

مالك بص لي

 

“أنا عندي حاجة ليكي”

 

طلع من جيبه سلسلة صغيرة

 

فيها قطعة معدنية قديمة

 

عرفتها فورًا

 

دي كانت بتاعتي

 

الليلة اللي اتصابيت فيها

 

كنت لابساها

 

قلت

 

“إزاي وصلت لك؟”

 

قال

 

“كانت معايا لما خدوني”

 

“مين خدك؟”

 

“رجالة عيلة هيل”

 

اتجمدت

 

“عيلة هيل؟”

 

دانيال قال

 

“مش العيلة كلها”

 

“مين؟”

 

“والد بريستون”

 

سكت

 

“هو اللي كان ورا كل ده”

 

بدأت الصورة تكتمل

 

والد بريستون كان دايمًا بيعاملني كأني أقل من العيلة

 

كان بيستهين بخدمتي

 

وكان دايمًا مصر إن بريستون لازم يكون عنده وريث

 

وكان بيكره إن البنات هم اللي يكونوا الورثة

 

وفجأة فهمت

 

“هو كان عايز مالك”

 

دانيال هز راسه

 

“أيوه”

 

“ليه؟”

 

“لأن مالك يحمل نسبًا كان ممكن يغيّر ملكية جزء كبير من ممتلكات العيلة”

 

“نسب مين؟”

 

دانيال بص لي

 

“والد بريستون كان عارف إن فيه اتفاق قديم”

 

سكت

 

“لو ظهر وريث ذكر من فرع معين من العيلة تنتقل له السيطرة على جزء من أصول العيلة”

 

“ومالك؟”

 

“كان الوريث”

 

سكت

 

“لكن بريستون ماكانش الأب”

 

“لأ”

 

“أمال مين؟”

 

دانيال ما ردش

 

مالك قال

 

“بابا الحقيقي مات”

 

بصيت له

 

“إنت عارف؟”

 

هز راسه

 

“دانيال حكالي”

 

بصيت لدانيال

 

“مين أبو مالك؟”

 

دانيال تنهد

 

“أخ بريستون التوأم”

 

شهقت

 

“التوأم اللي قال آدم إنه مات”

 

“أيوه”

 

“بس إنت قلت إنه مات”

 

“الناس كلها كانت فاكرة كده”

 

“الحقيقة؟”

 

“مات فعلًا”

 

سكت

 

“قبل ما يموت خلف مالك”

 

أنا ما فهمتش

 

“إزاي؟”

 

دانيال قال

 

“كان فيه حمل معروف داخل العيلة”

 

“مين الأم؟”

 

بص لي

 

“إنتي”

 

اتسمرت

 

“أنا؟”

 

“أيوه”

 

“أنا ماكنتش أعرف”

 

“لأن الحمل كان في بدايته”

 

بدأت أفتكر

 

الدوخة

 

الإرهاق

 

المستشفى

 

الأيام اللي اختفت من ذاكرتي

 

كلها بدأت تركب فوق بعضها

 

لكن سؤال واحد كان لسه واقف

 

“طيب ليه اتجوزت بريستون؟”

 

الصمت اللي نزل عليهم كان إجابة قبل ما يتكلموا

 

دانيال قال

 

“بريستون اتجوزك عشان يراقبك”

 

قفلت عيني

 

كنت محتاجة أسمعها منه

 

لكن رغم كده وجعتني

 

“كان يعرف عن مالك؟”

 

“كان يعرف إن فيه طفل”

 

“وكان فاكر إنه مات؟”

 

“أيوه”

 

“وبعدها؟”

 

“بعد ما اتجوزك اكتشف إنك حامل”

 

“أنا كنت حامل بماديلين”

 

“ماديلين كانت بنتك من بريستون؟”

 

آدم تدخل

 

“أيوه”

 

“يبقى مالك قبلها”

 

“أيوه”

 

أنا بدأت أفهم

 

الطفل الأول اختفى

 

وبعدها حياتي اتجمعت حوالين بريستون

 

وبعدها ماديلين

 

وبعدها صوفي

 

لكن ليه برييل؟

 

ليه الكذبة الأخيرة؟

 

دانيال قال

 

“لأنهم كانوا عايزين يخرجوا مالك من الصورة نهائيًا”

 

“إزاي؟”

 

“لو بريستون أنجب ولدًا حقيقيًا”

 

سكت

 

“هيكون هو الوريث”

 

“ومالك؟”

 

“هيختفي قانونيًا”

 

“لكن برييل ماكانتِش حامل”

 

“لا”

 

“أمال مين الطفل؟”

 

دانيال بص لي

 

“كان فيه طفل في المستشفى”

 

“طفل مين؟”

 

“طفل مجهول الهوية”

 

“واستخدموه في قصة الحمل”

 

حطيت إيدي على راسي

 

“كل ده كان تمثيل؟”

 

“أيوه”

 

“وليه اختاروا بريستون؟”

 

دانيال قال

 

“لأن بريستون نفسه ماكانش عارف الحقيقة”

 

بصيت له

 

“يعني هو اتخدع هو كمان؟”

 

“جزء كبير منه”

 

“والجزء التاني؟”

 

سكت

 

“الجزء التاني إنه كان بيحاول يعرف الحقيقة بطريقته”

 

“عشان كده كان بيتصرف بغرابة؟”

 

آدم قال

 

“أيوه”

 

افتكرت المكالمات

 

الأسئلة

 

القلق

 

الطريقة اللي صوته اتغير بيها لما عرف إن الحمل أقدم

 

لكن ده ماكانش يمسح اللي عمله فيا

 

ولا الطريقة اللي قال بها

 

خدي البنات

 

وقتها كان مقتنع إنه خلاص انتهى مني

 

وأنا كنت محتاجة أفتكر إن الإنسان ساعات بيكتشف قيمة الحاجة بعد ما يخسرها

 

دانيال قرب مني

 

وقال

 

“في حاجة لازم تعرفيها قبل ما ترجعي”

 

“إيه؟”

 

مد لي ظرف

 

فتحته

 

كان فيه أوراق

 

وفي آخر ورقة توقيع بريستون

 

التوقيع كان موجود على وثيقة قديمة

 

تاريخها قبل جوازنا بشهرين

 

قرأتها

 

وبعدين رفعت عيني

 

“هو كان عارف”

 

آدم هز راسه

 

“كان عارف إن فيه طفل”

 

“وكان عارف إن الطفل ممكن يكون ابني”

 

“أيوه”

 

“ووافق؟”

 

“هو وافق يحميكي”

 

“إزاي؟”

 

“أبوكِ كان مطلوب في قضية قديمة”

 

اتجمدت

 

“أبويا؟”

 

“والدك كان يعرف جزء من الحقيقة”

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

“أبوكِ كان جزءًا من نفس العملية”

 

سكت

 

“والدك هو اللي أخفى مالك أول مرة”

 

حسيت إن الدنيا بتلف

 

كل الأشخاص اللي كنت فاكرة إنهم بعيد عن حياتي

 

كانوا جوه حياتي من أول يوم

 

دانيال

 

بريستون

 

آدم

 

أبويا

 

حتى الطفل اللي كنت فاكرة إنه مات

 

كلهم كانوا مرتبطين بنفس السر

 

لكن كان فيه سؤال أخير

 

السؤال اللي كان لازم أسأله

 

بصيت لدانيال

 

“مين قتل أبو مالك؟”

 

البيت كله سكت

 

مالك كان واقف بعيد

 

آدم بص لدانيال

 

ودانيال لأول مرة فقد هدوءه

 

قال

 

“قبل ما تعرفي مين قتله”

 

سكت

 

“لازم تعرفي إن الشخص ده لسه عايش”

 

رفعت عيني

 

“مين؟”

 

دانيال قرب مني

 

وقال

 

“بريستون”

 

حسيت إن الدم اتجمد في عروقي

 

“إنت بتقول إن بريستون قتل أخوه؟”

 

“أنا بقول إن عندنا دليل”

 

“فين؟”

 

“في بيت عيلة هيل”

 

“وأنا راجعة هناك؟”

 

“لا”

 

قالها بسرعة

 

“إنتي مش هترجعي هناك لوحدك”

 

“ليه؟”

 

دانيال مد لي هاتفًا

 

على الشاشة كانت صورة لبريستون

 

واقف قدام باب المستشفى

 

وبجانبه رجل ماعرفتش مين هو

 

لكن تحت الصورة كان مكتوب:

 

“هو عرف إن مالك عايش.”

 

وفجأة وصلني اتصال

 

من رقم بريستون

 

رديت

 

ما اتكلمش في البداية

 

سمعت أنفاسه

 

وبعدين قال بصوت مختلف تمامًا

 

“لينا”

 

“نعم؟”

 

“إنتي قابلتيه؟”

 

قلبي وقف

 

“قابلت مين؟”

 

سكت

 

وبعدين قال

 

“ابني.”

 

ما قدرتش أرد

 

كمل

 

“أنا عارف إن مالك عايش.”

 

رفعت عيني ناحية الولد

 

كان واقف قدامي

 

وباصص لي

 

وبعدين سمعت بريستون يقول

 

“بس فيه حاجة إنتي لسه ما تعرفيهاش يا لينا”

 

“إيه؟”

 

قال جملة خلت كل حاجة في حياتي ترجع لنقطة الصفر

 

“مالك مش هو الطفل الوحيد اللي اتخبى عنك.”

 

وبعدها المكالمة اتقطعت.

 

فضلت ماسكة الموبايل على ودني بعد ما المكالمة اتقطعت

 

“مالك مش هو الطفل الوحيد اللي اتخبى عنك.”

 

الجملة كانت بتتردد في دماغي بشكل مرعب

 

بصيت لمالك

 

وبعدين لدانيال

 

وبعدين لآدم

 

وقلت

 

“هو يقصد إيه؟”

 

ولا واحد فيهم رد

 

كررت السؤال بصوت أعلى

 

“بريستون يقصد إيه؟”

 

دانيال قرب مني وقال

 

“ما تسمعيش لأي حاجة بريستون يقولها دلوقتي”

 

بصيت له

 

“هو عرف إن مالك عايش”

 

“وعشان كده ممكن يحاول يلعب بأعصابك”

 

صرخت

 

“بس هو قال إن فيه طفل تاني!”

 

دانيال سكت

 

السكون ده كان أسوأ من أي إجابة

 

قربت منه

 

“فيه طفل تاني فعلًا؟”

 

بص في عيني

 

وبعدين قال

 

“أيوه”

 

حسيت إني فقدت القدرة على التنفس

 

“مين؟”

 

“صوفي”

 

اتسمرت

 

“إيه؟”

 

آدم قال بسرعة

 

“استني يا لينا”

 

لفيت له

 

“إنت بتقول إيه؟”

 

“صوفي مش…”

 

“اسكت”

 

صرخت فيه

 

“صوفي بنتي”

 

دانيال قال بهدوء

 

“صوفي بنتك فعلًا”

 

سكت

 

“لكن مش بنت بريستون”

 

ماقدرتش أتكلم

 

“إنتوا بتقولوا إن صوفي كمان…”

 

دانيال قاطعني

 

“صوفي مرتبطة بالموضوع”

 

“بمين؟”

 

“بالطفل اللي بريستون بيتكلم عنه”

 

مسكت رأسي

 

“أنا مش فاهمة حاجة”

 

مالك كان واقف بعيد

 

باصص لي بحزن

 

قرب مني

 

“ماما”

 

بصيت له

 

“أيوه؟”

 

“بابا مش عايز يأذيكي”

 

اتخضيت

 

“مين قالك؟”

 

“هو كلمني”

 

“إمتى؟”

 

“من كام يوم”

 

“إنت كلمت بريستون؟”

 

هز راسه

 

“أيوه”

 

“قالك إيه؟”

 

“قال لي إنه كان فاكر إنك عارفاني”

 

“عارفك إزاي؟”

 

“قال إنه كان بيدور عليك من زمان”

 

حطيت إيدي على صدري

 

“ومين قاله إنك موجود؟”

 

مالك بص لدانيال

 

دانيال أغمض عينه

 

فهمت

 

“إنت”

 

هز راسه

 

“أنا”

 

“ليه؟”

 

“لأن بريستون بدأ يوصل للحقيقة”

 

“وكان لازم أعرف؟”

 

“كان لازم تعرفي قبل ما يوصل لك بطريقة أسوأ”

 

وقفت

 

“أنا راجعة”

 

دانيال قال

 

“فين؟”

 

“لبناتي”

 

“لينا…”

 

“مش هسيبهم”

 

مالك مسك إيدي

 

“ماما أنا هاجي معاكي”

 

نزلت لمستواه

 

“لا يا حبيبي”

 

“ليه؟”

 

“عشان اللي بيحصل ده مش آمن”

 

“بس أنا عايز أشوف أخواتي”

 

الكلمة خلت قلبي يتوقف

 

أخواته

 

ماديلين وصوفي

 

أخواته

 

الأطفال اللي كنت فاكرة إنهم عالم منفصل عن الماضي

 

لكن طلعوا جزءًا منه

 

ضمّيته

 

“هتشوفهم”

 

“وعد؟”

 

“وعد”

 

دانيال قال

 

“إنتي مش هتخرجي لوحدك”

 

بصيت له

 

“مش محتاجة حد يحميني”

 

“أنا مش بحميكي”

 

سكت

 

“أنا بحمي مالك”

 

الجملة خلتني أبص له

 

وفهمت إنه لسه شايف نفسه مسؤول عنه

 

لكن أنا كنت مسؤولة عنه أكتر

 

لأنه ابني

 

خرجنا من البيت

 

وفي الطريق حاولت أتصل بالوحدة

 

لكن الخط كان مشغول

 

اتصلت تاني

 

ولا رد

 

قلت لآدم

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى