
ضغطت تشغيل
في البداية سمعت صوت رامي
وبعدين سمعت صوت أختي
لكن اللي قالته أختي خلاني أحس إن قلبي بيتكسر للمرة التانية
قالت في التسجيل
“رامي لازم تخلص الموضوع قبل ما سارة تعرف”
رد عليها
“ما تقلقيش”
سكت لحظة
وبعدين قال
“هي لو عرفت اللي حصل للبيبي مش هتسامحنا أبدًا”
اتسعت عيني
بصيت لليان
وبعدين للموبايل
رامي اندفع ناحية الموبايل وهو بيصرخ
“اقفلي التسجيل!”
لكن محمود مسكه ومنعه
وأنا فضلت واقفة مكاني
مش قادرة أتحرك
لأن التسجيل ماكانش بيتكلم عن خيانته بس
كان بيتكلم عن حاجة تانية
حاجة تخص فقدان طفلي الخامس
وحاجة أنا طول الشهور اللي فاتت كنت فاكرة إنها قضاء وقدر
وفجأة سمعت صوت أختي في التسجيل بيقول
“ولو سارة عرفت إن اللي حصل كان بسببنا إحنا الاتنين…”
التسجيل وقف فجأة
بصيت لرامي
وشه كان أبيض
وبصيت لأختي
كانت بتنهار قدام الناس
وأنا سألت بصوت مرتعش
“بسببكم إنتوا الاتنين إيه؟”
ولا واحد فيهم رد
ليان شدت إيدي وقالت
“ماما فيه تسجيل تاني”
رفعت عيني لها
“تسجيل تاني؟”
هزت راسها
وقالت
“أيوه”
وبعدين بصت لأبوها مباشرة
“وده التسجيل اللي بابا كان فاكر إنه مسحه”
رامي صرخ
“ليان لأ!”
لكنها ضغطت على زر التشغيل…
وأول جملة خرجت من الموبايل كانت بصوت رامي نفسه:
“لو سارة عرفت إننا عملنا إيه عشان نخليها تخسر الحمل ده عمرها ما هتسامحنا…”
ساعتها أنا ما حسيتش بالقاعة
ولا بالناس
ولا بأمي
ولا بأختي
ولا حتى برامي
كل اللي سمعته كان صوت ابني اللي فقدته في دماغي
وكل اللي قدرت أقوله وأنا ببص في عيون رامي:
“إنت عملت إيه في ابني؟”
رامي ما ردش
لكن أختي هي اللي وقعت على الأرض…
وقبل ما أي حد يلحق يقرب منها رفعت إيديها وصرخت:
“أنا هقولك الحقيقة يا سارة…”
وسكتت لحظة
وبعدين قالت جملة خلت القاعة كلها تنفجر من الصدمة…



