
قالت أختي وهي بتبكي بصوت متقطع
“أنا السبب”
حسيت إن وداني بطلت تسمع
قربت منها خطوة
“سبب إيه؟”
بصت في الأرض ومقدرتش ترفع عينها في عيني
“سبب اللي حصل للبيبي”
صرخت فيها
“إزاي؟!”
أمي حاولت تقاطعها
“كفاية يا بنتي الناس واقفة”
لفيت ناحيتها وقلت
“محدش يتكلم”
رجعت أبص لأختي
“قولي”
مسحت دموعها وقالت
“أنا كنت عارفة إنك حامل”
ضحكت من وسط دموعي
“طبعًا كنتِ عارفة إني حامل”
هزت راسها
“بس أنا ماكنتش عايزة الطفل ده ييجي”
الكلمة نزلت عليا كأنها صفعة
“ليه؟”
سكتت
رامي حاول يمسك إيدها
لكنها سحبت إيدها منه
وقالت
“لأن رامي كان بيقولي إنك بقيتي عبء عليه وإنه مش عايز يكمل معاكي وإن وجود طفل خامس هيخلي انفصالكم أصعب”
بصيت لرامي
“وإنت صدقته؟”
قال بسرعة
“سارة أنا كنت غلطان”
“لسه بتقول غلطان؟!”
أختي كملت وهي منهارة
“أنا حاولت أخليه يبعد عنك بس هو كان كل مرة يرجعلك ويقول إن الأولاد أهم”
بصيت لها
“فإنتِ عملتي إيه؟”
ما ردتش
قربت منها أكتر
“عملتي إيه يا أختي؟”
قالت
“حطيتلك حاجة في العصير”
القاعة كلها شهقت
أنا حسيت الدنيا بتلف بيا
“إيه؟”
قالت وهي بتبكي
“دواء كنت فاكرة إنه هيخلي الحمل يضعف”
صرخت
“إنتِ مجنونة؟!”
هزت راسها وهي بتعيط
“أنا ماكنتش متخيلة إن الموضوع هيوصل لكده”
رامي صرخ فيها
“إنتِ قولتيلي إنه مجرد حاجة هتخليها تتعب!”
لفيت ناحيته
“إنت كنت عارف؟”
سكت
وده كان كفاية
قلت
“كنت عارف”
خفض عينيه
“كنت عارف يا رامي؟”
قال بصوت ضعيف
“أنا عرفت بعد ما حصل”
ضحكت بسخرية
“بعد ما حصل؟”
قربت منه
“يعني إنت عارف إن أختي حطت حاجة في أكلي وإنت ساكت؟”
قال
“كنت خايف”
“خايف من إيه؟”
“خايف أخسرك وأخسرها”
الجملة دي خلتني أحس إني مش قدام نفس الراجل اللي عشت معاه 13 سنة
قلتله
“إنت ماخسرتنيش يوم ما خنتني”
سكت
“إنت خسرتني يوم ما اخترت الخيانة على بيتي”
بصيت لأختي
“وإنتِ خسرتيني يوم ما اخترتي راجل أختك على أختك”
بدأت أمي تعيط
وقالت
“يا سارة إحنا كلنا غلطنا”
لفيت لها
“لأ يا أمي”
صوتي كان هادي بشكل أخوف من الصراخ
“أنا مش هسمح لحد يقول كلنا غلطنا”
“أنا كنت مرات رامي وأختها”
“أنا ماخنتش حد”
“أنا ماخططتش أؤذي حد”
“أنا ماحاولتش أخرب بيت حد”
“أنا اللي اتأذيت”
سكتت القاعة كلها
محمود كان واقف بعيد ووشه متجمد
قرب مني وقال
“سارة لازم نمشي”
بصيت له
“لا”
وبعدين بصيت لرامي
“أنا همشي بس قبل ما أمشي عايزة أسألك سؤال واحد”
رامي رفع عينه
قلت
“التسجيل التاني مين اللي سجله؟”
رامي ما ردش
ليان كانت واقفة جنبي
مسكت إيدي وقالت
“أنا عارفة”
بصيت لها
“إنتِ عارفة؟”
قالت
“أيوه”
وأشارت للموبايل
“الموبايل ده مش بتاع بابا أصلاً”
رامي اتوتر
ليان كملت
“ده بتاع عمي محمود”
بصيت لمحمود
هو هز راسه
وقال
“أنا كنت شاكك من فترة إن فيه حاجة غلط”
وبعدين بص لرامي
“ولما عرفت إن التسجيلات موجودة طلبت من حد يساعدني أرجعها”
رامي قال
“إنت كنت بتراقبني؟”
محمود رد
“لأ”
“أنا كنت بحاول أعرف الحقيقة”
ليان قاطعتهم
“وأنا اللي لقيت الموبايل”
بصيت لها بدهشة
“إزاي؟”
قالت
“من كام أسبوع كنت عند بابا”
“ولقيته مخبي الموبايل جوه درج”
“أنا ماعرفتش أفتحه”
“بس افتكرته لما سمعت بابا بيتخانق مع خالتي النهارده”
رامي بص لها بصدمة
“إنتِ كنتِ سامعة؟”
هزت راسها
“أيوه”
وبعدين قالت
“وسمعت خالتي وهي بتقول إن ماما عمرها ما هتعرف الحقيقة”
أختي



