
خسرت طفلي الخامس بعد ما جوزي سابني واتجوز أختي الصغيرة لكن يوم فرحهم بنتنا اللي عندها 9 سنين عملت حاجة محدش فيهم كان يتوقعها
أنا ورامي كنا مع بعض بقالنا 13 سنة وكان عندنا 4 أولاد جميلين وكنت حامل في طفلنا الخامس وكنت فاكرة إننا بنينا بيت سعيد مليان حب ودفا
لكن أنا كنت غلطانة أكتر مما أتخيل
في يوم رجعت من السوق بدري عن معادي وسمعت رامي بيتكلم في التليفون
هو ماكنش عارف إني موجودة
قال وهو بيتكلم بصوت مليان حب
“حبيبتي أنا بحبك أوي هقابلك في الفندق بتاعنا كالعادة بالليل وهطلع لها حجة تانية هي دايمًا بتصدقني دي غبية أوي”
حسيت كأن الأرض اتسحبت من تحت رجلي
وفجأة رامي لف وشافني واقفة قدامه
أكتر حاجة صدمتني إنه ماحاولش حتى يبان عليه الندم
ولا أنكر ولا حاول يبرر
اعترف إنه بيخوني بقاله فترة طويلة
مع أختي الصغيرة
وقاللي بكل برود إنه مبسوط معاها
حسيت إن حياتي كلها اتهدت في ثواني
الراجل اللي حبيته أكتر من عشر سنين خانني
لكن خيانة أختي ليا كانت بتوجع بنفس الدرجة
أنا طول عمري كنت بحبها وبقف جنبها وبساعدها وقت ما تحتاجني وكنت فاكرة إنها عمرها ما هتبيعني
لكن واضح إني كنت غلطانة في الاتنين
رفعت قضية خلع وبدأت إجراءات الانفصال على طول
وماكانش عندي أي فكرة إزاي هقدر أبدأ حياتي من جديد بعد كل اللي حصل
لكن رامي وأختي ماادونيش حتى فرصة ألتقط نفسي
قبل ما الانفصال يخلص رسمي أعلنوا خطوبتهم
وبدأوا فعلًا يجهزوا للفرح
الحاجة الوحيدة اللي كانت مانعاهم يتجوزوا فورًا إن رامي لسه رسميًا جوزي
وبعدها أهلي بدأوا يتصلوا بيا
بدل ما يكونوا غضبانين من أختي حاولوا يقنعوني إني لازم أتقبل اللي حصل
أمي قالتلي
“أختك من حقها هي كمان تعيش وتكون مبسوطة”
الكلمة دي خلتني أحس بغصة في قلبي
يعني فرحتها لازم تكون على حساب حياتي وبيتي ووجعي
في وقت قصير كل العيلة عرفت اللي حصل
قرايب بيتكلموا من ورا ضهري
وأصحاب بيبصوا لي بنظرات شفقة
وكل واحد بقى عنده رأي في جوازي وحياتي
وأنا كنت بحاول أعيش وسط الإهانة والخيانة والانفصال والحمل والضغط اللي جايلي من أهلي
لحد ما حصلت المصيبة الأكبر
خسرت البيبي
طفلنا الخامس
الحزن كسرني تمامًا
كنت حاسة إني خسرت جوزي وأختي وجزء كبير من عيلتي
وبعدين خسرت ابني كمان
بقيت فعلًا مش عارفة أنا ممكن أتحمل إيه تاني
بعد كام شهر وصلتني دعوة فرح رامي وأختي
دعوني أنا
ودعوا الأولاد كمان
رفضت من غير أي تفكير
ماكانش فيه أي احتمال إني أقعد وسط الناس وأتفرج على جوزي وهو بيتجوز الست اللي ساعدت في خراب بيتي
لكن بنتي الكبيرة ليان فاجأتني
كانت عندها 9 سنين وقالتلي إنها عايزة تروح فرح أبوها
رغم إن الموضوع كان بيوجعني جدًا ماحاولتش أمنعها
رامي خانني آه
لكن في الآخر هو أبوها
وأنا عارفة إن أولادي هيكملوا علاقتهم بيه وعمري ما كنت عايزاهم يحسوا إن لازم يختاروا بين أمهم وأبوهم
فقلت لليان إنها تقدر تروح
وفي صباح يوم الفرح أمي جت عشان تاخدها
وقبل ما ليان تخرج أمي بصتلي وبدأت تهاجمني من جديد
بل قالتلي بمنتهى الصراحة إني أخت سيئة جدًا عشان رفضت أحضر الفرح وأقف جنب عيلتي
ماجادلتهاش
كنت تعبت خلاص
بعد ما ليان خرجت فضلت في البيت مع أولادي التلاتة
اتلمينا كلنا على الكنبة وتغطينا ببطانية وشغلنا الكرتون اللي بيحبوه
حاولت أركز معاهم
حاولت ما أتخيلش رامي واقف قدام المأذون
وحاولت ما أتخيلش أختي وهي داخلة عليه بفستان الفرح
وحاولت ما أفكرش في أهلي وهما واقفين مبسوطين وبيحتفلوا وكأن الطريقة اللي بدأت بيها علاقتهم مالهاش أي قيمة
كنت بس عايزة اليوم يعدي
وفجأة تليفوني رن
كان ابن خالي
هو الشخص الوحيد تقريبًا في عيلتي اللي وقف جنبي بجد طول فترة الانفصال وكل اللي حصل بعدها
أول ما رديت عرفت من صوته إن فيه حاجة حصلت
صوته كان بيرتعش
قاللي
“سارة إنتِ مش هتصدقي بنتك عملت إيه”



