عام

تزوجت مريضتي

لجزء الثاني الصندوق اللي أليسيا سابتهولي قبل ما ټموت
أول ما رفعت غطا الصندوق، لقيت جواه جواب متني بعناية، وصورة صغيرة ليا أنا وأليسيا يوم فرحنا في المستشفى، وخاتم فضة رقيق كان بيلمع تحت نور الشمس.
لكن اللي خلاني أحس إن قلبي وقف مكانه، كان ظرف صغير مكتوب عليه بخط إيدها
لزوجي لوكاس افتح الظرف ده لوحدك، ومهما حصل، أرجوك ما تكرهنيش قبل ما تسمعني للآخر.
فضلت باصص للكلام، مش قادر أستوعب هي تقصد إيه.
أنا كنت فاكر إن أليسيا سابتلي رسالة وداع، أو يمكن شوية كلمات حلوة أقدر أحتفظ بيها وأرجعلها كل ما وحشتني.
لكن الجملة الأخيرة كانت مختلفة.
ما تكرهنيش قبل ما تسمعني للآخر.
ليه ممكن أكرهها؟
إيه اللي كانت مخبياه عني؟
رفعت عيني ناحية شقيقتها، إيميلي، اللي كانت واقفة جنبي وبتفرك صوابعها بتوتر.
سألتها بصوت مخڼوق
إيميلي، هي كانت تعبانة أوي في آخر يومين بس عمرها ما قالتلي إن فيه حاجة مخبياها عني. إنتِ تعرفي حاجة عن الموضوع ده؟
هزت راسها بسرعة.
أليسيا خلتني أوعدها إني ما أقولكش أي حاجة قبل ما تفتح الصندوق بنفسك. حتى أنا مش عارفة كل اللي جواه.
بصيت

للظرف تاني، وبعدها سحبت الورقة اللي جواه.
كان مكتوب فيها
لوكاس حبيبي،
لو إنت بتقرأ الرسالة دي، يبقى أنا مشيت فعلًا، ومش هقدر أزعجك كل يوم بأسئلتي السخيفة، ولا أضحك على وشك لما تحاول تبان جاد قدام المرضى.
أنا عارفة إنك دلوقتي زعلان، ويمكن بتسأل نفسك ليه وافقت أتجوزك وأنا عارفة إن وقتي قليل.
الحقيقة إني كنت خاېفة.
مش من المۏت زي ما إنت متخيل.
كنت خاېفة أموت من غير ما أحس ولو مرة واحدة إني عشت حياة طبيعية.
كل اللي شفته في آخر شهور حياتي كان مستشفيات، وأدوية، ووشوش حزينة بتحاول تبتسم عشاني.
كنت عايزة يوم واحد أبص فيه للمراية وأشوف عروسة، مش مريضة.
ويوم واحد أحس فيه إن حد اختارني عشان أنا أليسيا، مش عشان هو شفقان عليا.
ولما طلبت منك تتجوزني، كنت عارفة إنك ممكن ترفض.
لكن إنت وافقت.
وحتى لو كنت عملت كده عشاني، أنا هفضل ممتنة ليك طول عمري القصير.
بس فيه حاجة لازم تعرفها.
أنا ما اخترتكش بالصدفة يا لوكاس.
إنت فاكر إنك أول مرة شفتني كانت يوم ما دخلت غرفتي عشان تراجع نتائج التحاليل؟
الحقيقة إنك كنت الشخص اللي خلاني أقرر أحارب عشان أعيش، قبل ما
تعرف حتى إن فيه بنت اسمها أليسيا.
وقفت عن القراءة.
حسيت إن الجملة دي فتحت باب قديم في دماغي، باب كنت فاكره اتقفل من سنين.
لأني فعلًا، قبل ما أبدأ تدريبي في المستشفى اللي اتعرفت فيه على أليسيا، كان فيه موقف حصل معايا في أول سنة في كلية الطب.
موقف كنت فاكره بسيط، وعدّى.
لكن أليسيا كانت بتتكلم عنه كأنه غيّر حياتها.
رجعت أبص للرسالة وكملت.
فاكر يوم ما كنت طالب في كلية الطب، وكنت بتتدرب في قسم الطوارئ؟
كان فيه بنت صغيرة قاعدة في الممر، لابسة جاكيت أزرق، وشعرها طويل، وبتعيط في صمت.
إنت كنت خارج من القسم، وشفتها.
ما سألتهاش مالها، وما حاولتش تعرف قصتها.
إنت بس وقفت قدامها وقلت لها
أنا مش هقدر أوعدك إن كل حاجة هتبقى كويسة، بس أقدر أوعدك إنك مش مضطرة تواجهي خۏفك لوحدك.
وبعدها جبت لها كوباية شوكولاتة سخنة، وقعدت جنبها لحد ما أختها خرجت من غرفة الكشف.
البنت دي كنت أنا يا لوكاس.
كنت جاية المستشفى مع أختي إيميلي، اللي كانت بتتعالج وقتها من مرض شديد.
وأنا كنت مړعوپة.
كنت صغيرة، ومش فاهمة ليه الناس اللي بنحبهم ممكن يتوجعوا بالشكل ده.
لكن كلامك فضل
معايا سنين.
ولما أنا نفسي اتشخصت بالسړطان، افتكرتك.
ما

السابق1 من 5
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى