
رامي بصله بغضب
“دي بنتي”
محمود رد
“وهي بنتك فعلًا وعشان كده كان المفروض تحميها من اللي حصل”
رامي ما ردش
أختي قامت من مكانها وقالت وهي بتعيط
“ليان أنا بحبك ومش عايزة أكون سبب في إنك تكرهي أبوكي”
ليان بصتلها فترة طويلة
وبعدين قالت
“أنا مش بكره بابا”
سكتت لحظة
وقالت
“بس أنا مش فاهمة ليه عمل في ماما كده”
الكلمة وقعت على القاعة كلها كأنها صدمة
أمي حاولت تتدخل
“يا ليان خلاص يا حبيبتي ده يوم فرح”
البنت بصتلها وقالت
“فرح إيه يا تيتة؟”
أمي اتخرست
ليان كملت
“هو فرح عادي لما العروسة تكون أخت ماما؟”
ولا حد رد
قربت منها ومسكت إيدي
وقالت
“أنا سمعتكم كتير وإنتوا بتقولوا لماما إنها لازم تسامح وإن أختها من حقها تعيش”
وبصت ناحية أختي
“بس محدش سأل ماما هي من حقها تعيش ولا لأ”
أختي انهارت في العياط
ورامي قال بعصبية
“كفاية بقى”
ليان بصتله
وقالت
“لأ مش كفاية”
وبعدين طلعت الموبايل اللي كانت مخبياه في شنطتها
وقالت
“أنا لسه ما وريتش ماما الحاجة المهمة”
قلبي وقف تقريبًا
بصيت للموبايل
وسألتها
“إيه ده يا ليان؟”
قالت
“ده الموبايل اللي بابا كان سايبه في البيت”
رامي اتغير وشه في لحظة
قرب منها بسرعة
“هاتيه”
ليان رجعت لورا
ومسكت الموبايل بإيدها الاتنين
وقالت
“مش هديهولك”
رامي صرخ
“ليان هاتي الموبايل فورًا”
لكنها بصتله وقالت
“لو أخدته مني هقول لماما على الحاجة اللي شفتها فيه”
رامي وقف مكانه
ولأول مرة من ساعة ما دخلت القاعة شفت الخوف الحقيقي في عينيه
بصيت له
وبعدين بصيت لليان
وقلت
“افتحيه يا بنتي”
رامي قال بسرعة
“سارة استني”
لفيت له
“ليه أستنى؟”
قال
“لأن اللي في الموبايل مش زي ما إنتِ فاكرة”
ضحكت ضحكة قصيرة من شدة القهر
“بعد كل اللي حصل لسه هتكذب؟”
قال
“أنا كنت هقولك الحقيقة”
صرخت
“الحقيقة إيه؟!”
ليان قربت مني
ومدت الموبايل ناحيتي
وقالت
“ماما افتحي آخر تسجيل”
بصيت للشاشة
كان فيه تسجيل صوتي طويل
وتحته تاريخ قديم
قبل ما أعرف بخيانته بفترة
وقبل حتى ما أخسر البيبي



