عام

كانت ام غلبانه حكايات صافي هاني

“إنتِ متأكدة؟”

“لو المشكلة في الكمبيوتر الرئيسي، لازم نعرف هل البيانات اللي على الاحتياطي مستقلة ولا بتتغذى من نفس المصدر.”

المساعد نفذ كلامها.

ثواني قليلة مرت.

وفجأة الشاشة الاحتياطية اشتغلت.

أمينة قربت منها.

وبمجرد ما شافت الأرقام، وشها اتغير.

الكابتن لاحظ.

“فيه إيه؟”

أمينة قالت بصوت منخفض:

“المشكلة مش عطل عادي.”

“يعني إيه؟”

مدت إيدها وأشارت لمؤشر على الشاشة.

“حد بيبعت بيانات غلط للنظام.”

المساعد اتجمد مكانه.

“حد؟!”

أمينة هزت راسها.

“الطائرة مش تايهة بسبب عطل… حد بيحاول يخليها تايهة.”

في اللحظة دي، صدر صوت إنذار قوي.

وبعدين انقطعت الشاشة الرئيسية تماماً.

الكابتن مسك السماعة وحاول يتواصل مع برج المراقبة.

مفيش رد.

حاول تاني.

برضه مفيش رد.

أمينة بصت له وقالت:

“الكابتن… اقفل الاتصال الخارجي.”

“ليه؟”

بصت له بثبات:

“لأن لو اللي بيحصل اختراق فعلاً، إحنا مش عارفين مين اللي بيسمعنا.”

سكتت الكابينة كلها.

لكن أمينة كانت حاسة بحاجة أسوأ.

حاجة شافت شبهها قبل كده.

نفس نوع التشويش.

نفس الطريقة.

نفس العلامة الصغيرة اللي محدش غير طيار مقاتل قديم ممكن يلاحظها.

وفجأة، افتكرت حادثة من سنة ونص.

الطائرة اللي كانت بتطيرها يومها…

والإشارة الغريبة اللي ظهرت قبل سقوطها بثواني.

رفعت عينيها للكابتن وقالت:

“أنا شفت ده قبل كده.”

—

المشهد الثاني: السر اللي محدش يعرفه

الطائرة كانت بتكمل طريقها فوق المحيط، لكن جوه كابينة القيادة، كل ثانية كانت بتعدي كأنها ساعة.

أمينة فتحت الخريطة الاحتياطية وبدأت تحسب المسار بنفسها.

الكابتن قال:

“لو فضلنا على المسار الحالي، هنخرج عن الممر الجوي.”

“عارفة.”

“قدامنا كام دقيقة قبل ما المشكلة تبقى خطيرة؟”

أمينة بصت على الساعة.

“حسب اتجاه الرياح… حوالي عشرين دقيقة.”

المساعد قال بتوتر:

“بس إحنا مش عارفين موقعنا الحقيقي.”

أمينة ردت:

“أنا أقدر أحدده.”

الكابتن استغرب.

“إزاي؟”

أمينة أشارت للشباك.

“بالنجوم.”

المساعد ضحك من التوتر.

“إحنا في القرن الواحد والعشرين.”

أمينة بصت له وقالت:

“والأجهزة لما تفشل… السماء مبتكدبش.”

بدأت تستخدم موقع النجوم والاتجاهات، وتقارنها بالبيانات الاحتياطية.

وبعد دقائق قالت:

“إحنا أبعد عن المسار الطبيعي بحوالي سبعين ميل.”

الكابتن وشه شحب.

“سبعين؟!”

“وأقصى انحراف لسه قدامنا.”

ثم سمعوا صوتًا من السماعة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى