روايات وقصص

حكايان مني السيد

دي إيه؟
محمود قال
التسجيل.
الحاجة سامية اندفعت ناحيته.
هاتها!
سيف وقف قدامها.
محدش هيلمسها.
الحاج رأفت قال
نشغلها.
سيف طلع اللابتوب.
حط الفلاشة.
الصوت بدأ يتشغل.
في الأول كان فيه تشويش.
وبعدين…
سمعت صوت محمود.
وبعده صوت راجل تاني.
الصوت كان مألوف.
مألوف بشكل مرعب.
سيف قرب من اللابتوب.
أنا كنت واقفة مكاني.
وفجأة الصوت قال
لو غزل عرفت الحقيقة، كل حاجة هتبوظ.
جسمي كله اتجمد.
سيف بصلي.
الصوت كمل
لازم نخلي التهمة تقع عليها.
صوت محمود قال
بس دي مالهاش ذنب.
الصوت التاني رد
ملهاش ذنب؟
ضحكة قصيرة.
هي أصلًا أكبر غلطة دخلت حياتنا.
سيف بدأ يتنفس بسرعة.
وبعدين…
الصوت قال الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض اختفت من تحتي
المهم سيف ما يعرفش إن الشقة أصلًا مش بتاعته.
الصوت انقطع.
اللابتوب سكت.
سيف فضل واقف.
وشه شاحب.
بص لأبوه.
إيه معنى الكلام ده؟
الحاج إبراهيم ما ردش.
سيف كرر
بابا…
الحاجة سامية بدأت ټعيط.
سيف بصلي.
غزل…
أنا ما كنتش قادرة أتكلم.
قال
الشقة…
محمود قال
مش ملك سيف.
سيف لف له.
أمال ملك مين؟
محمود سكت.
الحاج رأفت قال
قول.
محمود رد
ملك غزل.
أنا ضحكت.
ضحكة عصبية.
إيه؟
محمود قال
الشقة اللي إنتي عايشة فيها من خمس سنين…
وبص لسيف.
اتشرت باسم غزل قبل الجواز.
سيف بصلي كأنه أول مرة يشوفني.
إنتي كنتي تعرفي؟
لا.
محمود قال
لأن أبوك كان شاريها باسمك.
بصيت للحاج إبراهيم.
إزاي؟
الحاج إبراهيم أخيرًا رفع عينه.
وقال
لأن الشقة دي كانت جزء من الاتفاق.
اتفاق إيه؟
ما ردش.
سيف قرب منه.
اتفاق إيه يا بابا؟
الحاج إبراهيم قال
اتفاق جواز.
أنا حسيت إن قلبي وقع.
جوازي أنا؟
أيوه.
ليه؟
الحاجة سامية قالت
عشان نحمي الشركة.
إزاي جوازي يحمي الشركة؟
محمود رد
لأن غزل ما كانتش مجرد موظفة.
بصيت له.
يعني إيه؟
أبوكي كان شريك قديم في الشركة.
اتسمرت.
أبويا؟
سيف بصلي.
إنتي ما كنتيش تعرفي؟
هزيت راسي.
لا.
محمود قال
واللي حصل قبل خمس سنين ما كانش سړقة.
أمال كان إيه؟
تصفية حساب.
سكت.
بين أبوكي والحاج إبراهيم.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
أبويا ماټ قبل ما أتجوز.
محمود هز راسه.
وعشان كده هم افتكروا إن الموضوع انتهى.
الحاج إبراهيم قال
محمود…
لأ.
محمود رفع صوته لأول مرة.
خلاص.
وبص لسيف.
أبوك لازم يقولك الحقيقة.
سيف قال
كلها.
الحاج إبراهيم سكت.
ثم قال
أبوك يا غزل…
وسكت لحظة.
ما كانش شريكي.
أنا قربت.
أمال؟
الحاج إبراهيم قال

كان صاحب الشركة.
صمت.
محدش اتحرك.
سيف قال
إيه؟
الحاج إبراهيم بصله.
الشركة اللي أنا أسستها… كانت شركته.
سيف رجع خطوة.
إنت بتقول إيه؟
أنا كنت مدير فيها.
يعني كل السنين دي؟
آه.
ليه ما قلتليش؟
لأن أبوكي ماټ وساب مشاكل.
محمود قال
مشاكل؟
ضحك بمرارة.
إنت لسه هتقول مشاكل؟
الحاج إبراهيم سكت.
محمود كمل
هو ماټ مقتول.
الصالة اڼفجرت صمت.
أنا حسيت إن وداني ما عادش بتسمع.
مين قټله؟
محمود بص للحاج إبراهيم.
الحاج إبراهيم ما رفعش عينه.
سيف قال
بابا؟
الحاج إبراهيم قال
أنا ما قتلتهوش.
محمود رد
بس إنت كنت آخر واحد شافه.
الحاجة سامية صړخت
كفاية!
محمود قال
لأ، مش كفاية.
وبعدين بصلي.
عشان لازم تعرفي ليه أمك وأبوك الحقيقيين كانوا مخبيين عنك حاجات.
أنا بصيتله.
أمي؟
أيوه.
مالها أمي؟
محمود قال
أمك كانت تعرف كل حاجة.
أمي عايشة.
عارف.
ليه ما قالتليش؟
محمود سكت.
لأنها كانت خاېفة.
من مين؟
قال
من نفس الشخص اللي بيحاول يطردك من الشقة النهارده.
بصيت للحاجة سامية.
وبعدين لسيف.
يعني إيه يطردني؟
محمود قال
القعدة دي مش عشان يحاسبوا غزل.
سيف سأله
أمال عشان إيه؟
عشان ياخدوا منها الشقة.
أنا ضحكت.
بس إنت قلت إنها باسمي.
أيوه.
يبقى ياخدوها إزاي؟
محمود قال
بالتزوير.
الحاج رأفت وقف.
تسجيل الشقة في الشهر العقاري؟
محمود هز راسه.
اتعمل طلب نقل ملكية.
سيف قال
باسم مين؟
محمود بصله.
باسم سيف.
أنا بصيت لجوزي.
هو كان مصډوم.
أنا ما مضيتش.
عارف.
أمال مين؟
محمود قال
الشخص اللي كان ماسك كل أوراقك.
سيف بص لأمه.
الحاجة سامية قالت
إنت بتبصلي ليه؟
سيف ما ردش.
أنا حسيت إن كل حاجة حواليا پتنهار.
خمس سنين.
خمس سنين وأنا عايشة في شقة فاكرة إنها بيت جوزي.
طلع البيت باسمي.
وأهله كانوا بيخططوا ياخدوه.
والأخطر…
إنهم كانوا بيستخدموا اسمي في تحويلات مالية.
والحقيقة اللي بقالهم خمس سنين مخبيينها…
مرتبطة بأبويا.
لكن لسه سؤال واحد كان بيموتني
ليه؟
ليه أنا؟
وليه جوزي؟
وليه اتجوزنا أصلًا؟
بصيت لسيف.
إنت كنت عارف؟
قال بسرعة
لا.
ولا أي حاجة؟
والله ما كنت أعرف.
طب ليه أبوك وافق على جوازنا بسهولة؟
سيف سكت.
محمود رد بدلًا منه
لأن جوازكم كان جزء من الخطة.
أنا حسيت إن رجلي مش شيلاني.
خطة؟
أيوه.
مين حطها؟
محمود بص للحاج إبراهيم.
هو.
سيف قرب من أبوه.
إنت جوزتني غزل عشان فلوس؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى