
اخويا عزم خطيبته على فرحي ، ولما عرفت كلمتها وقولتلها اني مش مرحبه بيها ، لانها بنت ريفيه جاهله ومكنتش عايزاها تكسفني بكلامها و اسلوبها ، اخويا احترم رغبتي ومنعها تيجي وعدى الموضوع ونسيته،، بس هيه منسيتش ابدا واللي عملته في فرحي كان كابوس بمعنى الكلمه!!!!!
كنا بنجهز لفرحي أنا وخطيبي، اللي كان من عيلة راقية جداً وله مركزه ومقامه، وكنت حاسة إن الأمور ماشية اخر تمام.. كل حاجة كانت مترتبة بالمللي عشان تطلع لوحة فنية ولا غلطة. المعازيم، القاعة، الديكورات، الفستان، كل تفصيلة كانت تليق بمستوى عيلتنا ومستوى عيلة جوزي المستقبلي.
لحد ما في يوم، كنت قاعدة مع ماما في الصالون، ومندمجين أوي في فرجة التصاميم والفيديوهات اللي خطيبي بيبعتهالها عشان نختار شكل الكوشة والورد، وفجأة دخل أخويا علاء، وكان شكله متردد شوية وهو بيقول بصوت هادي:
بقولك إيه يا ماما.. هو أنا لازم أخد معايا نهله خطيبتي في العربية، أروح أجيبها، ولا أسيبها تيجي لوحدها أحسن؟
الكلمة خضتني بجد! .نهلة دي تبقى قريبة ماما من بعيد، وماما هيه اللي اصرت تخطبها لعلاء اخويا وهو كالعاده وافق من غير نقاش، بس انا مستحيل اوافق تحضر فرحي لانها بنت ريفيه بسيطه وتعليمها على قدها متعرفش حاجه عن الاماكن الراقيه ولا افراح الناس المحترمه
ماما كانت لسه هتفتح بقها وترد على علاء، بس أنا قمت مفزوعة من مكاني، وقولت بصدمة وغضب:
نهلة مين؟! هي نهلة دي أصلا إيه اللي هيجبها فرحي؟!
علاء بص لي باستغراب وقال ببرود:
مالك يا بنتي في إيه؟ خطيبتي، وهتتجوزني، طبيعي تحضر فرح أختي.
ضحكت بسخرية وابتديت أزعق:
تحضر إيه وبتاع إيه! دي لسه مبقتش مراتك رسمياً على ورق، عشان تحضر فرح بالمستوى ده؟ تحضر عشان تكسفني قدام الناس بأسلوبها البلدي وكلامها اللي زي السم وطريقتها اللي تجيب الضغط؟ ده إنت بتهزر!
ماما اتدخلت بتوتر وقالت بصوت مهزوز:
بس يا بنتي عيب كده.. إحنا عزمناها من زمان، وطالعين في عربية واحدة، هنقولهم إيه لو مجتش؟
رديت بعناد:
متقولوش حاجة.. أنا هقول، وهخلص!
من غير ما أستنى رأي حد، طلعت تليفوني من شنطتي ضربت الرقم. رن مرتين وردت بصوتها الهادئ المعتاد. خدت نفس وقولت بحدة :
ألو يا نهلة.. بصي يا حبيبتي، إنتي خطيبة أخويا، وعلى عيني وعلى راسي، بس أنا بصراحة مش عيزاكي تحضري فرحي.. دي حرية شخصية، وأنا شايفة إن لا شكلك ولا أسلوبك ولا مقامك مناسب للمستوى اللي هيكون في الفرح.. لو سمحتي احترمي رغبتي دي وماتجيش.
الخط سكت لحظات طويلة.. ثواني من الصمت الرهيب اللي كان بيقطع النفس، وبعدها قالت بصوت هادي جداً وخالي من أي انفعال:
تمام.
وقفلت التليفون في وشي من غير ما تنطق حرف زيادة!
ماما قامت وقفت قدامي وعينيها مدمعة وقالت بغضب:
إنتي إزاي عملتِ كده؟! إزاي تجرحي البنت الغلبانة دي وتكسري خاطرها بالشكل ده؟ دي قريبتي ومستواها من مستوايا!
بصيت لها ببرود وقولت:
أنا آسفة يا ماما، معلش.. مش هقدر أقولك حاضر زي علاء في الموضوع ده بالذات، فرحي ده حلم عمري وعمري ما هسمح لواحدة شبها تبوظه لي بكلمتين بلدي ولا بلبسها اللي مش ولا بد.
وقفلت الموضوع على كده ودخلت أوضتي
. بعدها بفترة عرفت إن علاء اتكلم مع نهله وسألته “عجبك اللي اختك قالته؟”، وعلاء – كالعادة – أيدني وقالها: “معلش، هي معاها حق، وعموماً الفرح ده هيكون ممل بالنسبة لك ومش هيعجبك اصلا”.. وهي ما علقتش بكتير، وكل اللي قالته تاني: “تمام”.
عدت أيام التجهيزات بسرعة البرق، وأنا في قمة سعادتي وهدوئي. كنت شايفة إن كل حاجة ماشية زي ما بتمنى، المعازيم كلهم طبقة راقية جداً، والضحكات في كل حتة. وكنت فاكره ان موضوع نهله خلاص اتقفل ومبقتش افكر فيه نهائي!
مكنش فاكرة أبداً إن سكوتها ده كان الهدوء المرعب اللي بيسبق العاصفة.
وليلة الفرح، وفي عز السعادة والزفة، حصلت الكارثة اللي محدش فينا توقعها . كارثة خلتني أنا وعلاء نندم على كل حرف قلناه في حق نهلة، وفتحت علينا باب جهنم في ليلة كانت المفروض تكون أجمل ليلة في عمري!!!!!!!
ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي ورا كل باب حكاية 👉🏻 مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك ❤❤❤ @
حكايات_زهرة_الربيع
اللهم صل على حبيب الله
اخويا عزم خطيبته على فرحي ، ولما عرفت كلمتها وقولتلها اني مش مرحبه بيها ، لانها بنت ريفيه جاهله ومكنتش عايزاها تكسفني بكلامها و اسلوبها ، اخويا احترم رغبتي ومنعها تيجي وعدى الموضوع ونسيته،، بس هيه منسيتش ابدا واللي عملته في فرحي كان كابوس بمعنى الكلمه!!!!!
كنت واقفة قدام المراية في أوضتي، لابسة الفستان الأبيض اللي فضلت شهور أختاره، وماما واقفة ورايا بتظبط الطرحة، وكل شوية تبصلي وتبتسم بفخر.
قالتلي وهي بتلمس كتفي: «ما شاء الله عليكي يا ياسمين، زي القمر يا بنتي. ربنا يتمملك على خير، وتشوفي أيام حلوة مع جوزك.»
ابتسمتلها وأنا ببص لنفسي في المراية، وقلت بغرور: «طبعًا يا ماما، هو أنا كنت هقبل بأقل من كده؟ ده أنا مستنية اليوم ده من سنين. كل حاجة لازم تكون مثالية، من أول الفستان لحد آخر تفصيلة في القاعة.»
ماما سكتت لحظة، وبعدها قالت بنبرة فيها عتاب: «المثالية مش في الفستان والقاعة يا ياسمين، المثالية إن الواحد يفضل قلبه نضيف، وما يجرحش حد بكلمة.»
فهمت هي تقصد إيه، فاتغيرت ملامحي على طول.
«ماما، أرجوكي، مش ناقصة كلام عن نهلة دلوقتي. الموضوع خلص، وهي بنفسها قالت تمام، يعني إيه تاني؟»
ماما هزت راسها بأسى، ومردتش.
مكنتش عايزة أفتكر المكالمة اللي عملتها لنهلة قبل الفرح بأسبوعين، ولا الطريقة اللي اتكلمت بيها معاها، ولا حتى نظرة علاء ليا يومها لما طلبت منه يمنعها تيجي.
كنت شايفة إن الموضوع انتهى، وإن كل واحد رجع لحياته، وإن من حقي أختار مين يحضر أهم ليلة في عمري.
بس اللي مكنتش أعرفه إن في فرق كبير بين إن حد يسامحك، وبين إنه يسكت لأنه قرر يستنى الوقت المناسب عشان يواجهك بالحقيقة.




