عام

سر بنتي وامي

ولا لافتة.
ولا حتى اسم على الباب.
ركنت بعيد عنهم بمسافة، وطفيت العربية.
وشفت إيفلين بتنزل.
فتحت الباب الخلفي.
وبعدين مسكت إيد ليلى.
دخلوا ناحية باب حديد تقيل.
فضلت أراقبهم وأنا
سبب تاني يخليه يسكتها.
ليلى.
بنتي كانت موجودة في مكان ما ليلة .
لكن عمرها وقتها كان شهور.
واللي محدش يعرفه…
إن سارة شافت بعينيها أبوها وفؤاد وهم  ليلة .
وسمعت فؤاد بيقول
لو أخوك اتكلم، ابنتك هتدفع الثمن.
فؤاد ضحك.
كنتِ فاكرة إنك هتقدري تحميهم؟
بصيت لسارة.
إنتِ كنتِ عارفة كل ده؟
وفجأة…
سمعنا صوت بنتي.
ماما مش وحشة يا بابا.
لفيت.
سارة كانت واقفة عند باب المخزن.
ما كنتش عارف إنها لحقتنا.
كانت عينيها مليانة دموع.
جريت ناحية ليلى.
حضنتها.
وبعدين بصتلي.
أنا آسفة.
قلت
آسفة على إيه؟
قالت
على كل حاجة.
فؤاد صرخ
سارة!
لكنها لأول مرة ما خافتش.
طلعت موبايلها.
وقالت
المرة دي أنا هتكلم.
فؤاد اندفع ناحيتها.
لكن آدم وقف قدامه.
حصلت خناقة.
وأنا مسكت بنتي وخرجت بيها ناحية العربية.
سمعت صوت حاجة وقعت.
وبعدين صوت إيفلين وهي بتصرخ.
ولما رجعت أبص…
لقيت آدم واقع على الأرض.
فؤاد كان ماسك .
وقتها ما فكرتش.

جريت عليه.
لكن قبل ما أوصل…
سمعت صوت صفارات عربيات الشرطة.
فؤاد وقف مكانه.
بص لإيفلين.
إنتِ بلغتيهم؟
إيفلين كانت بتعيط.
كفاية.
دخلت الشرطة.
واتقبض على فؤاد.
لكن المفاجأة الأكبر كانت إن سارة كانت مجهزة كل حاجة من قبل.
الملفات اللي آدم كان محتفظ بيها اتبعتت للنيابة.
التسجيلات اللي كانت على موبايلها وصلت للشرطة.
والأخطر…
إنها كانت مسجلة اعتراف فؤاد بالكامل.
بعد ساعات طويلة من التحقيق…
عرفت الحقيقة كاملة.
إيفلين ما كانتش بتاخد ليلى للمخزن عشان تأذيها.
كانت بتوديها لآدم.
لأن آدم كان خايف يظهر في بيتنا.
وكان عايز يشوف بنت أخته من بعيد.
لكن ليه السرية؟
لأن فؤاد كان بيراقب البيت من شهور.
وكان عارف إن عندي صفقة كبيرة في القاهرة.
وكان مخطط يخليني أروح الاجتماع.
هناك كانوا هيضغطوا عليا عشان أوقّع على أوراق تنقل ملكية جزء كبير من شركتي.
ولو رفضت…
كانوا هيستخدموا ليلى وسارة.
لكن ليه ليلى كانت مرعوبة؟
لأن إيفلين، من شدة خوفها، قالت لها
لو بابا عرف إن خالو آدم عايش، ماما ممكن تتأذي.
كانت فاكرة إنها بتحميها.
لكنها زرعت في قلب طفلة صغيرة رعب ما تستحقوش.
بعد أسبوعين…
وقفت قدام بيتنا في الشيخ زايد.
كان البيت هادي بشكل غريب.
ليلى كانت بتلعب في الجنينة.
وسارة كانت قاعدة جنبي.
لأول مرة من سنين…
ما كانش فيه أسرار بينا.
قلت لها
ليه ما قولتيليش من البداية؟
دموعها نزلت.
كنت خايفة أخسرك.
وإنتِ خسرّتيني لما كذبتي.
هزت راسها.
عارفة.
سكتنا.
وبعدين قالت
هتسامحني؟
بصيت ناحية ليلى.
مش النهارده.
سكتت.
بس ممكن في يوم.
ابتسمت وسط دموعها.
مسكت إيدي.
وفي اللحظة دي…
ليلى جريت علينا.
بابا!
نعم يا ست الكل؟
قالت
خالو آدم بيتصل.
أخدت الموبايل.
كان فيديو.
آدم واقف قدام البحر.
ابتسم وقال
أنا كويس. واطمنوا… المرة دي مش هختفي.
ضحكت.
وقلت
أهم حاجة ما ترجعش تقول إنك ميت تاني.
ضحك.
لكن بعد ما قفل…
بصيت لسارة.
وقلت
إيفلين فين؟
قالت
راحت المستشفى.
ليه؟
كانت تعبانة.
سكت لحظة.
رغم كل اللي حصل…
ما قدرتش أكرهها بالكامل.
هي غلطت.
كدبت.
خوفت طفلة.
لكنها في النهاية كانت بتحاول تحمي بنتها بطريقتها الغلط.
بعد شهر…
المحكمة أصدرت أحكامها.
فؤاد منصور اتحكم عليه بالسجن في قضايا قتل وتزوير وغسيل أموال.
والأدلة كشفت شبكة أكبر بكتير من اللي كنا متخيلينها.
أما الشركة…
فاسترجعنا جزء كبير من الأموال

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى