
النظرة دي لوحدها قالت كل حاجة.
أحمد قرب منه.
أخدتهم في إيه؟
محمود اتعصب
ماخدتش حاجة من حد! ماما هي اللي كانت بتديني.
وإنت عارف إنهم فلوس ندى؟
وإيه يعني؟ كانت مراتك!
أحمد مسكه من قميصه.
كانت مراتي، مش ماكينة فلوس للعيلة!
سعاد قامت بسرعة وفصلت بينهم.
إنت اتجننت؟ هتمد إيدك على أخوك عشان واحدة طلقتها؟
أحمد لف لها.
واحدة؟
وصوته ارتفع لأول مرة في وش أمه.
دي كانت مراتي أربع سنين!
سعاد صرخت
وأنا أمك!
وكونك أمي يديكي الحق تاخدي فلوسها؟
سعاد سكتت.
أحمد سألها
كنتي ناوية ترجعي ال ألف إمتى لو العربية اتدفعت؟
بعدين.
إمتى بعدين؟
لما ربنا يفرجها.
أحمد ضحك بمرارة.
يعني عمرها ما كانت ناوية ترجعهم.
دخل أوضته.
وبعد حوالي ربع ساعة خرج ومعاه مفتاح عربيته.
قال لمحمود
عربيتك القديمة لسه معاك؟
أيوه.
هتبيعها.
محمود فتح بقه.
إيه؟!
وهترجع كل جنيه أخدته.
سعاد وقفت قدامه.
محدش هيبيع حاجة!
أحمد بص لها.
تمام.
طلع موبايله.
يبقى أنا هقول لندى تبدأ الإجراءات.
وفجأة…
محمود اتغير وشه.
استنى.
أحمد بصله.
محمود بلع ريقه.
موضوع المحاكم ده مش هينفع.
ليه؟
محمود بص لأمه.
وسعاد لأول مرة ظهر الخوف الحقيقي في عينيها.
أحمد حس إن فيه حاجة أكبر.
إيه اللي مخبيينه؟
محدش رد.
صرخ
إيه اللي حصل؟!
محمود قال بصوت واطي
الفلوس مش 117 ألف بس.
الصمت وقع على البيت.
أحمد قرب منه ببطء.
يعني إيه؟
محمود بص للأرض.
فيه فلوس تانية اتسحبت كاش.
أحمد حس إن رجليه مش شايلينه.
كام؟
سعاد صرخت
اسكت يا محمود!
لكن أحمد مسك أخوه من كتفه.
كام؟!
محمود رفع عينه.
حوالي… 90 ألف كمان.
أحمد سابه.
بقى واقف مكانه مش قادر يتكلم.
117 ألف تحويلات.
90 ألف سحب نقدي.
ومبارح كانوا على بعد ثواني من أخذ 258 ألف كمان.
يعني لو ندى ماوقفتش الكارت…
كان إجمالي اللي أخدوه أو حاولوا ياخدوه منها يقرب من نص مليون جنيه.
أحمد بص لأمه.
وفي اللحظة دي فهم حاجة مرعبة.
ندى ما خرجتش من جوازها ظالمة ليهم زي ما أمه كانت بتحاول تقنعه.
ندى خرجت…
بعد ما عيلته كانت بتستنزفها قدام عينه وهو ساكت.
لكن الصدمة الأكبر ماكنتش عند أحمد.
كانت عند ندى.
لأن في نفس الليلة، وهي بتراجع كشف الحساب بالتفصيل، لقت عملية قديمة جدًا ماخدتش بالها منها قبل كده.
تحويل بمبلغ 60 ألف جنيه.
لكن المرة دي المستفيد ماكانش محمود.
كان اسم شخص غريب تمامًا.
ندى ضغطت على تفاصيل العملية.
وبمجرد ما قرأت الاسم كاملًا…
اتغير وشها.
لأنها افتكرت إنها سمعت الاسم ده قبل كده.
من أحمد نفسه.
من حوالي سنة، لما كان بيتكلم في الموبايل وافتكر إنها نايمة.
وقتها سمعته بيقول
ماتقلقش… أمي هتتصرف في الفلوس.
ندى وقتها ما اهتمتش.
لكن دلوقتي…
كل حاجة بقت مختلفة.
مسكت الموبايل واتصلت بأحمد.
رد من أول رنة.
ندى؟
قالت من غير مقدمات
مين حسام الدمنهوري؟
أحمد سكت.
ثانية…
اتنين…
ثلاثة.
ندى كررت
سألتك مين حسام الدمنهوري؟
نَفَس أحمد اتغير.
ثم قال جملة خلت ندى تقف من مكانها
إنتِ عرفتي الاسم ده منين؟
ندى بصت لكشف الحساب قدامها.
وقالت
لأن أمك حولتله 60 ألف جنيه من فلوسي.
وسكتت لحظة قبل ما تضيف
وأظن إنك المرة دي عارف السبب كويس.
أحمد ما ردش.
لكن صمته كان كفاية.
ندى فهمت إن حكاية كارت المرتب…
لسه ما بدأتش أصلًا.
أحمد فضل ساكت على التليفون.
ندى كانت سامعة صوت نفسه، لكنه ما نطقش.
قالت للمرة التالتة
مين حسام الدمنهوري يا أحمد؟
أخيرًا رد
واحد… كنت أعرفه من زمان.
ندى ضحكت ببرود.
تعرفه من زمان، فأمك حولتله 60 ألف جنيه من مرتبي؟
الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
الجملة دي سمعتها منك كتير أوي في الأربع سنين اللي فاتوا. المرة دي عايزة الحقيقة.
أحمد سكت شوية، وبعدين قال
حسام كان شريكي في مشروع قبل جوازنا.
ندى عقدت حواجبها.
مشروع إيه؟
أنا وهو فتحنا محل أجهزة إلكترونية. المشروع خسر بعد أقل من سنة، وفضل عليا جزء من الديون.
ندى اتجمدت.
ديون من قبل ما نتجوز؟
أيوه.
وأنا كنت أعرف؟
لأ.
وأمك كانت تعرف؟
سكت.
ندى فهمت الإجابة.
يعني أمك خدت 60 ألف جنيه من




