
بعد عشر سنين من الحرمان والحمد لله ربنا رزقنا بمعجزة حياتنا بنوتة زي القمر… بس أول ما الممرضة حطتها في حضن جوزي، وشّه اتقلب وبقى أصفر، وفضل باصص شهم على علامة في كتفها وقال بصوت مهزوز: “مش معقول… دي حاجة مستحيلة.”
أنا وجوزي، اللي هنسميه حامد، قعدنا سنين طويلة بنحلم بطفل يملى علينا البيت. على مدار العشر سنين اللي فاتوا، عدينا بست مرات حمل ومكملش، وكل مرة الخسارة كانت بتكسر قلبنا من جوه. ولما ربنا أكرمنا وحملت تاني السنة اللي فاتت، اتفقنا في سرنا إن دي هتكون آخر محاولة لينا عشان تعبنا خلاص
.#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
بسبب كل اللي شفناه، التسع شهور عدوا واحنا ميتين من الرعب وخايفين نجهز أوضة البيبي عشان ما نتخدعش في الأمل. بس لحكمة ربنا، كل أمور الحمل مشيت تمام. ويوم الولادة الصبح، حامد فضل قاعد جنبي خطوة بخطوة، ساندني وواقف في ضهري طول ساعات التعب دي كلها.
بعد نص الليل بشوية، بنوتنا النور بتاعنا اتولدت. أول ما سمعت صوت صريخها وصوت نفسها السليم، حسيت براحة عمر ما حسيتها قبل كده. الممرضة خدتها على السرير الطبي، نضفتها وعملت لها الفحوصات العادية، وهي بتبتسم وبتقول لنا إن البنوتة زي الفل وما فيهاش أي حاجة وحشة.
بعد دقايق، لفتها في بطانية دافية وسابت جزء صغير من كتفها مكشوف، وجابتها لحامد. دموع الفرح اتملت في عيونه ومد إيده بحذر شديد عشان يشيل بنته لأول مرة في حياته.
كنت نايمة على المخدات ببتسم وInstanceState مستنية أعيش اللحظة الحلوة دي بينهم. بس أول ما حامد بص لتحت، ملامحه اتغيرت في ثانية. الابتسامة طارت من على وشّه والدم فرّ من وشّه وبقى أصفر زي الورقة.
عניه ثبتت على علامة ميلاد مميزة جداً وظاهرة على كتفها المكشوف. وقف زي ما هو متثبت مكانه، ونفَسُه بقى سريع ومرتبك، وهمس بصوت واطي: “مستحيل… دي حاجة مش ممكن تحصل.”
الجزء التاني يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
عالم السطور القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
المشهد التاني
بصيت لحامد وأنا مش فاهمة فيه إيه وقلتله بصوت تعبان
— مالك يا حامد؟ إنت شوفت إيه؟
هو ما ردش عليا، فضل مركز عينه على كتف البنت كأنه شاف قدامه شبح من الماضي. الممرضة لاحظت إن وشه اتغير فقالتله وهي بتبتسم
— مبروك يا أستاذ حامد دي بنتك
حامد رفع عينه للممرضة وقال بسرعة
— لو سمحتي… ممكن أشوف العلامة دي كويس؟
الممرضة استغربت وقالت
— علامة الميلاد؟ دي موجودة من أول ما اتولدت وهي مش خطيرة خالص
حامد قرب منها أكتر، ولما شاف العلامة بوضوح رجع خطوة لورا وحط إيده على صدره.
أنا حسيت إن قلبي وقع من مكاني.
قلتله
— حامد إنت تعرف العلامة دي؟
سكت ثواني طويلة وبعدين بصلي وقال
— أيوه…
صوته كان مكسور بطريقة خوفتني.
— أعرفها كويس أوي.
قلتله
— منين؟
حامد بلع ريقه وبص ناحية الممرضة كأنه خايف يقول الكلام قدامها، وبعدها طلب منها تاخد البنت دقيقة عشان يكلمني.
الممرضة خرجت وهي شايلة بنتنا وأنا فضلت باصة له وأنا حاسة إن في مصيبة مستخبية ورا الكلام ده.
أول ما الباب اتقفل قال لي
— فاكرة أختي؟
اتصدمت.
— أختك اللي ماتت من زمان؟
هز راسه.
— أيوه… أختي مريم.
أنا عمري ما قابلت مريم غير في صور قديمة، لأن حامد كان دايمًا بيتجنب الكلام عنها. كل اللي كنت أعرفه إنها ماتت وهي صغيرة في حادثة غريبة حصلت لعيلتهم.
قلتله
— مالها مريم؟
حامد قعد على الكرسي جنب السرير ومسح وشه بإيده وقال
— مريم كان عندها نفس العلامة بالظبط… في نفس المكان… وبنفس الشكل.
سكت شوية وبعدين كمل
— بس الموضوع مش ده اللي مخوفني.
حسيت إن جسمي كله اتشد.
— أمال إيه؟
حامد بصلي وقال
— العلامة دي كانت مرتبطة بسر كبير في عيلتنا… وسر اتدفن من أكتر من عشرين سنة.
قبل ما أسأله، الباب اتفتح فجأة ودخلت الممرضة وهي شايلة بنتنا.
لكن وراها كان واقف راجل كبير في السن لابس جلابية بيضا، وملامحه أول ما شاف الطفلة اتجمدت.
بص لحامد وبعدين للطفلة وقال بصوت مرتعش
— هي… اتولدت هنا؟
حامد قام من مكانه بسرعة.




