
لما بنت اختي الصغيرة وبت أختي التانية جم العزومة يوم الجمعة ولابسين فساتين شبه بعض بالمللي، البنتين كانوا طايرين من الفرحة. لكن أختي الكبيرة مكنش عاجبها الحال خالص. طلبت مني أغير لبس بنتي، ولما رفضت، أعصابها فلتت على الأكل وشافت طاسة الفراخ المقرمشة بصلصلتها حدفتها في وش بنتي. بنتي الصغيرة اترعبت وتعلقات في حضني وهي كلها صوص ومرعوبة، والغريب بقى إن أمي مالمتش أختي خالص، بالعكس دي بصتلي وقالتلي بكل برود: “ما أنا قلتلك غيري لها الفستان!”
الجزء الأول – أختي مبتحملش تشوف بناتنا شبه بعض
بنتي الصغيرة اللي عندها أربع سنين وبنت أختي اللي عندها ست سنين وصلوا عزومة يوم الجمعة ولابسين فساتين شبه بعض بالظبط.
الكل شاف المنظر قمر.
الكل.. ما عدا أختي طبعا.
“مريم” كانت لابسة فستان بلو أفتح في أبيض بوردات صغيرة، كنت جايباه من التخفيضات قبلها بأسبوعين. وبعدها بعشرين دقيقة، دخلت بنت أختي “سارة” ولابسة نفس الستايل بالظبط، ومعاها كارديجان أبيض وتوكّة نفس اللون في شعرها.
مريم لاحظت فوراً.
“يا ماما، دي سارة شبهي!”
وجريت على بنت خالتها وهي مبهورة. سارة بصت لفساتينهم وضحكت، ومسكت إيد مريم عشان يلفوا سوا في الصالة.
خالتنا ابتطلت وطلعت تليفونها.
“شوفوا الاتنين، كأنهم توأم بالظبط.”
“مش توأم”، ده كلام “سماح” بنبرة حادة.
البيت سكت.
سماح دي تبقي أختي الكبيرة وأم سارة. طول عمرها بتتعامل مع أي مدح يخص البنات على أنه منافسة، خصوصاً لو مريم خدت نفس الاهتمام اللي سارة بتاخده.
وأمي كانت بتشجع الطبع ده بطريقة غير مباشرة.
لو البنتين عايزين نفس اللعبة، مريم لازم تسيبها عشان سارة “شافتها الأول”. ولو القرايب جابوا هدايا شبه بعض، سارة لازم تنقي الأول. وفي مرة، لما مريم لبست جاكت أحمر شبه بتاع سارة شوية، سماح اتهمتني إني بقلدها وبسرق أفكارها.
كنت فاكرة الموضوع مجرد غير مرضية.
بس بعد الظهر ده، اكتشفت إن الموضوع أبشع بكتير.
سماح دخلت ورايا الصفرة والبنات لسه بيلعبوا.
“غيري فستان مريم.”
افتكرتها بتهزر.
“ليه؟”
“انتي عارفة ليه كويس.”
“لا والله ما أعرف.”
“شكلها بقى مطابق لسارة بالظبط.”
“يا ستي لابسين فساتين قريبة من بعض، دول أطفال!”
سماح وطت صوتها وقالت بحقد:
“انتي دايماً بتعملي كده يا زينب. كل ما سارة تلبس حاجة مميزة، مريم لازم تطلع تلبس زيها.”
فكرتها إني شتريت فستان مريم أصلاً قبل ما أعرف سارة هتلبس إيه.
مفرقش معاها الكلام ده خالص.
“في طقم تاني في شنطة مريم. غيريهاله قبل الأكل.”
“مش هغيره.”
وشها نشف وشدت.
“يبقى متعيطيش بقى لما الموضوع يقلب بمشكلة.”
المفروض كنت آخذ التحذير ده بجدية أكتر.
الأكل بدأ بعد نص ساعة تقريباً. أمي دخلت بالبطاطس المهروسة والخضار، ووراتها سماح وهي شايلة طاسة كبيرة مليانة فراخ مقرمشة متغطية بصوص أحمر غامق تخين.
البنات قعدوا جنب بعض.
سارة مالت على مريم وهمست لها: “مبسوطة إننا لابسين زي بعض.”
مريم ابتسمت.
سماح سمعتها.
حطت الطاسة على الترابيزة بعنف أكتر من اللازم.
أمي بصتلي فوراً.
“يا زينب، يعني كان جرا إيه لو غيرتي لها؟ إنتي عارفة سماح طبعها إيه.”
بصيت لها مذهولة.
“هو المفروض طفلة عندها أربع سنين تغير هدومها عشان واحدة ست كبيرة مش قادرة تستحمل طفلتين لابسين فساتين شبه بعض؟”
سماح زقت الكرسي وقامت.
“الموضوع مش موضوع فساتين، الموضوع إنتي دايماً بتحاولي تخلي مريم قد سارة في كل حاجة!”
مصدقتش اللي وداني سامعاه.
“ما هما قد بعض!”
حاجة اتكسرت في وش سماح.
ومدت إيدها على الطاسة.
في الأول، افتكرتها بتزحلقها بعيد عن حرف الترابيزة.
لكنها رفعتها فوق.
“يبقي يمكن ساعتها تفهمي كويس ليه أنا طفح الكيل بيا من بنتك اللي لازقة לבنتك!”
قبل ما ألحق أمد إيدي أحضن مريم، سماح حدفت الطاسة بكل قوة ناحية ناحيتها في السفرة.
الأكل اتطاطر على الأرض في كل حتة. والصوص طرطش على فستان مريم الأزرق الفاتح، والكارديجان، وإيدها، ورقبتها. مريم صرخت ووقعت على جنبها من على الكرسي وسارة جنبها عيطت من الرعب.
جريت بسرعة على بنتي.
ومن ورايا، أمي متعصبتش على سماح خالص.
ده هي صرخت فيا أنا!
“أنا مش قلتلك غيري فستان مريم!”
التفت ورايا وبنتي المذعورة متشبثة بيا وفستانها المطابق بقى خرق باظت خالص
.#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
وهنا بس.. فهمت كل حاجة.
طلعت غيرة سماح نص المشكلة بس.
أمي بجد كانت مؤمنة إن مريم هي اللي غلطانة وهي اللي جابت ده لنفسها عشان بس شكلها كان شبه سارة! والي حصل بعد. كده خلي الكل يتصدم
تفتكري تصرف الأم وأختها في الموقف ده يعقل؟ وساعتها كان المفروض زينب تعمل إيه عشان تاخد حق بنتها؟
يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
عالم السطور القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
المشهد الأول – البيت كله اتقلب في لحظة
فضلت واقفة ثواني مش مستوعبة اللي حصل.
مريم كانت متعلقة في رقبتي بكل قوتها وبتترعش وجسمها كله مبلول بالصوص. وشها أحمر من العياط وعينيها مفتوحة على آخرها من الخوف.
كانت بتقول وسط شهقاتها:
“ماما… أنا عملت إيه؟”
الكلمة دي كسرتني.
بنت عندها أربع سنين بتسألني هي عملت إيه عشان تستاهل إن طاسة أكل تتحدف في وشها!
حضنتها أكتر ولفيت بجسمي عليها عشان أحميها.
بصيت لسماح.
كانت واقفة مكانها، وشها متوتر، لكن الغريب إنها ما كانتش باين عليها الندم اللي كنت متوقعاه.
قلت بصوت مرتعش من الصدمة:
“إنتي عملتي إيه؟!”
سماح ردت بعصبية:
“ما كنتي سمعتي الكلام وغيرتي لها الفستان!”
صرخت:
“إنتي رميتي طاسة أكل على بنتي عشان فستان؟!”
أمي دخلت بينا وقالت:
“خلاص يا زينب كفاية فضايح قدام الناس!”
بصيت لها وكأني أول مرة أشوفها.
“فضايح؟! هو اللي حصل ده مش فضيحة؟!”
خالي اللي كان قاعد على الطرف قام من مكانه وقال:
“يا جماعة دي طفلة! إنتوا اتجننتوا؟”
سماح ردت:
“هي اللي استفزتني من أول اليوم.”
ضحكت من شدة القهر.
“طفلة عندها أربع سنين استفزتك؟!”
مريم كانت لسه مستخبية في صدري.
وبصوت ضعيف قالت:
“أنا مش هلبس الفستان ده تاني يا ماما.”
بصيت لها وقلبي وجعني.
“لا يا حبيبتي… إنتي مش غلطانة.”
سماح قالت بحدة:
“أهو شوفتي؟ خليتيها تعمل نفسها ضحية.”
ساعتها اتغير كل شيء جوايا.
مسحت الصوص من على وش بنتي بمنديل، وبعدين بصيت لسماح وقلت:
“من النهاردة مش هسمحلك تقربي منها.”
أمي شهقت:
“إيه الكلام ده؟ دي أختك!”
رديت عليها:
“وأنا أمها.”
سكت البيت كله.
لكن اللي محدش كان متوقعه إن مريم وهي في حضني مدت إيدها الصغيرة ناحية الأرض وقالت:
“ماما… في حاجة وقعت من الطاسة.”
بصيت تحت الكرسي.
كان فيه ظرف أبيض صغير، واضح إنه كان مستخبي تحت الطاسة ووقع لما سماح رمتها.
رفعته.
بصيت لسماح.
وشها اتغير فجأة.
“إديلي الظرف ده.”




