
اشتغلت ورديات ليل وكنت شايلة جوزي وعمري ما قصرت معاه في عز مرضه بالسرطان، وفي الأسبوع اللي الدكتور أعلن فيه إنه خف وبقى سليم وخالٍ تماماً من المرض، جه بكل بجاحة طلب مني الطلاق! ولما سابني ومشي، الدكتور ناداني على جنب وقالي: “فيه حاجة لازم تعرفيها”.
لما جوزي “تامر” اتأكدنا إنه جاله السرطان بعد جواز دام إحدى عشرة سنة، دنيتنا اتدربكت وبقت حاجة تانية خالص بين يوم وليلة.
اضطر يبطل شغل وقت العلاج، ومع الفواتير والمصاريف اللي كانت عمالة تتراكم فوق دماغنا، بقيت أنزل أشتغل ورديات زيادة بليل عشان أعرف أمشي البيت وماتباعش هدومنا. كنت أرجع الصبح مصدوعة ومش قادرة أفتح عيني من التعب، أنام ساعتين بالكتير، وبعدين آخد تامر بالعربية أوديه الجلسات، وأعمله الأكل، وأظبط له مواعيد الدوا، وأفضل قاعده جنبه طول ما هو مش قادر يقوم من على السرير.
الدكاترة حذرونا وقالوا إن نسبة شفائه مش أد كده، بس ولا أنا ولا هو قبلنا نيأس. وحتى في أصعب الأيام، كنا متمسكين بالأمل ومؤمنين إن ربنا هيعديها على خير وهيتعافى.
كان تامر يمسك إيدي جامد ويقولي: “أول ما الكابوس ده يخلص، هقضي بقية عمري كله أعوضك عن كل تعب تعبتيه معايا”.
بعد شهور طويلة من العلاج، الحاجة اللي كنا حاسين إنها مستحيلة حصلت بأمر ربنا.
تامر خف وبقى سليم وخالي من السرطان تماماً.
أنا عيطت من الفرحة جوه عيادة الدكتور، ولأول مرة من شهور طويلة حسيت إني أخيرًا عرفت أخد نفسي.
بس بعديها بساعات قليلة، واحنا لسه في المستشفيات بنخلص الورق والإجراءات، بصلي تامر وقالها بكل برود:
“أنا عايز الطلاق”.
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
فضلت باصة له ومصدومة، وكنت متأكدة إني سمعت غلط أو فهمت العبارة مقلوبة.
قالها بكل قسوة إن قراره نهائي ومش هيتراجع. لا تبرير، لا نقاش، لا كلمة طيبة تفهمني إيه اللي جرى، ولا ليه الراجل اللي حاربت جنبه طول السنة اللي فاتت دي عايز يرميني ويههدني في لحظة.
وبعدين سابني ومشي، وخلاني قاعدة مكاني مبلمة ومكسورة وخارج التغطية. ماعرفش فضلت قاعدة قد ايه على الكرسي ده وأنا مش فاهمة إيه اللي حصل ده كله.
وفي اللحظة دي، جه الدكتور ناحيتي.
بص بضيق على الطرقة اللي تامر اختفى فيها، وبعدين شدني معاه على جنب.
كان شكله جاد أوي وملامح وجهه مش مطمنة خالص.
وقال لي بصوت واطي:
“فيه حاجة ضروري لازم تعرفيها”.
يتبع في الجزء الثاني…القصه كامله ع الصفحه هنا اضغط هايوصلك
👈🏼 W A A D 👉🏻 القصه
ماتنساش تعملي متابعه ولايك عشان القصص هناك معظمها حصري وعشان يوصلك كل جديد♥♥♥♥♥♥♥
@أبرز المعجبين
#حكايات_صافي_هاني
#حصرياً
الجزء التاني
فضلت باصة للدكتور وأنا مش قادرة أتكلم وقلبي بيخبط جوا صدري
قلت له بصوت مبحوح
= فيه إيه يا دكتور؟ تامر عنده حاجة؟
هز راسه بسرعة وقال
= لأ تامر حالته الطبية مستقرة والحمد لله والتحاليل الأخيرة أكدت إن مفيش أي أثر للمرض
سكت لحظة وبعدين قرب مني وقال
= بس أنا لازم أسألك سؤال الأول
بصيت له باستغراب
= سؤال إيه؟
قال
= تامر كان بيطلب منك فلوس الفترة الأخيرة؟
الكلمة وقعت عليا زي الصدمة
قلت له
= فلوس؟ ده أنا اللي كنت بصرف عليه وعلى البيت كله
قال
= أنا عارف إنك كنتِ بتشتغلي ورديات زيادة وعارف إنك كنتِ بتدفعِي مصاريف العلاج
وبعدين فتح ملف كان في إيده وطلع منه ورقة
= بس في حاجة حصلت هنا محدش قالك عليها
مد الورقة ناحيتي
كانت صورة من تقرير إداري متعلق بملف العلاج والتأمين
بصيت فيها وأنا مش فاهمة
قال
= قبل ما تامر يعلن إنه عايز يطلقك بأيام قليلة طلب من المستشفى نقل جزء من ملفه المالي والتأميني لجهة تانية
اتجمدت مكاني
= ليه؟
الدكتور بصلي في عيني وقال
= دي مش شغلتنا نعرف ليه بس اللي عرفته بالصدفة إن فيه محامي كان بيتابع الموضوع معاه
حسيت الدنيا بتلف بيا
محامي؟
يعني هو كان بيخطط للطلاق من إمتى؟
وقبل ما أسأل الدكتور كمل
= وفي حاجة تانية أهم
سكت وأنا مستنية
قال
= تامر مكنش بييجي الجلسات لوحده زي ما كان بيقولك
فتحت عيني على آخرها
= يعني إيه؟
= كان فيه حد بيوصله أحيانًا وبيستناه برا
= مين؟
الدكتور اتردد
وبعدين قال
= ست
حسيت كأن حد ضربني على صدري
ست؟
بعد كل اللي عملته؟
بعد الليالي اللي كنت بصحى فيها على صوته وهو بيتألم؟
بعد ما كنت برجع من الشغل وأنا واقفة بالعافية وأدخل أغير له وأعمل له الأكل؟
قلت للدكتور
= إنت متأكد؟
قال
= أنا مش بحب أقول كلام من غير دليل لكن اللي شفته بعيني وموجود في سجلات الدخول إن نفس الست كانت بتظهر أكتر من مرة
وقفت من مكاني وأنا مش قادرة أتحمل
= اسمها إيه؟
الدكتور سكت
وبعدين قال
= اسمها نادين
الاسم نزل عليا كأنه حجر
نادين
أنا أعرف الاسم ده
كانت زميلته القديمة في الشغل
وفي يوم من الأيام كان تامر ذكرها قدامي وقال إنها مجرد واحدة اشتغلت معاه زمان
حاولت أضحك وقتها وما اهتمتش
لكن دلوقتي كل حاجة بدأت تركب فوق بعض
تامر لما خف بدأ يبعد عني
تامر كان بيقفل تليفونه
تامر كان بيخرج بحجة إنه عنده مشوار
وأنا كنت بقول لنفسي الراجل لسه خارج من المرض ويمكن نفسيته تعبانة
طلعت أنا اللي كنت عايشة في وهم
خرجت من المستشفى وأنا مش عارفة أعيط ولا أصرخ
ركبت العربية وقعدت فيها وقت طويل
فتحت تليفوني
لقيت رسالة من تامر
“متدوريش ورايا وخلي الطلاق يتم بهدوء”
قريت الرسالة مرة واتنين وتلاتة
وبدل ما أنهار
مسحت دموعي
وقلت لنفسي
“لأ يا تامر”
“المرة دي مش هحارب عشان أخليك تعيش”
“المرة دي هحارب عشان أعرف الحقيقة”
وفي نفس الليلة وأنا راجعة البيت لقيت ظرف أبيض مدسوس تحت باب الشقة
فتحته
لقيت جواه صور
صور لتامر مع نادين
لكن الصدمة الحقيقية مكنتش في الصور
كانت في الورقة اللي تحتهم
ورقة عليها اسم شركة ومحامي وتاريخ
والتاريخ كان قبل إعلان شفاء تامر بشهر كامل
وفوق الورقة جملة واحدة مكتوبة بخط إيده
“بعد ما أخلص علاجي هاخد حقي كله”
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد خيانة أو طلاق
تامر كان مخطط لحاجة من زمان
والظاهر إن أنا…
كنت جزء من الخطة من غير ما أعرف.لو عايزة أكملها بنفس الأسلوب لحد النهاية وبأربع مشاهد كبار ومفاجآت أقوى هكمل من اللحظة دي.الجزء التالت
فضلت قاعدة على الأرض والورق والصور حواليّا
كنت بحاول أفهم هو يقصد إيه بجملة “هاخد حقي كله”
إيه الحق اللي بيتكلم عنه؟
أنا اللي دفعت مصاريف علاجه
أنا اللي اشتغلت ليل ونهار
أنا اللي كنت بشتري الدوا
أنا اللي كنت بسهر جنبه لما الحرارة تعلى
هو عايز ياخد مني إيه؟
فتحت باقي الظرف بسرعة
لقيت صورة من عقد قديم
ولما بصيت كويس لقيت اسمي موجود فيه
العقد كان خاص بحساب بنكي مشترك كنت أنا وتامر فتحناه قبل الجواز بسنين
الحساب ده كان عليه جزء كبير من مدخراتي
وفجأة افتكرت حاجة حصلت قبل مرضه بشهور
تامر كان بيزن عليا كتير إني أحط فلوسي في حساب مشترك بدل ما تفضل في حسابي
وقال لي وقتها
“إحنا اتجوزنا عشان نبقى واحد يا حبيبتي”
وأنا من ثقتي فيه وافقت
لكن المفاجأة إن الحساب كان شبه فاضي وقتها
أما دلوقتي…
كان فيه مبلغ كبير جدًا
أكبر بكتير من كل اللي أنا حطيته
وبين الأوراق لقيت كشف حساب
لقيت تحويلات مالية داخلة للحساب على مدار شهور
وتحت كل تحويل اسم شركة مختلفة
وقتها بدأت أشك إن الفلوس دي مش فلوس تامر
اتصلت بالبنك تاني يوم وطلبت كشف كامل
الموظف بص في الشاشة وقال
= حضرتك فيه تحويلات كبيرة جدًا حصلت على الحساب ده
قلت له
= من مين؟
قال
= معظمها من شركة اسمها النور للتجارة والاستثمار
اتجمدت
الاسم ده كان موجود في الورقة اللي في الظرف
خرجت من البنك وروحت على العنوان المكتوب
دخلت الشركة وطلبت أقابل المسؤول
وبعد انتظار طويل دخلت مكتب راجل في الخمسينات
أول ما شافني وشه اتغير
قال
= حضرتك زوجة تامر؟
قلت
= أيوه
سكت لحظة وبعدين قال
= أنا كنت متأكد إنك هتيجي
حسيت بقشعريرة في جسمي
قلت
= إنت تعرفني؟
قال
= مش شخصيًا
وبعدين فتح درج مكتبه وطلع ملف كبير
= بس اسمك موجود في كل حاجة
فتح الملف قدامي
وقال
= جوزك كان بيشتغل معانا قبل مرضه في مشروع استثماري
= وبعد ما عرف إنه مريض بدأ يحول فلوس من حسابات الشركة للحساب المشترك بتاعكم
اتصدمت
= ليه؟
قال
= دي كانت فلوس مشبوهة
سكت لحظة
= وتامر كان محتاج حساب باسم شخص تاني عشان يخبي حركة الفلوس
حسيت إن رجلي مش شايلاني
= يعني إيه؟
قال
= يعني الحساب باسمك
= ولو حصل تحقيق كان اسمك هيظهر قبل اسمه
في اللحظة دي فهمت كل حاجة
تامر مكنش بيحبني
تامر مكنش بيخطط يعوضني
تامر كان بيجهزني أكون كبش فداء
كل الفلوس اللي دخلت الحساب كانت ممكن تخليني متهمة في قضية أنا معرفش عنها أي حاجة
قلت له وأنا بترعش
= طب ليه طلب الطلاق دلوقتي؟
الراجل بصلي وقال
= لأن حالته اتحسنت
= وطالما بقى سليم يقدر يبدأ حياة جديدة ويبعد نفسه عن أي مسؤولية
= وكان محتاج يطلقك قبل ما الموضوع ينكشف
خرجت من الشركة وأنا حاسة إني كنت عايشة مع شخص معرفتوش طول إحدى عشرة سنة
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يطلع من دماغي
نادين مين؟
وليه كانت داخلة في الموضوع؟
رجعت البيت وفتحت الصور تاني
قعدت أبص على صورة ليهم
وفجأة لاحظت إن في صورة منهم كانت متصورة قدام مكتب محامي
كبرت الصورة
ولقيت اسم المحامي على اللافتة
كان نفس المحامي اللي اسمه موجود في الأوراق
اتصلت بيه من رقم مجهول
وقلت له
= أنا مرات تامر
سكت ثواني
وبعدين قال
= كنت مستني مكالمتك
قلت
= تامر قال لك إيه؟
رد بصوت هادي
= قبل ما أتكلم لازم تعرفي إن فيه حاجة حصلت من كام يوم
= إيه؟
قال
= تامر جه عندي عشان يكتب إقرار بالتنازل عن كل ممتلكاته
سكت لحظة
وبعدين قال
= لكنه قبل ما يمضي اكتشف إن فيه ورقة ناقصة
= ورقة إيه؟
قال
= ورقة تثبت إنك إنتِ كنتِ عارفة بكل التحويلات
قلبي وقع
= يعني كان عايز يثبت إني شريكته؟
قال
= أيوه
وبعدين سألته
= والورقة دي موجودة؟
قال
= لأ
= اختفت
قلت
= اختفت إزاي؟
رد
= لأن حد أخدها من مكتبي
سكت شوية
وبعدين قال
= واللي أخدها مش تامر
قبل ما أسأله مين
سمعت صوت خبط شديد على باب شقتي
فتحت عيني
والصوت اتكرر
خبط
خبط
خبط
قربت من الباب
وسألت
= مين؟
جالي صوت راجل من بره
= افتحي يا مدام
= أنا من النيابة
وقتها بصيت للأوراق اللي قدامي
وفهمت إن الخطة بدأت تتنفذ
لكن المرة د
هم كانوا فاكرين إني الضحية السهلة
ومحدش فيهم كان يعرف إني احتفظت بكل إيصالات العلاج وكل تحويل وكل ورقة دفعتها بإيدي
وإن الدليل اللي كانوا بيدوروا عليه…
الجزء الرابع
وقفت قدام الباب وأنا بحاول أتماسك
صوت الراجل من بره كان ثابت
= مدام افتحي الباب لو سمحتي
بصيت على الأوراق اللي قدامي
ولأول مرة من ساعة ما بدأت الكارثة حسيت إن الخوف مش هو اللي هينقذني
اللي هينقذني هو الحقيقة
فتحت الباب
كان فيه اتنين من النيابة ومعاهم أمين شرطة
واحد منهم قال
= مدام إنتِ زوجة تامر؟
قلت
= كنت زوجته لحد امبارح
بص لي باستغراب
= عندنا بلاغ بخصوص تحويلات مالية تمت من خلال حساب مشترك باسمك
طلعت كل الأوراق من الظرف وحطيتها قدامهم
= وأنا عندي أدلة تثبت إن الحساب اتستخدم من غير علمي وإن جوزي هو اللي كان بيدير كل حاجة
بدأوا يقلبوا في الأوراق
كل تحويل
كل تاريخ
كل إيصال
كل عملية سحب
وبعدين طلعت صورة العقد اللي لقيته
وقلت
= ودي أهم ورقة
الراجل قرأها ووشه اتغير
= إنتِ عارفة معنى الورقة دي؟
قلت
= دلوقتي عرفت
= بس أنا ماكنتش أعرف وقت ما حصلت التحويلات
طلب مني أروح معاهم عشان أقدم أقوالي
وأنا خارجة من البيت لقيت تامر واقف عند آخر الشارع
أول ما شافني نزل من عربيته وجري ناحيتي
= إنتِ عملتي إيه؟
بصيت له بهدوء
= عملت اللي كان لازم أعمله من أول يوم
صرخ
= إنتِ عايزة تدمريني؟
قلت
= إنت اللي حاولت تدمرني يا تامر
قرب مني وقال بصوت واطي
= اسمعيني وأنا أقدر أصلح كل حاجة
ضحكت لأول مرة
= تصلح إيه؟
= الجواز؟
= ولا الفلوس؟
= ولا التهمة اللي كنت هتلبسها لي؟
وشه اصفر
واضح إنه فهم إن كل خطته وقعت
وفجأة عربية وقفت
ونزلت منها نادين
جريت ناحية تامر وقالت
= تامر لازم نمشي دلوقتي
بصيت لها
وقلت
= لأ
= محدش هيمشي
نادين بصت لي بخوف
وفي اللحظة دي واحد من رجال النيابة قال
= مدام نادين؟
سكتت
قال لها
= حضرتك مطلوبة للتحقيق
نادين بدأت تعيط
وتامر حاول يتحرك بعيد
لكن أمين الشرطة وقفه
= استنى هنا
بصيت لتامر آخر مرة
وقلت
= فاكر لما كنت بتمسك إيدي وتقول لي أول ما تخف هتعوضني عن كل اللي عملته؟
قال بصوت مكسور
= كنت مضغوط
قلت
= لأ
= إنت كنت بتخطط
= وأنا كنت بحارب عشان حياتك
= الفرق بيني وبينك إن أنا كنت شايفة المرض ابتلاء من ربنا
= وإنت كنت شايفه فرصة تستغلني
دخلنا التحقيق
وساعات طويلة عدت
وبدأت الحقيقة تظهر واحدة واحدة
الشركة كانت متورطة في عمليات مالية غير قانونية
وتامر كان بيحاول ينقل جزء من الأموال بعيد عن اسمه
ونادين كانت عارفة بكل التفاصيل
أما الورقة اللي كانوا عايزين يثبتوا بيها إني شريكة…
طلعت مزورة.
والأغرب من كده إن التزوير كان معمول بإمضاء شبه إمضتي
لكن الخبراء أثبتوا إن الإمضاء مش بتاعي
وفي نفس الليلة جالي اتصال من المحامي
قال لي
= فيه حاجة أخيرة لازم تعرفيها
قلت
= إيه؟
قال
= تامر كان مقدم طلب طلاق قبل ما الدكتور يعلن شفاؤه
اتجمدت
يعني حتى اللحظة اللي كنت بعيط فيها من الفرحة…
كان هو بالفعل بيجهز يرميني.
بعد كام أسبوع ظهرت الحقيقة كاملة
تامر ونادين اتحقق معاهم في القضية
والشركة اتفتحت ملفاتها القديمة
أما أنا فثبت رسميًا إني ماليش أي علاقة بالتحويلات.
لكن رغم كل ده…
كنت موجوعة
مش عشان خسرت تامر
لأ
عشان اكتشفت إن الراجل اللي كنت مستعدة أخسر عمري كله عشانه كان مستعد يخسرني في أول لحظة حس فيها إنه مبقاش محتاجني.
بعد شهور خلصت إجراءات الطلاق
ويوم ما استلمت ورقة الطلاق كنت واقفة قدام مكتب المأذون
تامر بص لي وقال
= أنا عارف إني ظلمتك
مردتش
قال
= بس صدقيني أنا ندمت
بصيت له وقلت
= الندم مش بيرجع العمر اللي ضاع
= ولا الليالي اللي كنت برجع فيها من الشغل وأنا مش قادرة أقف
= ولا الأيام اللي كنت بتتوجع فيها وأنا كنت جنبك
سكت
وقلت له
= أنا مش زعلانة إنك طلقتني
= أنا زعلانة إني صدقت إنك بتحبني
ومشيت
بعدها بدأت حياتي من جديد
بطلت ورديات الليل
رجعت أهتم بنفسي
وبدأت أحوش من جديد
والأهم إني فهمت حاجة عمري ما كنت فاهمها
إن التضحية في الجواز لازم تكون من الطرفين
وإن الحب مش معناه إنك تلغي نفسك عشان شخص تاني
وإن ربنا ساعات بيكشف لك حقيقة ناس كنت فاكر إنهم أمانك…
مش عشان يعاقبك
لكن عشان ينقذك.
وبعد حوالي سنة
وأنا خارجة من شغلي
لقيت رسالة من رقم غريب
فتحتها
كانت من الدكتور اللي عالج تامر
كتب لي:
“مدام أنا عارف إنك يمكن مش عايزة تسمعي أي حاجة تخص تامر، بس حبيت أطمنك إنه بيسأل عنك وبيقول إنه عرف قيمتك متأخر.”
قفلت الرسالة من غير ما أرد
وبصيت للسما وابتسمت
وقلت:
“الحمد لله إن ربنا خلاني أشوف الحقيقة قبل ما أضيع عمري كله.”
ومن يومها…
عمري ما بصيت ورايا.
لأن أوقات ربنا بيخرج شخص من حياتك بطريقة توجعك جدًا
وبعد فترة تكتشفي إن الوجع ده كان بداية نجاتك.
تمت




