
قلت بعصبية:
— إيه الغريب؟
قال:
— أنا فاكر إن كان فيه ملاحظة يوم الولادة بخصوص التوأم.
علا قربت منه وقالت:
— ملاحظة إيه؟
فتح الملف وبدأ يقلب في الورق.
وبعدين قال:
— كان فيه تنبيه إن واحد من الطفلين عنده علامة مميزة على الذراع، وإن الاتنين لازم يفضلوا تحت الملاحظة بعد الولادة.
قلت:
— وإيه اللي حصل؟
الدكتور اتنهد وقال:
— حصلت لخبطة في الحضانة يومها بسبب عدد الحالات الكبير. لكن المفروض إن كل طفل يكون مربوط في إيده سوار باسم الأم.
صرخت:
— يعني إيه لخبطة؟!
الدكتور سكت.
علا مسكت طرف مكتبه وقالت:
— أنا كنت عارفة إن في حاجة غلط!
الدكتور بص لها باستغراب.
— حضرتك حسيتي بكده ليه؟
قالت:
— لأني أول ما شفت أحمد حسيت إنه مش ابني.
الدكتور رد بهدوء:
— الإحساس لوحده مش دليل.
قلت:
— طب نعمل تحليل DNA.
الدكتور قال:
— ده الحل الوحيد اللي يقطع الشك باليقين.
خرجنا من المستشفى وإحنا ساكتين.
عملنا التحليل.
وطول الأيام اللي بعدها، علا كانت بتتغير قدام عيني.
بقت شايلة أحمد طول الوقت.
تطعمه بنفسها.
وتنام وهي حاضناه.
أما محمد، فبقى هادي في سريره.
كنت مستغرب.
قلت لها:
— إنتِ اتغيرتي ليه فجأة؟
قالت وهي بتبص لأحمد:
— عشان لو طلع ابني… مش هسامح نفسي على اللي عملته فيه.
بعد كام يوم، النتيجة وصلت.
فتحت الظرف وأنا إيدي بتترعش.
بصيت في الورقة.
سكت.
علا قربت مني.
— النتيجة إيه؟
رفعت عيني لها.
وقلت:
— أحمد…
صوتي اتكسر.
— أحمد مش ابننا.
علا شهقت.
والورقة وقعت من إيدي.
لكن قبل ما نستوعب الصدمة، كان فيه سطر تاني في التقرير.
“محمد ليس الابن البيولوجي للسيد…”
بصينا لبعض.
يعني…
ولا واحد من الولدين كان ابننا؟!
المشهد الثالث: الحقيقة اللي قلبت حياتنا
رجعنا المستشفى تاني، والمرة دي الدنيا اتقلبت.
إدارة المستشفى طلبت كل الملفات القديمة.
اتراجع سجل الحضانة.
واتراجع دفتر الدخول والخروج.
وبعد ساعات طويلة، اكتشفوا إن في ليلة ولادتنا كان فيه توأمان تانيين اتولدوا قبل أولادي بساعات.
والأم كانت في نفس الدور.
الدكتور قال:




