
“حبايتين كل ليلة.”
افتكرت صوت أبوه.
“الجرعة ماشية كويس؟”
وبعدين افتكرت الجملة اللي خلّت الدم يتجمد في عروقي:
“مشكلة بسيطة في الفرامل… وحادث مأساوي.”
عيلتي كلها كانت في خطر.
ضغطت على زر الاتصال بإيد بتترعش.
رقم واحد بس.
الشخص الوحيد اللي يقدر يسمعني من غير ما يسألني أنا ليه اتصلت في الوقت ده.
أول ما رد، همست:
— «ابدأ الخطة… دلوقتي.»
سكت الطرف التاني ثانيتين، وبعدها جه صوته هادي وواثق:
— «كنت مستني مكالمتك.»
قفلت الخط.
ولأول مرة من ساعة ما عرفت الحقيقة، ابتسمت.
ابتسامة صغيرة جدًا.
لأن بروكس كان فاكر إنه بيطارد فريسة.
وما كانش يعرف إنه دخل بنفسه في الفخ.
رميت التليفون على السرير، وفردت جسمي كأني فقدت الوعي.
بعد حوالي عشر دقايق، سمعت المفتاح بيتحرك في الباب.
فتحت عيني فتحة صغيرة.
دخل بروكس.
وقف عند السرير وبص لي فترة طويلة.
— «حبيبتي؟»
ما اتحركتش.
قرب أكتر.
حط إيده قدام وشي.
وبعدين همس:
— «تمام… نامت.»
ورجع للخلف.
سمعته بيكلم حد في التليفون:
— «جهزوا القارب الصغير.»
قلبي دق بسرعة.
يعني الخطة بدأت.
بعد دقائق، حسيت بإيده وهي بتحاول ترفعني.
عملت نفسي فاقدة الوعي تمامًا.
حطني على كرسي متحرك، وغطاني ببطانية، وخرج بيا من الأوضة.
اليخت كان ساكت بشكل مخيف.
الهواء بقى أقوى، والموج بدأ يعلى.
وهو بيزق الكرسي ناحية السطح الخلفي، سمعت صوت إليانور:
— «اتأكد إنها مش هتصحى.»
رد بروكس:
— «اطمني.»
وقف قدام البحر.
وبعدين قال:
— «بعد دقيقتين، كل حاجة هتخلص.»
غمضت عيني.
كنت مستنية اللحظة.
لحظة واحدة بس.
وفجأة…
دوّى صوت صفارة قوية في البحر.
بروكس اتجمد مكانه.
إليانور شهقت.
ومن بعيد ظهرت أضواء قوية بتتحرك وسط الضباب.
بروكس بص ناحية البحر، وبعدها ناحية أبوه وأمه.
— «إيه ده؟»
وفي نفس اللحظة، اشتغلت أضواء اليخت كلها مرة واحدة.
وظهر على السطح رجال بملابس رسمية.
واحد منهم تقدم وقال بصوت حازم:
— «محدش يتحرك.»
بروكس رجع خطوة للخلف.
— «إنتوا مين؟ وإيه اللي بتعملوه على اليخت؟»
الراجل طلع بطاقة من جيبه.
— «التحقيق الفيدرالي.»
إليانور بدأت ترتعش.
أما آرثر، فكان أول واحد فهم إن المصيبة أكبر من مجرد القبض عليهم.
بروكس بص لي.




