روايات وقصص

زواج بالقوه لولو الصياد

نزل السلالم مسرعا وتوجه الى سيارته وانطلق بسرعة. …
عند رنا جلست ارضا تبكى بقوه وتمسح بوجهها بشده وتلعن اليوم الذى التقت به فيه ارادت الصراخ ولكن لم تستطيع جلست مكانها كثيرا تبكى الى ان غلبها النوم….
جلس جلال ينتظر اخيه كثيرا ولا يعلم اين هو شعر بالقلق ينهش قلبه وخصوصا لخروجه غاضبا وسرعته فى قيادة السيارة. ..اصبحت الساعه الثانية صباحا ولم يصل ادهم حاول جلال الاتصال به كثيرا ولكن الهاتف مغلق سمع جلال صوت هاتف المنزل يرن فذهب مسرعا لعله يكون اخيه يطمئنه عليه ….
جلال. …ايه …..مستحيل. ..
جلال …الو …
المتصل …مستر جلال معايا …
جلال …ايوه….
المتصل…حضرتك ..احنا مستشفى …..وهنا شقيق حضرتك وصل عندنا فى حادث…
جلال….ايه مستحيل. …
المتصل …الكلام اكيد يا فندم اتاكدنا من جواز السفر
جلال…انا جاى على طول….
انطلق جلال مسرعا بسيارته كان يدعو الله الا يصيب اخيه مكروها فهو ليس اخيه فقط فهو ابنه يعتبره كنزه الكبير منذ وفاه والديهم لم يحرمه من شىء نهائيا كان دائما يفعل المستحيل حتى يلبى له جميع طلباته كان اسوء لحظات فى حياه جلال حينما يرى الدموع فى عيون اخيه الصغير واكبر لحظات سعادته حينما يرى البسمه تزين وجهه كان يشتاق له لو غاب عنه لدقائق وحينما قرروا فتح فرع لشركاتهم بفرنسا رفض ادهم ان يسافر معه وقرر ان يمسك فرع القاهره جلال كان يثق به جدا ولكن دائما كان يشعر بالخوف عليه لا يريده ان يغيب عن نظره دقيقة واحدة وكان يتصل به يوميا بحجة العمل اكثر من عشر مرات ليس للعمل وانما لكى يسمع صوته ويطمئن عليه وعندنا اتصل به واخبره ان وجد الفتاه التى طالما بحث عنها وانه يحبها شغر بالفرحه الشديدة من اجله رغم الغيره التى شعر بها لان تلك الفتاه سوف تاخد منه اخيه لا ليس اخى وانما قلبى وتمنيت من قلبى ان تحب اخى الصغير مثلما أحبها بشده …..وصل جلال الى المشفى وسأل عنه اخبروه انه بالعنايه الفائقه توجه الى هناك مباشره وجد الطبيب يخرج من عنده…
جلال..اخويا ادهم كويس…
الطبيب …بحزن ….الحاله صعبه جدا انه يحتاج الدعاء…
جلال…يعنى ايه اعمل اى حاجه ارجوك بس ادهم يقوم بوس ايديك خد اللي أنت عاوزه بس أهم حاجة اخويا يكون كويس انا ماليش غيره…
الطبيب. .صدقني عملنا كل اللى نقدر عليه ربنا معاه…
ادهم..پبكاء…ارجوك عاوز اشوفه …ارجوك…
الطبيب…اتفضل ….
دخل جلال مسرعا الى اخيه وجد الاجهزه معلقه على وجهه بشده كانت شهقات جلال عاليه ويتمزق قلبه بقوه جلس على الأرض وامسك بيد اخيه السليمه وتحدث اليه پبكاء…
جلال….ادهم حبيب قلبى خليك معايا انت اهم حد عندى يا ريتنى كنت انا وانت والله يا ادهم والله انا لو كنت خلفت ما كنت هحبه زيك يا ادهم ارجوك قوم طيب يارب خد من عمرى واديه يارب ادهم انت كنت دايما تقولى انك نفسك تشوفنى وانا عريس طيب مين هيحضر فرحى دلوقتى فاكر يا ادهم يوم ما بابا ماټ انت قلتلى انا مش هسيبك ابدا يا جلال طيب ليه دلوقتي سايبنى اتكلم ومش بترد عليا ارجوك يا أدهم رد عليا ولا انت لازم اتعصب عليك علشان ترد ….
فجأة سمع جلال صوت ادهم الهامس..
ادهم…رنا انا بحبك بلاش تكرهينى كده انا بتعذب حرام….
سمع جلال كلماته ..
جلال. ..ادهم فتح عنيك رنا بتحبك ومستنياك فى البيت صدقنى دى حتى كانت عاوزه تيجى بس انا رفضت علشان مش عاوزها تشوفك كده قوم بئه حرام عليك…
فجأة سمع جلال صوت الجهاز يدل على توقف قلب حبيبه واخيه …اجمتع الاطباء والممرضات بسرعه حاولوا إخراجه ولكنه رفض بشده حاولوا كثيرا انعاش القلب ولكن قد صعدت روحه الى خالقها وتركت خلفها قلوب ممزقه ….
الطبيب. …اسف انه ماټ…. …كده يا ادهم حرام عليك تسبنى لوحدى كده كسرت ضهر اخوك يا ادهم وجعتنى اكبر وجع فى حياتى قلبى بيوجعنى اوى يا ادهم مش قادر استحمل فراقك يا حبيبي اه اااااه يارب يارب اخويا يا حبيبي يا ابنى هعيش من غيرك ازاى ااااااااه بس هى السبب هى اللى خلتك تمشى زعلان وتسوق بسرعه وتعمل الحادثه هدفعها التمن غالى اوى يا ادهم هخليها تتمنى الموت على اللي هعمله معاها متخفش اخوك موجود وهياخد حقك يا حبيبى روح انت لبابا وماما وسلملى عليهم يا ادهم وقولهم انكم وحشتونى وانت كمان هتوحشنى اوى ويارب احصلك قريب يا حبيبى. ….
انهى جلال الإجراءات فى المشفى واتصل بالمطار وطلب طائرته الخاصه لنقل جثمان اخيه الراحل الى القاهره وذهب الى المنزل …..توجه جلال الى المنزل وكان طوال الطريق تابى دموعه التوقف لا يعلم كيف وصل الى المنزل كان الصباح قد اتى وجد امامه داده نجوى …
داده نجوى. ..كنت فين يا جلال وفين ادهم انتم الاتنين مختفين فين قلقتونى عليكم ينفع كده…
جلال…لم يرد وتجمعت الدموع فى عيونه الحمراء من كثرة البكاء. ..
داده نجوى. ..مالك يا جلال انا اول مره اشوفك بتعيط وبالحاله دى فى ايه وفين ادهم …
جلال بصوت باكى وهو يرتمى ….ادهم ماټ يا داده معدش هيرجع تانى …
رجعت داده نجوى خطوه إلى الخلف ونظرت له بصدمه…بتقول ايه ايه التخريف ده ادهم ابنى خرج وراجع جلال انا مش بحب الهزار التقيل وانت عارف قولى ادهم فين بدون كلام كتير وهيرجع امتى علشان اجهزله الاكل اللى بيحبه لانى كنت مشغوله عن الايام اللي فاتت وهو قالى امبارح ان اكلى وحشه اوى وانا وعدته هطبخ له كل الاكل اللى بيحبه انهارده….
جلال..كفايه يا داده ادهم راح خلاص ادهم ماټ ماټ سمعانى ادهم خلاص معدش هيرجع لينا تانى راح لبابا وماما بقينا لوحدنا فى الدنيا اللى كان بيهون علينا حياتنا راح خلاص معدش هيرجع
داده نجوى پبكاء هيستيرى …يارب رحمتك بينا يارب خدت زهره البيت وحبيبنا كلنا يارب مين هيدلعنى تانى ده امبارح كان لسه بيقولى انتى وحشانى اوى يا داده وعاوزك ترجعى معايا مصر علشان مش بحب اكل غير من ايديك …فلتله لا مستحيل اسيب جلال ..قالى يعنى بتحبيه اكتر منى …قلتله لا انتم الاتنين ولادى اللي مخلفتهمش وانت حبيبى يا ادهم ..قالى خلاص ترجعى معايا لو ليا غلاوه عندك …قلتله هفكر ….بس مستناش ردى يا جلال يبنى وراح طيب انا موافقه يا جلال انى ارجع معاه مصر والله بس قوله داده هترجع معاك وانت هتلاقيه جاى انت عارف ادهم بتاع مقالب ممكن يكون بيهزر معايا زى كل مره قوله بس داده جهزه تروح معاك بس ميسبنيش كده مين هيحضر جنازتى اما اموت يا ادهم ليه يا قلبى تسبنى كده وجلست ارضا وظلت تبكى بقوه شديده …
جلس جلال جانبها واخذها …داده اهدى علشان خاطرى وخصوصا انى هروح مصر علشان ادفنه هناك مع امى وابويا…
نجوى ..مش هسيبك جايه معاك…
جلال. ..خليكى احسن هنا…
نجوى …ده ابنى ولازم اوعده هاجى معاك. ..
جلال…طيب اجهزى قدمنا ساعه واحده….رنا فين …
نجوى….فوق يعينى عليها لسه عروسة ربنا يصبرها….
جلال لنفسه. …ربنا ياخدها …..
ذهبت نجوى الى غرفتها بمساعدة احدى الخادمات لتحضير نفسها بينما صعد جلال الى الاعلى الى غرفه رنا وفتح الباب دون استئذان فزعت رنا بشده فقد كانت تجلس على الكنبه بالغرفه سارحه الفكر …
رنا. ..انت ازاى تدخل كده من غير ما تخبط….
جلال..فين الباسبور بتاعك. ..
رنا..ليه…
جلال…من غير كلام كتير فين ….خافت رنا من نظراته ففتح درج بجانبها واخرجته واعطته له…
رنا…فى ايه ….
فيه ان اخويا ماټ بسببك وانى هنتقم منك لموته ومش هتخرجى من هنا الا على بعد اللى هعمله فيكى ..
رنا بصدمه ..ادهم ماټ ازاى…
جلال. ..مش مهم ازاى المهم انه ماټ بسببك انتى ورحمه اخويا لتتمنى الموت على اللي هعمله معاكى وخلى بالك مش هترجعى مصر معانا لانك هتغضلى هنا فى انتظار
نزل يحيى وجد نجوى بانتظاره…
نجوى …هى رنا مش جايه معانا…
جلال..ها هتحصلنا يله بينا …
وجدت نجوى رجال حراسه كثيرون بالفيلا …فى ايه يا جلال…
جلال…حراسه للامان بس يا داده. ….
توجهوا الى القاهره وتم دفن جثمان ادهم بجوار والديه ببماء وحزن من الجميع وعندما سأل الجميع عن زوجته اخبرهم جلال انها مريضة ولم تستطع الحضور انتهت ايام العزاء وطلبت نجوى من جلال السفر لتعمل عمره وجدها جلال فرصه مناسبه ليستفرد برنا ووافق وبالفعل سافرت لأداء العمرة وهاهو جلال يرجع الى باريس لينفذ انتقامه منها ولكن كيف يكون هذا الانتقام ….. …
كانت جلال يجلس بالطائره يتذكر احداث الثلاثة ايام الماضيه وماټ على يديه تمنى ان يكون هو مكانه ويموت وطفله الصغير لا طلب جلال من داده نجوى ان تقوم عمره لاخيه ووعدته بذلك وصلت الطائرة الى باريس توجه جلال مباشرة الى الفيلا لينفذ وعده الى اخيه وتتبدى خطه انتقامه من تلك الفتاه النحس التى منذ ان وطئت قدمها داخل عائلتهم وتحولت من السعادة الى الحزن …..
دخل جلال الى الفيلا واستقبله الحرس …
جلال. …ايه الاخبار…
كبير الحرس. ..كله تمام يا باشا الاوضاع هاديه جدا محدش دخل ولا خرج…
جلال…الهانم محاولتش تخرج…
الحارس…لا يا باشا من يوم ما حضرتك سافرت ومحدش شافها مننا ابدا ولا نزلت من غرفتها نهائيا. ..
جلال…اوك فتحوا عنيكم كويس ….
الحارس..اوامر سعادتك …..
دخل جلال الى الفيلا وسال الخادمه عن رنا اخبرته انها بغرفتها وترفض الطعام منذ ثلاثه ايام ولا تخرج من غرفتها ابدا وتجلس دائما وحيده تبكى ….صعد جلال الى الاعلى ليرى تلك الفتاه الشيطانه من وجه نظره فتح الباب بدون ان يطرقه وجدها تحلس على الاريكه تضم رجليها الى صدرها ودموعها تنساب على وجهها…
جلال….حلوه دموع التماسيح دى يا ترى ليه علشان احساسك بالذنب …
رنا بصوت باكى…انا مش مذنبه علشان احس بالذنب…
جلال…انتى مش مذنبه انتى قاتله قتلتى اخويا وهو فى عز شبابه
رنا. ..انت جيبنى هنا ليه ها …
جلال…من انهارده ده مكانك نور الشمس مش هتشوفيه تانى انتى من النهارده هتشوفى ايام عمرك فى حياتك ما شوفيتها هخليكى تتمنى انك فى يوم من الايام تندمى انك زعلتى ادهم اخويا ولو زهل بسيط لأن ادهم كان طيب انما انا حاجه تانيه…

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى