Uncategorizedروايات وقصص

جوزي اخد ت مليون ج

جوزي خد مليون و ألف وهرب مع مراته الجديدة… وأنا في نفس اليوم طردت أبوه وأمه من بيتي اتجوزنا بقالنا 3 سنين. وخلال السنين دي، كنت قدرت أوفر مليون و ألف جنيه. جوزي قالي إنه عايز ياخد الفلوس دي ويبدأ بيها مشروع كبير، وإن دي الفرصة اللي كان مستنيها من سنين. أنا صدقته. واديتله الفلوس.

لكن تاني يوم الصبح، أول ما فتحت عيني…
ملقتش جوزي جنبي.
والفلوس اختفت.
ولما فتحت الواتساب، لقيت منه رسالة واحدة
سلمى، أنا آسف. أنا اتجوزت من فترة، وقررت أبدأ حياتي الجديدة معاها. سيبينا في حالنا.
أنا ما عيطتش.
ما صرختش.
وما عملتش فضيحة.
قمت من السرير بهدوء.
غسلت وشي وسناني.
سرحت شعري.
ولبست بدلة الشغل وحطيت الميكب بتاعي كأني خارجة على يوم عادي.
وبعدين خرجت للصالة.
لقيت أبو جوزي وأمه قاعدين بمنتهى الراحة على الكنبة.
حماتي بتشرب الشاي.
وحمايا بيقشر بيضة مسلوقة.
بصيتلهم وابتسمت ابتسامة صغيرة.
يا عمي… يا طنط، لموا حاجتكم. النهارده هتسيبوا البيت.
حماتي خبطت فنجان الشاي على الترابيزة.
نعم؟! إنتِ بتقولي إيه؟ ده بيت ابني! إنتِ مين عشان تطردينا؟
أنا ما جادلتهاش.
طلعت عقد الملكية من الملف وحطيته قدامها.
من أول سطر لآخر سطر…
كان فيه اسم واحد بس.
اسمي أنا.
حمايا إيده بدأت تترعش.
طلع موبايله بسرعة واتصل بابنه.
وأول ما أحمد رد، قال بصوت متوتر
ارجع بسرعة يا أحمد! مراتك بتقول هتغير كالون البيت وبتطردنا!
الطرف التاني سكت 3 ثواني.
وبعدين…
صوت أحمد اتغير تمامًا.
هي عرفت؟!
01
الساعة كانت 940 بالليل.
المطر كان لسه واقف من شوية.
طبعت آخر مستند متعلق بتصفية واحد من استثماراتي، والورقة خرجت من الطابعة لسه دافية.
حطيتها بعناية في ملف شفاف.
ورجعت قعدت على سفرة الأكل.
أحمد منصور كان قاعد قصادي.
صوابعه بتخبط كل شوية على حرف الكوباية الإزاز.
الغريب إنه رجع النهارده بدري عن المعتاد.
قميصه أول زرين فيه مفتوحين.
الكم مرفوع لحد الكوع.
وشكله

كان زي واحد اهتم بنفسه قبل ما يرجع البيت…
لكن في نفس الوقت، كان فيه توتر غريب عليه.
زقيت الملف ناحيته.
دي كل الفلوس اللي أقدر أوفرها دلوقتي.
بص للملف.
لكن ما مدش إيده.
سلمى… إنتِ متأكدة؟
ابتسمت.
مش إنت قلت إن الفرصة دي مش هتتكرر؟ وإن صاحبك ضامن المورد والمكان والعقود؟ وإن بعد 3 شهور رأس المال هيرجع؟
أحمد هز راسه.
أنا كنت فاكرة أول مرة كلمني فيها عن المشروع.
كنت واقفة في المطبخ بقطع زنجبيل.
دخل عليا وقال إن فيه فرصة تجارة كبيرة.
مخزن جاهز.
مورد متفق عليه.
شريك عنده خبرة.
وكل حاجة ناقصها رأس المال بس.
سألته
محتاج كام؟
قال
مليون و ألف.
في اللحظة دي السكينة وقفت في إيدي.
ده تقريبًا كان كل اللي وفرته خلال 3 سنين.
مش مجرد فلوس.
دي كانت شبكة الأمان بتاعتي.
الشقة اللي إحنا قاعدين فيها أنا اللي كنت شاريها قبل الجواز.
أبويا وأمي ساعدوني في المقدم.
وأنا اللي كملت الأقساط.
أما أحمد، فمرتبه ماكانش قليل.
لكن من أول الجواز كانت فلوسه دايمًا عندها التزام.
مرة علاج أبوه.
مرة أدوية أمه.
مرة مصاريف دراسة أخته.
ومرة مصاريف البيت.
وأغلب الوقت، كنت أنا اللي بسد أي نقص.
وكان دايمًا يقول
بس أقف على رجلي يا سلمى، وهعوضك عن كل حاجة.
وكنت بصدقه.
حتى حماتي كانت دايمًا شايفة إني بحسبها زيادة.
كانت تقول
إنتِ ماسكة في الفلوس كده ليه؟ الست لما تدخل بيت جوزها خلاص، مفيش بتاعي وبتاعك.
كنت بسكت.
لكن المرة دي الرقم كبير.
رجعت بصيت لأحمد.
كان قريب مني ومسك إيدي.
أنا بعمل كده عشاننا.
عايز أعمل مشروع يخلينا نرتاح.
وعايز أبويا وأمي يشوفوني واقف على رجلي.
سحبت إيدي بهدوء.
فتحت الملف.
كان جواه كارت البنك.
كشف الأموال.
ومستندات التحويل.
وكمان ورقة أنا كاتباها بإيدي.
قلت
هاخليك تاخد الفلوس.
عينيه لمعت.
كملت
بس هتمضيلي إنك استلمت مليون و ألف، ومكتوب إنهم رأس مال للمشروع، وإنك ملتزم تردهم خلال 3 شهور.
وشه اتغير.
هنكتب ورق بينا؟
قلت
دي فلوس كبيرة يا أحمد.
هو إنتِ مش واثقة فيا؟
الموضوع ملوش علاقة بالثقة.
بدأ يتضايق.
لأ ليه علاقة. الطبيعي إن مراتي تديني الفلوس وهي مطمنة.
قبل ما أرد، صوت حماتي جه من عند باب الأوضة.
قلتلك من زمان، هي عمرها ما اعتبرتنا أهلها.
بصيت ناحيتها.
كانت واقفة ومعاها فوطة في إيدها.
وحمايا خرج وراها.
قال
يا بنتي أحمد عايز يعمل مشروع. إنتِ المفروض تسانديه.
حماتي قالت
الشقة باسمك وساكتين. دلوقتي ابني محتاج شوية فلوس، عايزاه يمضي على إيصال كأنه غريب؟
بصيت لأحمد.
كان ساكت.
ما دافعش عني.
قلت
الورقة مضايقاك؟
قال
مش مضايقاني… بس بتوجعني.
حماتي قالت بسرعة
أهو! شفتي؟
أنا فضلت ساكتة شوية.
وبعدين بدأت أطوي الورقة.
أحمد وقفني.
خلاص.
مسك القلم.
همضي.
حماتي صرخت
أحمد!
لكنه ما بصش لها.
كتب
استلمت من زوجتي سلمى عبد الرحمن مبلغ مليون و ألف جنيه لاستخدامه كرأس مال لمشروع تجاري، وأتعهد برده خلال 3 شهور.
ومضى.
أنا قرأت الورقة.
وبعدين حطيتها في الملف.
واديته كارت البنك.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى