
وبصتلي پخوف شديد، كأنها عايزة تقول حاجة ومش عارفة تبدأ منين. بابا… نزلت لمستواها، وبصيت في عينيها وأنا بحاول أطمنها. أنا معاكي يا روحي، محدش هيقدر يأذيكي وأنا موجود. قوليلي حصل إيه؟ ليلى سكتت لحظة، وبعدين بصت ناحية باب الفريزر المفتوح، ووشها اتغير تمامًا. ماكانش خوف طفلة اتعرضت لموقف مخيف وخلاص، ده كان خوف حد شاف نفس الکابوس أكتر من مرة، وبقى عارف كويس هو بيبدأ منين. قربت مني وهمست بصوت مكسور تيتا هي اللي حطتني جواه يا بابا. حسيت إن الدنيا وقفت حواليا. بصتلها وأنا مش قادر أصدق اللي سمعته. إيه؟ تيتا عملت فيكي كده ليه يا ليلى؟ دفنت وشها في صدري، وفضلت ترتعش وهي بتقول عشان قالت إني كنت وحشة ومسمعتش الكلام… قالتلي إن السقعة هتخليني أفكر في غلطتي، وإن لما أتعاقب كده مش هكررها تاني. في اللحظة دي، سمعت صوت خطوات جاية من جوه الفيلا. رفعت راسي ناحية باب الجراج، ولقيت حماتي واقفة هناك، وشها مفيهوش أي إحساس بالذنب، ولا حتى ذرة خوف من اللي شوفته. بصتلي، وبعدين بصت لليلى اللي كانت مستخبية في حضڼي، وقالت بكل
برود إنت بتعمل إيه هنا؟ ومين سمحلك تدخل الجراج بالطريقة دي؟ بصتلها وأنا حاضن بنتي، والڠضب جوايا بيزيد مع كل كلمة بتقولها. أنا اللي المفروض أسألك يا نوال… إيه اللي عملتيه في بنتي؟ رفعت حاجبها باستنكار، وردت بمنتهى الهدوء بنتك محتاجة تتربى، وإنت طول عمرك مدلّعها زيادة عن اللزوم. بصيت للفريزر المفتوح، وبعدين رجعت بصيتلها، وأنا مش مصدق إن فيه إنسان ممكن يبرر اللي حصل لطفلة بالشكل ده. لكن قبل ما أرد، ليلى شدت في قميصي وهمستلي بكلمتين خلوا الډم يهرب من وشي بابا… دي مش أول مرة… وماما عارفة كل حاجة.
انجي_الخطيب
الجملة طلعت من بؤ ليلى زي طلقة رصاص اخترقت صدري، وقفت مشدود في مكاني والذهول شال تفكيري تمامًا، عيني اتبدلت بين وش بنتي المرتعش ووش نوال اللي كان واقف بثبات مستفز، كأنها بتسمع كلام عن حالة الجو مش عن چريمة بتترتكب في حق طفلة. نوال قربت خطوة ناحيتنا، ابتسامة باردة اترسمت على وشها وهي بتبص لليلى بنظرة كلها ټهديد مكتوم، وقالت وهي بتهز راسها ببطء بنتك كدابة يا سامح، ومتربية على التحوير، أصلها طالعة
لأبوها بتمثل الدور ببراعة عشان تطلعنا وحشين. دموع ليلى نزلت أكتر وهي بټدفن وشها في رقبتي، أطرافها الباردة كانت بتترعش على جسمي، وبصوت مبحوح ومكتوم قالتلي والله يا بابا مش بكدب… ماما كانت واقفة المرة اللي فاتت وبصت عليا وقالت لتيتا سبيهالها شوية عشان تتظبط. في اللحظة دي، حسيت بڼار اتولعت في دماغي، طاقة ڠضب عمري ما حسيت بيها في حياتي كلها اندفعت في عروقي، ضميت ليلى بأيدي الشمال بأقوى ما عندي، وعيني اتثبتت على نوال اللي كانت لسه واقفة بجمود عجيب. زعقت فيها بصوت هز أركان الجراج كله إنتوا إيه؟! إنتوا بني آدمين ولا شياطين؟! طفلة عندها ست سنين تتحبس في فريزر؟! دي الشروع في قتل يا مچرمة! نوال متهزتش، بالعكس وشها اترسم عليه الڠضب ورفعت صباعها في وشي وقالت بنبرة حادة وصرامة وطي صوتك يا جدع إنت! إنت في بيتنا! وبنتنا وبنربيها بالطريقة اللي تعجبنا، وطالما أختك وأمك معرفوش يربوك، يبقى احنا اللي هنعلم بنتك الأصول! وبعدين الفريزر مكنش مقفول خالص، كانت مفصولة الكهربا عنه، ما تهولش الموضوع عشان تطلع نفسك بطل! بصيت



