
وقالت:
ـ هو كان عايزنا نعيش كويس.
بصيت لها.
ـ وإحنا هنعيش.
ابتسمت.
ـ أيوه… هنعيش.
ومن يومها، كل ما أشوف شعر وفاء الأبيض، مبقتش أشوف فيه الرعب اللي شوفته أول مرة فتحت باب المخزن.
بقيت أشوف فيه عمر كامل عدى.
وجع اتحول لقوة.
وظلم اتحول لدرس.
وبنت كنت فاكرة في يوم إنها أضعف واحدة في البيت…
طلعت أقوى واحدة فينا كلنا.
وأنا؟
فضلت أقول لنفسي كل يوم:
العدل بين أولادك مش رفاهية، والحب مش معناه إنك تدلع واحد وتكسر التاني.
لأن كلمة واحدة ممكن تزرع بين الإخوات عمر كامل من الوجع…
لكن كلمة حق في الوقت المناسب ممكن تنقذ بيت كامل.
والأهم…
إن مفيش أم المفروض تستنى بنتها تتكسر علشان تعرف قيمتها.
أنا عرفت قيمتها متأخر.
لكن وفاء علمتني إن التأخير مش عذر…
إنما البداية الصح، حتى لو جت متأخرة، أحسن من إنك تكملي العمر كله في الغلط.
تابع المقال
منذ 4 أسابيع
0 4٬490 8 دقائق




